الرئيسيةخاصمقالات
أخر الأخبار

دور التكنولوجيا في تجنب الحلقات المفرغة في الإدارة

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي

عندما يتعلق الأمر بالقيادة وإدارة فريق العمل، يواجه المديرون والموظفون على حدٍ سواء تحديًا كبيرًا يتمثل في الحلقات المفرغة الإدارية، وهي سلسلة من الأحداث أو المهام المتكررة التي لا تؤدي إلى أي تقدم أو حل حقيقي لمشكلة ما، بل يُعيق سير العمل بشكل عام.

ولكن لحسن الحظ وعند توظيف وتطويع التكنولوجيا في القيادة والإدارة والثقافة المؤسسية فإنها تخلق الروح الإيجابية وبالتالي تصبح التكنولوجيا أدوات ونهجًا فعّالًا لكسر هذه الحلقات المفرغة وتحقيق نتائج أفضل.

لذلك دعونا نخوض الآن في تعريف شامل للحلقات المفرغة مع أمثلة للتوضيح ونغوص في غمار القيادة ودمج التكنولوجيا لتحسين بيئة العمل ورفع معنويات الفريق وتحقيق الاهداف المؤسسية.

ما هي الحلقات المفرغة في الإدارة؟

هي سلسلة من الأحداث أو المهام المتكررة التي لا تؤدي إلى أي تقدم أو حل حقيقي لمشكلة ما.

  1. أهم خصائص الحلقات المفرغة:
    • الشعور بالإحباط: يُعاني الشخص أو الفريق من الشعور بالإحباط بسبب عدم إحراز تقدم حقيقي.
    • فقدان الإنتاجية: تتأثر الإنتاجية سلبًا بسبب تكرار المهام دون جدوى.
    • سوء الفهم: قد تنشأ سوء الفهم والازدواجية في العمل بسبب نقص التواصل الفعال.
    • الافتقار إلى الرؤية: قد يفتقر الشخص أو الفريق إلى الرؤية الواضحة للأهداف والخطوات اللازمة لتحقيقها.
    • التركيز على المهام قصيرة الأجل: قد يتم التركيز على المهام قصيرة الأجل دون مراعاة الأهداف طويلة الأجل.
    • الخوف من التغيير: قد يكون هناك خوف من التغيير وتجربة أفكار أو أساليب جديدة.
  1. أمثلة على الحلقات المفرغة في الإدارة:
  • الموظف الذي يعيد كتابة نفس التقرير مرارًا وتكرارًا دون الحصول على موافقة مديريه.
  • الفريق الذي يعقد اجتماعات متكررة دون إحراز أي تقدم حقيقي على المشروع.
  • المدير الذي يتلقى باستمرار تقارير عن نفس المشكلة دون حلها.
  • الشركة التي تواجه نفس تحديات السوق مرارًا وتكرارًا دون تطوير استراتيجيات جديدة.
  1. عوامل مهمة لكسر الحلقات المفرغة:
  • دور الثقافة الإدارية: تلعب الثقافة الإدارية دورًا هامًا في كسر الحلقات المفرغة.
  • أهمية القيادة: القائد القوي هو من يمكنه إلهام فريقه وكسر الحلقات المفرغة من خلال تشجيع الإبداع والابتكار.
  • حدد المشكلة بوضوح: الخطوة الأولى هي تحديد المشكلة بشكل واضح.
  • حلل الأسباب الجذرية: حدد الأسباب الجذرية للمشكلة.
  • طور خطة عمل: قم بوضع خطة عمل محددة تتضمن خطوات قابلة للتنفيذ لحل المشكلة.
  • تواصل بفعالية: تواصل مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمشكلة.
  • نفذ خطة العمل: نفذ خطة العمل بمرونة وقم بإجراء التعديلات حسب الحاجة.
  • كن صبوراً: قد يستغرق كسر الحلقات المفرغة بعض الوقت والصبر.
  • ضرورة قياس النتائج: من المهم قياس نتائج المبادرات لتحديد ما إذا كانت فعالة أم لا.

كيف يمكن للتكنولوجيا التغلب على مفاهيم الحلقات المفرغة في الإدارة؟

كما قمنا بالتعريف سابقا، تكمن الحلقات المفرغة الإدارية في تكرار المهام والعمليات دون إحراز تقدم حقيقي، مما يؤدي إلى الشعور بالإحباط وفقدان الإنتاجية. يمكن للتكنولوجيا أن تلعب دورًا هامًا في كسر هذه الحلقات من خلال:

  1. أتمتة المهام المتكررة:
  • يمكن استخدام برامج الأتمتة لتنفيذ المهام المتكررة مثل إدخال البيانات أو إرسال التقارير أو جدولة الاجتماعات.
  • يُمكن ذلك تحرير وقت المديرين للتركيز على المهام الأكثر أهمية وذات القيمة المضافة.
  1. تحسين التواصل وتبادل المعلومات:
  • توفر منصات التواصل والتعاون عبر الإنترنت مثل Slack أو Trello للموظفين طريقة سهلة لمشاركة المعلومات وتبادل الأفكار والتعاون في المشاريع.
  • يُساعد ذلك على تقليل سوء الفهم والازدواجية في العمل.
  1. تحليل البيانات واتخاذ القرارات القائمة على الأدلة:
  • توفر برامج تحليل البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي للمديرين رؤى ثاقبة حول أداء العمل والعمليات.
  • يُمكن استخدام هذه المعلومات لاتخاذ قرارات مستنيرة وتحسين العمليات بشكل مستمر.
  1. إدارة المشاريع بكفاءة:
  • توفر برامج إدارة المشاريع نذكر منها على سبيل المثال وليس لأي هدف آخر Asana أو Jira للمديرين أدوات لتنظيم المشاريع وتتبع المهام وتحديد الأولويات. طبعا يمكن للشركات برامج اخرى لإدارة المشاريع.
  • يُساعد ذلك على ضمان إنجاز المشاريع في الوقت المحدد وضمن الميزانية.
  1. تعزيز التعلم والتطوير:
  • توفر المنصات التعليمية عبر الإنترنت مثل Coursera أو Udemy للموظفين إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الدورات التدريبية والبرامج التعليمية بالإضافة الى ما تقدمه شركات التكنولوجيا العملاقة من شهادات احترافية ويُساعد ذلك على تحسين مهاراتهم ومعرفتهم والمامهم بآخر التطورات في مجالات عملهم واختصاصهم والبقاء على اطلاع بأحدث ما توصلت له التكنولوجيا في هذه المجالات..
  1. تحسين خدمة العملاء:
  • توفر برامج خدمة العملاء نذكر منها على سبيل المثال Zendesk أو Salesforce للمديرين أدوات لتتبع تذاكر الدعم وحل مشكلات العملاء وتحسين تجربة العميل والسرعة في تطبيق الحلول ورفع رضا العملاء. يوجد برامج أخرى يمكن تطبيقها حسب سياسة الشركة وهذه الأنظمة تكون حسب طبيعة عمل الشركة.
  1. تعزيز الأمن والحماية:
  • توفر برامج الأمان والحماية للمديرين أدوات لحماية بياناتهم وأنظمتهم من التهديدات الإلكترونية. يُساعد ذلك على ضمان استمرارية العمل وحماية المعلومات الحساسة فيما يتعلق بالبيانات الخاصة بالشركة وعملائها وخاصة أن أمن البيانات والخصوصية مهم جدا في العالم الرقمي. لذلك على الشركات ان تتبنى انظمة عالية الدرجات من معايير أمن وحماية البيانات.
  1. تحسين الصحة والرفاهية للموظفين:
  • توفر برامج الصحة والرفاهية للمديرين أدوات لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية للموظفين. يُساعد ذلك على تحسين الإنتاجية والحد من الغيابات وتعزيز الانتماء والولاء للشركة وخاصة في وجود بيئة داعمة لذلك.
  1. تحفيز الموظفين وتعزيز مشاركتهم:
  • توفر برامج تحفيز الموظفين للمديرين أدوات لمكافأة الموظفين وتقديرهم على إنجازاتهم وبالتالي تحسين الإنتاجية والاحتفاظ بالمواهب البشرية وتنميتها.
  1. تحسين تجربة الموظفين:
  • توفر برامج تجربة الموظفين للمديرين أدوات لجمع ملاحظات الموظفين وتحسين بيئة العمل. تقوم بعض الشركات بعمليات تقييم عكسية حيث يقوم الموظف بتقييم مديره بالعمل مما يزيد من رضا الموظفين وولائهم للشركة عند اشراكهم في مثل تلك البرامج.

خلاصة:

تُقدم التكنولوجيا مجموعة واسعة من الأدوات والتقنيات التي يمكن للمديرين استخدامها لكسر الحلقات المفرغة الإدارية وتحسين كفاءة وفعالية عملياتهم التجارية، والادارية والتشغيلية مع الاستخدام الامثل لطاقات الشركة والموظفين على حد سواء. من خلال الاستفادة من هذه الأدوات، يمكن للمديرين تحرير وقتهم للتركيز على المهام الأكثر أهمية، وتحسين التواصل والتعاون بين الموظفين، واتخاذ قرارات مستنيرة، وإدارة المشاريع بكفاءة، وتعزيز التعلم والتطوير، وتحسين خدمة العملاء، وتوفير بيئة عمل أكثر أمانًا وصحة، وتحفيز الموظفين وتعزيز مشاركتهم، وتحسين تجربة الموظفين بشكل عام.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي، ومدير عام، ونائب رئيس تنفيذي، ونائب الرئيس التنفيذي التسويق. والصفدي له خبرة واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، خدمة العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والمحافظ الماليه الرقمية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى