مسؤولية اجتماعية

اليوم العالمي للتوعية بـ ” التوحّد” يذكي ويحفّز لتقديم الدعم للمصابين وأهاليهم

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – إبراهيم المبيضين

إحتفل العالم يوم أمس السبت  باليوم العالمي للتوعية بإضطراب ” التوحد”  وذلك مع إهتمام دولي  بالفئة من المصابين بهذا الاضطراب نتيجة الافتقار إلى الوعي وعدم وجود الدعم اللازم لهم ولأهاليهم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت يوم 2 نيسان (أبريل) بوصفه اليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد لتسليط الضوء على الحاجة إلى تحسين حياة الأطفال والبالغين الذين يعانون من هذا المرض، بما يكفل لهم التنعم بحياة كريمة على أكمل وجه.

وأحيت المؤسسات المعنية بهذا الاضطراب، ومؤسسات حكومية ومن القطاع الخاص، ومؤسسات مجتمع مدني وجمعيات متخصصة،  أمس اليوم العالمى للتوعية باضطراب التوحد،” تحت شعار  ” التوحد وجدول أعمال 2030: الشمول وتنوع النظام العصبى”.

وبعث الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون مؤخرا برسالة الى العالم بمناسبة اليوم العالمية للتوعية باضطراب التوحد وقال : ” في هذا اليوم العالمي للتوعية بالتوحد، أدعو إلى النهوض بحقوق التوحديين وضمان مشاركتهم وإدماجهم بشكل كامل باعتبارهم أعضاء مقدَّرين في أسرتنا البشرية المتنوعة يستطيعون الإسهام في مستقبل يتيح العيش بكرامة والفرص للجميع”.

ويذكرنا اليوم العالمية للتوعية بـ ” التوحد” بهذه الفئة من المجتمع، ويؤكد على دور شركات القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني يمكن ان تلعب دورا مهما بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه ” التوحد” والتخفيف من آثاره، ودعم ومساندة الأطفال المصابين به وعائلاتهم لا سيما العائلات من ذوي الدخل المحدود.

 

ويمكن تعريف اضطراب التوحد بأنه حالة من القصور المزمن في النمو الارتقائي للطفل يتميز بانحراف وتأخر في نمو الوظائف النفسانية الأساسية المرتبطة بنمو المهارات الاجتماعية واللغوية، وتشمل الانتباه، والإدراك الحسي، والنمو الحركي، وتبدأ هذه الأعراض خلال الأعوام الثلاثة الأولى من عمر الطفل، لكن لم تكتشف حتى الآن العوامل السيكولوجية والبيئية المسببة للإصابة بالمرض، بل يغلب الظن بأن العوامل المسببة ذات جذور عضوية في المخ والجهاز العصبي المركزي.

وبالرغم من مرور 73 عامًا على أول تشخيص لاضطراب التوحد على يد الطبيب الأمريكى ليو كانر عام 1943، ما زال هذا المرض الأكثر غموضًا بين الاضطرابات العصبية والذهنية لدى الأطفال، لاسيما مع عدم التوصل للأسباب الحقيقية أو لوسائل علاجه.

اليوم تشير تقديرات عالمية بان اعداد الاطفال المشخصين باضطراب التوحد في تزايد مستمر وتصل النسبة العالمية 1 الى 88 لكل ألف طفل.

وفي الاردن لا يوجد ارقام ودراسات رسمية دقيقة حول هذا ” الإضطراب” في الأردن، الا ان بعض التقديرات تشير إلى وجود 8 آلاف حالة لمصابين به في المملكة، تشكل نسبة تصل إلى 1 % من السكان، ونسبة تصل تصل الى 5 % من شريحة الأطفال.

و قال رئيس جمعية رعاية وتأهيل مبدعي التوحد يوسف محمد ضمرة: “ان استراتيجية الجمعية لهذا العام تقوم على توطين المعرفة للكادر والاهالي حيث يتم استقطاب الخبراء من دول العالم المتقدمة في مضمار التوحد وعقد الدورات بشكل مستمر لتمكين الامهات من أن يصبحن قادرات على التعامل مع اطفالهن”.

ولفت ضمرة الى أن الجمعية رغم حداثة تأسيسها – حيث تسجلت في وزارة التنمية الاجتماعية في نيسان (ابريل) الماضي – فإنها تسير على قدم وساق في ثلاثة برامج لمساعدة اطفال التوحد وذويهم وهي برنامج الدمج المدرسي، وتأهيل الاطفال وتنمية مهارات وتنمية مواهبهم الابداعية في الكمبيوتر والرسم وغيرها الى جانب عقد الدورات المستمرة لتأهيل أمهات اطفال التوحد لكي يكتسبن خبرة تدريبية متطورة للتعامل مع أطفالهن في البيت.

وثمن جهود المؤسسات والشركات الوطنية التي ساهمت لمساعدة الجمعية في تنفيذ برامجها منذ تأسيسها، مشيرا الى أن الخطط والبرامج بالتنسيق مع وزارة التنمية ومديرية غرب عمان ستمتد لتعظيم الفائدة لباقي انحاء الوطن خلال الأشهر المقبلة وفقا للامكانيات المتاحة.

وأكّد ضمرة على الحاجة المتزايدة لدراسته وتكثيف البحوث حول اسباب ” التوحد” – والتي ما تزال مجهولة – كما أكد على الدور الكبير الذي يمكن ان تلعبه شركات القطاع الخاص سواء في القطاع الخاص أو من قطاعات اخرى، بتنفيذ برامج مسؤولية اجتماعية تعنى بهذا ” الاضطراب” للتقليل من آثاره ومساعدة أهالي المصابين به لعلاج اعراضه وتوعيتهم بكيفيات التعامل معه حتى يتمكن الاطفال المصابين به من الاندماج بمجتمعاتهم والمساهمة ايجابا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية لها

وقال ان شركات القطاع الخاص والمؤسسات المعنية يمكن ان تدعم المصابين بالمرض واهاليهم في عدة  محاور مثل : دعم الدراسات والبحث العلمي حول هذا الاضطراب غير معروف الاسباب، مبادرات تعنى بتقديم التوعية للأهل حول ” التوحد” وأخرى تعنى بدعم ومساندة الأهل للتعامل مع هذه الحالات، دعم المراكز والجمعيات المعنية بهذا الاضطراب، توفير المختبرات والاجهزة المتخصصة لتشخيص ” التوحد” للتعامل معه ضمن خطة العلاج.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى