مقالات

تطبيقات الحوسبة السحابية والمستقبل

شارك هذا الموضوع:

#عربي – علاء بزور*

تواصل العديد من الشركات في قطاعات مختلفة  اعتمادها على  حلول تقنية المعلومات لخفض تكاليفها ورفع تنافسيتها اضافة الى تقديم خدمات ذات سوية عالية.

 وبات من المعروف ان الحوسبة السحابية أو ما يعرف عالميا باسم  Cloud Computingهي احدث الحلول و اكثرها انتشارا، حيث تمكن هذه التقنية الشركات والمؤسسات العاملة في مختلف القطاعات من تخزين وادارة وحماية وتحليل معلوماتهم الاكثر اهمية في بيئة امنة وقليلة الكلفة.

وربما سمع العديد منا هذه الكلمه تتردد في الاوساط التقنية وبعدة أشكال مختلفة، كالحديث عن خدمات التخزين السحابي، والموسيقى السحابية، والتطبيقات السحابية، بل حتى أنظمة التشغيل السحابية  ولكن استخدامها المحدود وعدم التوسع السريع في استخدامها في عالمنا العربي ابقى معناها غامضا لدى بعض الشرائح وخاصة من غير التكنولوجيين .

وتجعل الحوسبة السحابية الأنظمة الحاسوبية متوفرة وعاملة تحت الطلب حيث يمكنها توفير عدد من الخدمات الحاسوبية المتكاملة دون التقيد بالموارد المحلية بهدف التيسير على المستخدم، وتشمل تلك الموارد مساحة لتخزين البيانات والنسخ الاحتياطي والطباعة عن بعد و ارسال البريد الالكتروني وغيرها الكثير، ويستطيع المستخدم عند اتصاله بشبكة الانترنت التحكم في هذه الموارد عن طريق واجهة برمجية بسيطة

سهلة الاستخدام وتغنيه عن كثير من التفاصيل والعمليات الداخلية.

 و بمعنى اخر اكثر وضوحا، فإنك تستطيع تخيل حاسوبك والطابعة والبريد الالكتروني وجميع تطبيقاتك تسافر معك اينما ذهبت في سحابة تظلك تستطيع التخاطب معها عند الحاجة، فعملية المعالجة (والبيانات المرتبطة بها) ليست محصورةً في مكان خاص ومحدد او معروف.

و تقوم فكرة الحوسبة السحابية على إمكانية المستخدم الحصول على خدمات حاسوبية متنوعة من اي مكان بعضها يخص انظمة الشركات فيما بعضها الاخر يخص الافراد.

واذكر هنا انني في الاجازة الصيفية الاخيرة حين طلب مني موظف الجمارك على الحدود بعض الاوراق الرسمية التي لم تكن بحوزتي قمت مباشرة باستخراجها من احد التطبيقات التي تستخدم مفهوم الحوسبة السحابية عن طريق هاتفي المحمول، فما تحتاجه في هذه الحالة فقط هو وسيلة اتصال بالانترنت.

ومن الفوائد الكبيرة التي تجنيها بعض الشركات من خلال استخدامها للحوسبة السحابية تقليل الكلف للاجهزة المستخدمة ( hardware)  و التوفير الكبير في الاماكن المخصصة لوضعها فيها و كذلك الرخص المطلوبة لبعض الانظمة (software) عوضا عن خدمات الدعم الفني والصيانة وكذلك ضمان عمل الخدمة بشكل دائم  بالاضافة الى الاستفادة من البُنى التحتية الضخمة التي تقدمها الخدمات السحابية لتنفيذ الاختبارات والتجارب العلمية، وما تحتاجه هنا هو دفع رسوم استخدام التطبيقات المطلوبة لدى مزودي هذه الخدمة اضافة الى الاتصال بالانترنت.

و مقارنة مع الفوائد الجمة والكبيرة لاستخدام الحوسبة السحابية الا ان هناك بعض السلبيات التي مازالت مرتبطة بها، حيث تحتاج التطبيقات السحابية إلى اتصال بالانترنت، وفي حالة الانقطاع عن الانترنت فذلك يؤثر على  تأدية الاعمال، بالاضافة الى المخاوف الأمنية حيث  يخشى البعض من وضع كل معلوماته وملفاته لدى الشركات المقدمة للخدمات السحابية.

و مما لاشك فيه ان المستقبل ذاهب الى الحوسبة السحابية بقوة وقد لا يكون ذلك قريبا جدا لكننا بالتأكيد سنصل الى وقت تتحول فيه جميع أنظمة التشغيل إلى أنظمة تعتمد على السحابة بشكل كامل أو شبه كامل في حين ان شركات عملاقة  بدأت بالفعل العمل في هذا الاتجاه خصوصا ان التطور الكبير الحاصل في سرعات الانترنت وتطبيقاته يسهم ويسرع من عملية تطوير تقنيات الحوسبة السحابية ما يجعلها واقعا قريبا علينا الاندماج فيه دون انتظار.

* مدير مكتب المشاريع في شركة ” ماتكو” لتقنية المعلومات – السعودية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى