أخبار الشركاتالرئيسية

توقعات بتفوق أسهم الذكاء الاصطناعي في المدى الطويل على “إنفيديا”

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أذهلت طفرة الذكاء الاصطناعي المستثمرين ودفعتهم للبحث عن الأسهم الرائجة المرشحة لتحقيق نجاح كبير في السوق، لكن بنك “غولدمان ساكس” لديه رأي مختلف في تداول أسهم شركات الذكاء الاصطناعي؛ انس الحاضر، وفكر في المدى الطويل.

حدد محللو البنك، ومنهم رايان هاموند وديفيد كوستين، مجموعة من الشركات لديها فرصة لتحقيق أكبر ربحية للسهم في المدى الطويل عبر قدرة الذكاء الاصطناعي على تطوير قوة عاملة أكثر إنتاجية أو خفض تكاليف العمالة، أو كليهما معاً. باستخدام إجماع توقعات الأرباح لعام 2024 أساساً للمقارنة، اكتشف الفريق أن السهم المتوسط في مؤشر البنك –ورمزه (GSTHLTAI)- قد يشهد ارتفاعاً في ربحيته بنحو 72% عبر زيادة الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

يُضاف التحليل إلى موجة جهود الأوساط الأكاديمية و”وول ستريت”، على حد سواء، لفهم تأثير السوق الضخمة للذكاء الاصطناعي. فالإنتاجية مجرد عامل واحد مرتبط بالذكاء الاصطناعي يدرسه المستثمرون عند تقييم الأسهم، لكن في سوق مهووسة بـ”تشات جي بي تي” ولا شيء غيره، يضيف تحليل “غولدمان ساكس” أداة أخرى لاختيار الأسهم الرابحة من بين الخاسرة.

أداة جديدة مفيدة
غريغور شوبرت، المحلل الاقتصادي بجامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، والمعد المشارك لدراسة حديثة بعنوان “الذكاء الاصطناعي التوليدي وقيم الشركات” (Generative AI and Firm Values)، قال: “قد تكون أداة مفيدة لباحثي الأسهم ومديري الاستثمار المتسائلين عن كيفية السيطرة على المبالغة التي تبثها وسائل الإعلام، وتحويل حملة أنباء التكنولوجيا اللاهثة إلى قرارات استثمارية أكثر قابلية للتنفيذ، بالإضافة إلى توقعاتهم”.

لكن أياً من هذه التوقعات يصاحبه الكثير من المحاذير، فمن جهة؛ لم يتضح متى قد تحقق كل من الشركات هذا الارتفاع في ربحية السهم، والموعد المحتمل لرد فعل السوق. يتوقع محللو “غولدمان” أن يكون للذكاء الاصطناعي تأثير ملموس على الاقتصاد الكلي ما بين 2025 و2030، لكن ارتفاع أسهم الشركات بشكل منفرد قد يحدث قبل أن يغير الذكاء الاصطناعي عمليات أي شركة محددة، علماً بأن التقييمات تميل للتركيز على المستقبل.

حالياً، يضم المؤشر عدداً من الشركات لا تفضلها “وول ستريت”، استوفت “أوكسيدنتال بتروليوم” الشروط، رغم معاناة الأسهم لبلوغ عتبة الربحية هذا العام، ثم هناك “والغرينز بوتس أليانس”، إحدى أسوأ الشركات أداءً على مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” منذ بداية العام حتى الآن. إجمالاً، تتبع مؤشر “غولدمان”، متساوي الأوزان، مؤشر “ستاندرد أند بي 500” الأوسع نطاقاً هذا العام، ما يعكس-إلى حد ما- استراتيجية لاختيار الأسهم تركز على ما سيجيده الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

الذكاء الاصطناعي يرفع الإنتاجية
قال هاموند، المحلل الاستراتيجي لدى “غولدمان”، في حوار عبر الهاتف: “ما يزال هناك كثير من عدم اليقين حيال الذكاء الاصطناعي والإطار الزمني لتبنيه. هذا جزء من سبب اعتقادي الحالي بأنه لم يتفوق في أدائه”.

استقر سوء الأداء حتى الآن على تناقض حاد مع أصحاب الأداء الأفضل في الذكاء الاصطناعي هذا العام، وهي أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة التي قادت مؤشر “ناسداك 100” إلى الارتفاع 37% منذ بداية العام حتى الآن. يُذكر أن معظم أسهم شركات “ميتا بلاتفورمز” و”أمازون” و”أبل” و”نتفلكس” و”ألفابت”، عدا سهم “أمازون”، غير موجودة بمجموعة المستفيدين في المدى الطويل. قال هاموند إن أداء تلك الأسهم قد يكون متفوقاً خلال السنوات المقبلة، لكن الأرجح لن تكون مكاسبها مدفوعة بزيادة الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

يتوقف مدى التغيير الجذري الذي سيحدثه الذكاء الاصطناعي في القوى العاملة على المهمة المطلوبة. على سبيل المثال، كشفت دراسة حديثة أن عند منح موظفي خدمة العملاء إمكانية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، زادت إنتاجيتهم 14% عمن لم يُمنحوا تلك الإمكانية. واكتشف باحثون آخرون أن شركات التمويل، والخدمات المهنية، والتكنولوجيا مهيأة لزيادة إنتاجيتها عبر نماذج مثل “تشات جي بي تي”. بينما يبدو أن ذلك يدعم مخاوف استبدال الوظائف، قد تلمح تلك النتائج أيضاً إلى أن روبوتات المحادثة الماهرة قد تؤدي العمل الشاق، لتوفر للبشر الوقت للتركيز على مهام أخرى.

تحليل الإنتاجية
عند إنشاء المؤشر، بدأ المحللون بتقييم مدى السهولة التي يمكن بها للذكاء الاصطناعي إنجاز مجموعة متنوعة من مهام محل العمل. مع أخذ التكاليف الضمنية للعمالة بالشركة في الحسبان، حسَب الفريق حينها الزيادة في الإنتاجية بالاعتماد على سيناريوهين: زيادة الإيرادات مع ثبات هامش الربح، أو ثبات الإيرادات مع زيادة هامش الربح. وبحساب متوسط الاثنين معاً، حسَب متوسط زيادة ربحية السهم لكل شركة على حدة.

بناءً على هذا التحليل للإنتاجية، اكتشف المحللون الاستراتيجيون أن الشركة المتوسطة على مؤشر “راسل 1000” (Russell 1000) ستشهد زيادة في ربحية السهم بنحو 19%. لكن يُرجح أن تحقق بعض الشركات أرباحاً أكبر من غيرها، وبذلك ستؤمِّن لها مكاناً على مؤشر المستفيدين في المدى الطويل. على سبيل المثال، يتوقع فريق “غولدمان” أن ترتفع أرباح شركة “غويدواير سوفتوير” بنحو 388% نتيجة لزيادة الإنتاجية.

هذه التوقعات الأكبر من المألوف، هي مجرد توقعات. وما سيفعله الذكاء الاصطناعي لصالح أي شركة محددة أمر مطروح للنقاش بشكل كبير، ولهذا السبب تحديداً يُعتبر الموضوع الأكثر سخونة في “وول ستريت”.

قال نيكيل دفناني، المحلل بشركة “سانفورد سي برنستاين” (Sanford C. Bernstein Limited): “الاحتمال مثير للاهتمام، من الناحية النظرية. لكن الأمر ما يزال في مرحلة التجارب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى