الذكاء الاصطناعيالرئيسيةريادةمقالات

3 طرق يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي تعزيز تشغيل الشباب

مدونات البنك الدولي - ناميتا داتا وناريا سانتا لوسيا وسوناميكا سينغ

شارك هذا الموضوع:

يوفر الذكاء الاصطناعي فرصًا ويفرض تحدياتٍ للعاملين من جميع الأعمار والخلفيات. ومن أحد المجالات المثيرة للاهتمام هو الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي ينشئ محتوى جديدًا بناءً على البيانات الموجودة والمُدخلات التي يقدمها المستخدم. ويتضمن ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاص بالنصوص (شات جي بي تي “Chat GPT من شركة Open AI)، والخاص بالصور (Stable Diffusion من شركة Stability AI)، والخاص بالموسيقى (Music LM من شركة جوجل)، إضافة إلى الذكاء الاصطناعي التوليدي الخاص بالأكواد البرمجية (Copilot من شركة GitHub).

وللذكاء الاصطناعي التوليدي استخدامات كثيرة ومتنوعة في الصناعات والمجالات، ومنها الفن، والكتابة، وتطوير البرمجيات، وتصميم المنتجات، والرعاية الصحية، والتمويل، والألعاب، والتسويق، والموضة والأزياء. ولكن ماذا يعني ذلك بالنسبة لتشغيل الشباب؟ وكيف يمكن للشباب الاستفادة من هذه التكنولوجيا الناشئة والاستعداد لمستقبل العمل؟

إمكانية زيادة فرص العمل للشباب

3 طرق يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي من خلالها تعزيز تشغيل الشباب:

  • توفير فرص عمل وإيجاد مسارات مهنية جديدة للشباب. نظرًا لأن الذكاء الاصطناعي التوليدي أصبح أكثر سهولة واستخدامًا على نطاق واسع، سيكون هناك طلب متزايد على الخبراء المهنيين الذين يمكنهم تصميم أنظمة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطويرها وتدريبها واختبارها ونشرها وصيانتها. ومن ثم، سيصبح طرح الأسئلة الصحيحة على تطبيقات الذكاء الاصطناعي و”هندسة الأوامر” من المهارات بالغة الأهمية. وبالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك أدوار جديدة لصانعي المحتوى والمشرفين والمحررين والمراجعين والمدققين الذين يمكنهم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى أصلي وعالي الجودة.
  • زيادة إنتاجية العمال الشباب. يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يفيد الشباب من خلال الإبداع والعمل على نطاق واسع، مما يمكنهم من إنتاج محتوى مبتكر يناسب احتياجات محددة، بالإضافة إلى دفع عجلة الابتكار. وعلى سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي أن يساعد الكتّاب في إنشاء الخطوط العريضة أو المسودات أو الملخصات لمقالاتهم أو قصصهم؛ وأن يساعد المطورين في إنشاء أجزاء أو قوالب من الأكواد البرمجية لمشاريعهم البرمجية؛ كما يساعد المصممين في تطوير نماذج تجريبية أو نماذج نمطية تعطي التصور المطلوب عن منتجاتهم. ومن خلال تقديم الاقتراحات والبدائل، يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي زيادة القدرة الإبداعية البشرية ومساعدة المستخدمين على إنشاء النصوص والصور ومقاطع الفيديو بسهولة باستخدام أفكارهم الجديدة.
  • تدعيم أشكال جديدة من التعلم والتعليم للشباب. على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي التوليدي إتاحة تجارب تعليمية ذات طابع شخصي وتكيفية بناءً على تفضيلات المتعلم وأهدافه واهتماماته وقدراته. ويمكن أن تشمل منافع التعلم ذات الطابع الشخصي إمكانية زيادة مشاركة الطلاب، وتحسين النواتج الأكاديمية، فضلاً عن انخفاض معدلات التسرب من التعليم. كما يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي التوليدي في توفير بيئات تعليمية تفاعلية غنية بالخبرات والتجارب مثل محاكاة الواقع الافتراضي، والاختبارات بطريقة الألعاب، وبرامج بوت الدردشة التي تحاكي المعلمين التي تساعد على مشاركة المتلقي وتحفيزه. ويمكن لهذه البيئات أن تساعد المتعلمين على تطوير مهارات مثل حل المشكلات والإبداع والتعاون.

والذكاء الاصطناعي التوليدي يتمتع بإمكانات هائلة لإنشاء محتوى عالي الجودة وتحسين المجالات المختلفة، لكنه يفرض أيضًا تحدياتٍ كبيرةً يجب التصدي لها ومعالجتها . ففي الوقت الذي سيؤدي فيه الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى توفير العديد من الفرص الجديدة، ستتوقف بعض الوظائف، وخاصة تلك التي تستلزم مهارات لإنجاز مهام متكررة. وسيتعين على المؤسسات ضمان جودة المحتوى الذي يتم إنشاؤه، وضمان مصداقيته وتحمل المسؤولية عنه، بالإضافة إلى منع واكتشاف سوء الاستخدام وإساءة الاستخدام. كما سيكون لزامًا على برامج بناء المهارات أن تركِّز على تطوير مهارات مثل الإبداع والذكاء الوجداني ومهارات التعامل مع الآخرين، والتي ستتزايد أهميتها في المستقبل. والمهم أن نلاحظ أن 2.6 مليار شخص سيظلون غير متصلين بالإنترنت في عام 2023. ومن ثم، ستحتاج البلدان إلى الموارد اللازمة لضمان تمتع الجميع بالقدرة على الربط بخدمات الإنترنت واكتسابهم المهارات الرقمية وحصولهم على الكهرباء، وعلى هذه البلدان أيضًا أن تضمن ألا تؤدي الفجوة الرقمية إلى تفاقم عدم المساواة في إمكانية الحصول على هذه الأنواع الجديدة من الوظائف.

المصدر
مدونات البنك الدولي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى