مقالات

الإستغلال الأمثل للإنترنت

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي

ثورة الإنترنت، الهواتف الذكية وانترنت الأشياء ساهمت لحد كبير في تغيير السلوكيات الاجتماعية فاصبح الاعتماد عليها من ضروريات الحياة اليومية لدى كافة فئات المجتمع، ولكن يبقى السؤال الى مدى يجب ان تغيّر هذه الثورة حياتنا وعاداتنا وتقالدينا؟ 

اليوم نحن محاطون من كل جانب بمن يراقبنا، هناك من يراقب صحفاتنا على الفيسبوك، إنستغرام، سناب شات واخر ظهور لنا على اي من برامج التواصل الاجتماعي، متجاهلين القول العربي القديم “من راقب الناس مات همً“.

فاليوم يشعر مستخدم شبكات التواصل الاجتماعي بان كل الناس تراقبه، مفتقدا للخصوصية او الاستقرار النفسي لانه يعرف ويكون متأكدا بان هناك من يراقبه، وخصوصا مع وجود شريحة من الناي والمستخدمين استغلوا كل هذا التطور التكنولوجي وأعطوا لنفسهم الحق بانتهاك حقوق الناس العائلية والشخصية ونشر اي شيء يتعلق بهم او بمن يهمهم على وسائل التواصل الاجتماعي  والشبكة العنكبوتية.

أرى بأنّه يجب ايجاد بيئة آمنه في العالم الافتراضي ، وقانون يحمي الحريات الشخصية ويلاحق اي شخص يقوم بانتهاك امور حياة المستخدم الشخصية ونشرها بدون اي موافقة من صاحب العلاقة.

ويجب علينا دائما التمسك بعاداتنا وتقاليدنا وقيمنا التي بنيت على اساس من الود والمحبة والقبول المجتمعي، والتطور التكنولوجي لا يعني التخلي عن هذه العادات والتقاليد والتقليل من حترام الاخرين وحرياتهم في العالم الافتراضي.

نحن نتحدث عن ثورة تقنيةوضعت بين ايدينا عالماً من المعرفة فلنعمل على استغلال هذا التطور للاحسن ولتطوير مستقبل الاجيال،  يمكننا استغلال هذا التطور الاتصالاتي لنبني صروح علمية بنشر ما هو مفيد وبنّاء ويقدم للبشرية والاجيال معرفة تنموية قادرة على المضي قدما نحو المستقبل والاستثمار بهذه المعرفة لبناء دول قادرة على النهوض على الرغم من الكثير من التحديات والصعوبات.

بالاستغلال الأمثل لهذه التطبيقات وللشبكة العنكبوتية  نستطيع أن نبني اجيالاً لا تعرف معنى المستحيل وقادرة على تغيير التحديات والصعوبات الى فرص والاستفادة من الخبرات المنقولة عبر الشبكات الاجتماعية وانترنت الاشياء، فاليوم الكل قادر على الاستفادة من الخبرات العالمية بكل سهولة ويسر فعميلة نقل المعرفة اليوم اسهل بكثير من جلب اي خبير او صاحب علم او معرفة مع التطور التكنولوجي الذي قربنا كثيرا من بعضنا البعض وحول العالم بالفعل الى قرية كونية صغيرة….!!!!

المختصر ان الانسان يستطيع ان يقدم الشيء السلبي او الايجابي فهو من يقرر كيف يطوع ويستثمر هذا التطور لصالحه وصالح مجتمعه والاجيال القادمة او ان يقدم النموذج السلبي لانتهاك الحريات ونشر الاشاعات.

كما اعتقد انه اصبح من الواجب ان يتم تدريس اتيكيت التطور التكنولوجي وكيفية استخدامه للمصلحة العامة وتطوير بيئة تعيليمية تتمحور وتركز على ايجابيات التطور وكيفية استخدامها باسلوب تنموي بعيدا عن الاستغلال وسوء استخدام هذا التطور بما لا يخدم المصلحة العامة فكل شيء يجب ان يكون له ضوابط وقوانين مستمدة من عاداتنا وتقالدينا وقيمنا وليس تركها لمجموعه من الاشخاص ذوي المصالح الخاصة والتي من الممكن ان ينتج عنها كوارث مجتمعية وافكار متطرفة اذا لم نقم بدور توعوي من خلال المؤسسات والدوائر والوزرات المعنية.

* خبير اردني في تقنية المعلومات، والرئيس التنفيذي لشركة” تيشك نت” المتخصصة في خدمات الواي ماكس والجيل الرابع في كردستان العراق.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي ومدير عام ونائب رئيس تنفيذي ونائب مسؤول التسويق. والصفدي له خبر واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والتحفيز، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، خدمة العملاء، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والدفع عبر الهاتف الخلوي، والمحافظ المالية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى