الرئيسيةتكنولوجيا

صناعة “أشباه الموصلات”..ما سر المنافسة بين كبرى دول العالم؟

هاشتاق عربي

مع احتدام المنافسة على الساحة العالمية لإنتاج الجيل القادم من أشباه الموصلات، تتوجه الحكومات لتخصيص ما يقرب من 380 مليار دولار للفوز في سباق الريادة في هذا المجال.

وتخطط إدارة جو بايدن لضخ 39 مليار دولار لدعم الشركات المصنعة للرقائق وأشباه الموصلات تحت قانون الرقائق، يضاف إليها نحو 75 مليار دولار على شكل قروض وإعفاءات ضريبية.

الهند.. سوق رئيسي لتصميم الرقائق وسط جهود البلاد لتعزيز أشباه الموصلات محليا

وتعهد الاتحاد الأوروبي بـ 46 مليارا و300 مليون دولار لدعم هذه الصناعة… أما في آسيا، فقد رصدت الصين المتأخرة في مجال تكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة بعدة أجيال بسبب التضييق الغربي عليها نحو 142 مليار دولار.

فيما تخطط كوريا الجنوبية لضخ 55 مليار دولار لدعم صناعة أشباه الموصلات منها حزمة دعم بأكثر من 7 مليارات دولار أعلن عنها وزير المالية يوم الأحد لدعم الاستثمار والأبحاث في صناعة أشباه الموصلات.

من جانبها، خصصت اليابان أكثر من 25 مليار دولار، فيما رصدت تايوان 16 مليار دولار، والهند 10 مليارات دولار.

ومن بين أبرز الشركات التي حصلت على جزء من حزمة الدعم الأميركية لمصانع في الولايات المتحدة:

– شركة إنتل حصلت على 8.5 مليار دولار.
– “تي إس إم سي” التايوانية حصلت على 6.6 مليار دولار.
– “سامسونغ” الكورية حصلت على 6.4 مليار دولار.
– “micron” الأميركية حصلت على 6.1 مليار دولار.
– “global foundries” حصلت على 1.5 مليار دولار.

وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركات أومني كلاودز للتكنولوجيا والذكاء الصناعي، عمرو عيد، إن اتجاه العديد من دول العالم الكبرى لتوطين صناعة أشباه الموصلات لديها في الرغبة في تجنب مخاطر سلاسل التوريد من الصين.

وأضاف عيد، في مقابلة مع “العربية Business”، أن العديد من الدول تسعى لجذب شركة “تي إس إم سي” التايوانية نظرا لامتلاكها تكنولوجيا فريدة على مستوى العالم في تصنيع الشرائح.

وذكر أن شركة “Nvidia” تستحوذ على أغلب سوق صناعة الرقائق في العالم وهو ما دفع قيمتها لتجاوز التريليون دولار، وهو ما يمثل مصدر قلق لدول العالم بسبب الاحتكار.

وتأتي المسارعة من جانب الولايات المتحدة لدعم صناعة أشباه الموصلات في محاولة لسد الفجوة بينها وبين الدولتين الرائدتين في هذا المجال وهما تايوان وكوريا الجنوبية، وإلى الحد من قدرة الصين للوصول إلى التكنولوجيا الحديثة، وآخر هذه الخطوات أيضا منع “إنتل” و”كوالكوم” من تصدير بعض الرقائق إلى الصين.

تجدر الإشارة إلى أن الشركات الأميركية مثل “Nvidia” و”كوالكوم” و”Broadcom” في الصدارة عالميا من حيث تصميم الرقائق الحيوية للذكاء الاصطناعي.

وفي أوروبا، فأكبر مشروعين لصناعة أشباه الموصلات هما في ألمانيا: الأول مصنع لإنتل بقيمة تبلغ 36 مليار دولار وسيتلقى دعما بـ 11 مليار دولار، والثاني مشروع مشترك مع شركة “TSMC” بقيمة 11 مليار دولار، نصف هذا المبلغ ستتم تغطيته بأموال حكومية.

وفي اليابان، من أصل الـ 25 مليار دولار المرصودة تم تخصيص نحو 17 مليار دولار تشمل مصنعين لشركة “TSMC” ومصنع لشركة “Rapidus” اليابانية التي ستنتج شرائح بحجم 2 نانومتر على نطاق واسع في عام 2027.

وفيما النقص العالمي في الرقائق خلال جائحة كورونا لا يزال بارزا في الذاكرة يتخوف البعض من أن كل هذه الاستثمارات في القطاع قد تؤدي إلى طاقة إنتاجية زائدة عن الحاجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى