الرئيسيةشبكات اجتماعية

لماذا البعض يعتبر “يوتيوب” تهديدًا وجوديًا لصناعة الترفيه؟

هاشتاق عربي

مر 20 عاما تقريبا منذ تأسيس منصة يوتيوب التابعة لشركة ألفابت. ولم تعد تهيمن على الإنترنت فحسب، بل سيطرت على تلفاز غرف المعيشة أيضا.
شكلت “يوتيوب” 9.7% من إجمالي نسبة المشاهدة على أجهزة التلفاز المتصلة بالإنترنت والتقليدية في الولايات المتحدة في مايو – وهي أكبر حصة مشاهدة للتلفاز على منصة بث، وفقا لتقرير نيلسن الشهري لنسب المشاهدة. احتلت “نتفليكس” المرتبة الثانية بنسب بلغت 7.6%.
لكن شركات الإعلام، مثل “نتفليكس” و”ديزني” و”وورنر براذرز ديسكفري”، لا تدري حقا ما إذا كانت “يوتيوب” صديقة أم عدوة.

ووفقا لـ “سي إن بي سي” يرى بعض المديرين التنفيذيين لوسائل الإعلام أن “يوتيوب” منصة صديقة لخدمات البث المشترك والتلفاز التقليدي، فيما يراها آخرون تهديدا وجوديا لصناعة الترفيه.
هيمنة “يوتيوب” تتعاظم. يشاهد مستخدموها أكثر من مليار ساعة من المحتوى على شاشات التلفاز يوميًا، ويشاهد أكثر من 150 مليون أمريكي المنصة على أجهزة التفاز المتصلة شهريًا، وفقا للشركة.

في عام 2023، وصلت إيراداتها من الإعلانات إلى 31.5 مليار دولار، بزيادة 8% عن 2022 و271% عن ست سنوات سابقة، وارتفعت 21% في الربع الأول من 2024 إلى 8.1 مليار دولار.

اشترت “جوجل” “يوتيوب” مقابل 1.65 مليار دولار في 2006. ويقدر مايكل ناثانسون، محلل إعلامي في موفيت ناثانسون، أن تبلغ قيمة المنصة المستقلة 400 مليار دولار، متجاوزة بذلك شركتي ديزني وكومكاست مجتمعتين.

دفعت هذه الحقائق شركات الإعلام والترفيه إلى اتخاذ استراتيجيات لمكافحة التهديد المتزايد.

المسؤولون التنفيذيون في ديزني متأقلمون مع هيمنة “يوتيوب” المتزايدة، نظرا لجاذبيتها عند فئة الشباب، وفقا لمطلعين. فهم يستفيدون منها ومن مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى للترويج لحدائق وبضائعه وأفلام وبرامج “ديزني”.

وتدرس “ديزني” أيضا مشاركة حلقات أكثر من مسلسلات ديزني بلس وهولو الموجهة للأطفال والبالغين مباشرة على “يوتيوب” لجذب الجمهور الذي لم يشترك في منصاتها، حسبما قال مطلع.

في المقابل، تأخذ “نتفليكس” زاوية مختلفة. فهي لا ترى “يوتيوب” على أنها التهديد الوحيد، بل واحد من عدة تهديدات تأخذها في الحسبان. وفي الوقت الحالي، يرى المسؤولون في “نتفليكس” أن “يوتيوب” تلبي حاجات مختلفة للمستهلك.

الإعلانات هي التهديد الأقوى. تتنافس المنصتان على أرباح الإعلانات منذ أطلقت “نتفليكس” في نوفمبر 2022 نسخة اشتراك أرخص يتضمن إعلانات. قالت في مايو إن لديها 40 مليون مستخدم عالمي نشط شهريا لفئتها الإعلانية، وهذا عدد ضئيل جدا مقارنة بأكثر من ملياري مستخدم نشط شهريا تقريبا لدى “يوتيوب”.

جربت “إن بي سي يونيفرسال”، المملوكة لشركة كومكاست، طرائق لتقليد “يوتيوب شورتس”، مقاطع الفيديو القصيرة في خدمتها “بيكوك”. لكن يُنظر إلى هذا النهج على أنه قديم مقارنة بـ”تيك توك” و”إنستجرام ريلز”، كما يقزل ناثانسون الذي يرى أن المستقبل يكمن في المحتوى المخصص للمستخدم المعتمد على الذكاء الاصطناعي.

من جانبها، تجرب “أمازون” خطة هجوم مباشرة أكثر. فقد أبرمت شراكة مع مستر بيست، أكبر نجم على منافستها “يوتيوب”، لإعداد برنامج تلفزيوني واقعي. ولدى بيست على “يوتيوب” أكبر عدد من المشتركين، 289 مليونا. وتتوقع “أمازون” إيرادات ضخمة تبلغ 700 مليون دولار في 2024.

لكن الشكوك تحوم حول نجاح تجربة منشئي المحتوى على “يوتيوب” في خدمات الاشتراك بسبب اختلاف توقعات الجمهور وسرعات الإنتاج.

من جانب آخر، تبدو “وورنر براذرز ديسكفري” أقل قلقًا بشأن “يوتيوب”. فهي تستهدف فئة أخرى وتركز على الأعمال الدرامية المرموقة وأفلام البالغين التي تفوق ما يمكن لـ”يوتيوب” أن تتحمل تكلفته.

قد يتسع المجال لتزدهر كل من منصات البث بالاشتراك و”يوتيوب”، ويسير كل منهما في طريق لا يعوق الآخر، لكن هذا يعتمد على ما إذا كان سيكبر مستخدمو “يوتيوب” ويفتر اهتمامهم بنوع المحتوى المقدم فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى