منوعات

الكشف عن الأسرار الداخلية للسحب بواسطة هذا القمر الصناعي

هاشتاق عربي

أرسل القمر الصناعي EarthCARE، بعد أقل من شهر من إطلاقه، الصورة الأولى من أحد أدواته، والتي تكشف لأول مرة من الفضاء عن البنية الداخلية للسحب وديناميكياتها.

وتقدم هذه الصورة الأولى الرائعة التي تم التقاطها بواسطة رادار التنميط السحابي الخاص بالقمر الصناعي، لمحة عن الإمكانات الكاملة للجهاز بمجرد معايرته بالكامل.

ويحمل EarthCARE، وهو مهمة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) ووكالة الفضاء اليابانية (JAXA)، أربع أدوات متطورة تم تصميمها للعمل بشكل متناغم لتسليط ضوء جديد على الدور الذي تلعبه السحب والهباء الجوي في تسخين وتبريد الغلاف الجوي للأرض، وبالتالي المساهمة في فهم أفضل لتغير المناخ.

وتساعد الصورة الجديدة التي أرسلها القمر الصناعي على فهم كيفية تحول الجليد والثلج المعلق داخل السحب إلى أمطار.

ويعتقد أن فهم مدى سرعة تساقط الأمطار والثلوج يمكن أن يساعد في تحسين التنبؤات بالطقس والمناخ.

وقال العلماء إن الصورة التي التقطتها Earthcare تقدم لمحة فريدة عن البنية الداخلية للسحب و”هي كل ما كنا نتمناه، وأكثر”.

وحدد الخبراء طبقات مميزة داخل السحب، تتدلى منها بلورات الجليد وندفات الثلج في الأعلى، وبعضها يتساقط ببطء في الأسفل.

وأوضحت وكالة الفضاء الأوروبية أن المركز هو المكان الذي تكون فيه السحابة أكثر كثافة، وتحتوي على المزيد من الجزيئات الكبيرة.

وفي الطبقة السفلية، تظهر البيانات أن الجزيئات تتساقط بمعدل أسرع، ما يشير إلى أن الجليد والثلج يتحول إلى قطرات ماء.

وقال العلماء إنهم عثروا على حدود واضحة على ارتفاع نحو 5 آلاف متر، حيث يذوب الجليد والثلوج.

وكشف تاكوجي كوبوتا، عالم المهمة في وكالة الفضاء اليابانية: “يسعدنا أن نكون قادرين على تقديم هذه الصورة الأولى، التي تكشف تفاصيل عن البنية الداخلية لديناميكيات السحب فوق المحيط شرق اليابان في 13 يونيو. هذه هي الصورة الأولى من نوعها، لم يكن لدينا هذا النوع من المعلومات التي تم قياسها من الفضاء من قبل. هذا هو كل ما كنا نأمله، وأكثر”.

ومن المنتظر أن تبدأ الأدوات الثلاث الأخرى لـEarthcare، وهو اختصار لـ Earth Cloud Aerosol and Radiation Explorer، أن ترسل البيانات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

وقالت سيمونيتا تشيلي، مديرة برامج مراقبة الأرض في وكالة الفضاء الأوروبية: “نحن نتطلع الآن إلى رؤية النتائج الأولى من أدوات Earthcare الثلاثة الأخرى. إن مفتاح المهمة هو جعل الأدوات الأربعة تعمل معا لمنحنا فهما شاملا للتفاعلات المعقدة للغاية بين السحب والهباء الجوي والإشعاع الشمسي الوارد والإشعاع الحراري الخارج للمساعدة في التنبؤ بشكل أفضل بالاتجاهات المناخية المستقبلية”.

المصدر: إندبندنت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى