أجهزة ذكيةالرئيسية

سوق الهواتف القابلة للطي يشهد نمواً هائلاً

هاشتاق عربي

تشهد صناعة الهواتف الذكية تحولا مثيرا للاهتمام مع ظهور الهواتف القابلة للطي، فقد أصبح بإمكان المستخدمين الآن الاستمتاع بشاشات أكبر وتجربة متعددة الاستخدامات في جهاز واحد يمكن طيه ووضعه في الجيب، حيث تعد الهواتف القابلة للطي ابتكارا مذهلا في صناعة الهواتف الذكية، وتجمع بين المزايا العملية للهواتف الذكية التقليدية وفوائد الشاشات الكبيرة للأجهزة اللوحية، ما يمكن المستخدمين من الاستمتاع بتجربة مطولة للوسائط المتعددة، ومشاهدة الأفلام والألعاب بشكل أكثر راحة، كما يمكنهم الاستفادة من وضعيات متعددة للاستخدام، سواء في الوضع المطوي أو الوضع الممتد.
تشير أحدث التحليلات إلى أن شحنات الهواتف القابلة للطي قد تشهد ارتفاعا مذهلا إلى 18.3 مليون وحدة بحلول عام 2023، ما يشكل زيادة بنسبة 43 في المائة مقارنة بالعام السابق. ومع ذلك، يشكل هذا الرقم النسبي نسبة ضئيلة تبلغ 1.6 في المائة فقط من إجمالي سوق الهواتف الذكية لهذا العام. وفي المستقبل، بحلول عام 2024، من المتوقع أن يحدث نمو آخر بنسبة 38 في المائة، ما يعني وصول الشحنات إلى 25.2 مليون وحدة وزيادة حصة السوق إلى 2.2 في المائة، ونظرا للمدى المتوسط إلى الطويل، يتوقع تقرير TrendForce أن توسع سوق الهواتف القابلة للطي لا مفر منه، وبحلول عام 2027، يمكن أن تصل الشحنات إلى 70 مليون وحدة، ما يعادل نحو 5 في المائة من سوق الهواتف الذكية العالمية.
ويمثل تخفيض التكاليف واستراتيجيات التوسع للعلامات التجارية الصينية القوة الدافعة وراء توسع سوق الهواتف القابلة للطي، خاصة في ظل انخفاض تكلفة المكونات، خاصة تكاليف الشاشة والمفصلة فإن الأسعار المنخفضة للهواتف القابلة للطي قد يتجاوزها بالإمكان أدنى عتبة ألف دولار، ومن المؤكد أن هذا التغيير سيشجع الاهتمام ونية الشراء من قبل المستهلكين.
ومن حيث العلامات التجارية هذا العام، ستعود سامسونج لقيادة السوق من جديد، حيث تشير التوقعات إلى شحن 12.5 مليون وحدة، لكن في المقابل انخفضت حصتها السوقية التي كانت تبلغ 82 في المائة عام 2022 إلى 68 في المائة، ويعود ذلك إلى ارتفاع موجة الهواتف القابلة للطي من المنافسين الصينيين، فيما احتلت “هواوي” المركز الثاني، التي تقدر شحناتها بنحو 2.5 مليون هاتف قابل للطي، ما يمثل 14 في المائة من حصة السوق. كانت “أوبو” و”شاومي” تلتقطان الفرصة، بحصص سوقية تبلغ 5 في المائة و4 في المائة على التوالي، فيما حصلت العلامات التجارية الأخرى على حصص أقل من 4 في المائة.
وعموما تواجه صناعة الهواتف القابلة للطي تحديات تقنية، مثل توحيد الشاشة وتصميم المفصلات، التي قد تكون السبب وراء تردد بعض العلامات التجارية والمستهلكين في شراء هذه الأجهزة، ومع ذلك، يتوقع أن تستمر التكنولوجيا في التطور وتحسينات التصميم تدريجيا، ما يجعل الهواتف القابلة للطي أكثر جاذبية واعتمادا، فحتى الآن لا تزال نية مشاركة “أبل” في هذه السوق غامضة، ورجح التقرير أن التحديات المستمرة في التكنولوجيا القابلة للطي، مثل توحيد اللوحة وتصميم المفصلة، هي ما يعوق “أبل” عن دخول السوق.
ومن المتوقع أن تستمر الابتكارات في هذا المجال، وقد تشهد الهواتف القابلة للطي تحسينات إضافية في المستقبل القريب، فمن المحتمل أن نرى تطورا في مجالات مثل كفاءة الطاقة وجودة الشاشة وقوة المفصلات، وقد يؤدي هذا التطور المستمر إلى زيادة الاعتمادية والأداء العام للهواتف القابلة للطي، ورغم التحديات التقنية والتصميمية التي تواجهها، من المتوقع أن تستمر الابتكارات والتحسينات في هذا المجال. وبالتالي، فإن مستقبل الهواتف القابلة للطي يبدو مشرقا ومليئا بالفرص لتحقيق مزيد من التقدم والانتشار في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى