الرئيسيةعملات إلكترونية

ماذا سيحمل المستقبل لسوق العملات الرقمية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

هل البيتكوين (Bitcoin) والعملات المشفرة إلى زوال، أم إنها وجدت لتبقى؟ سؤال يدور في أذهان العديد من المهتمين بمجال العملات الرقمية أو ما يمكن أن يطلق عليه الاقتصاد البديل، خاصة مع الأزمات المتكررة التي تشهدها هذه الصناعة، واستمرار رفع نسب الفائدة من قبل الفدرالي الأميركي لمحاربة التضخم، هذا الأمر كان له آثاره السلبية الكبيرة على أسواق المال.

الرئيس التنفيذي لشركة “البلوكشين” (Blockchain) والدفع الرقمي “ريبل” (Ripple) براد غارلينغهاوس، أجاب على هذا السؤال في مقابلة مع موقع “بلومبيرغ” (Bloomberg) عندما سئل عن مستقبل شركته في صراعها مع لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الذي بدأ قبل نحو عامين ونصف العام.

وأكد غارلينغهاوس أنه متفائل بمستقبل العملات المشفرة ككل، لكنه بدا حذرا بقوله “من الصعب التنبؤ أين سينتهي المطاف بالعملات المشفرة بعد إجراءات التنظيم العالمية التي ستشهدها هذه الصناعة في القريب العاجل، ولكني أعرف أن تلك العملات وجدت لتبقى، وستواصل النمو”.

استعادة الخسائر وتحقيق نمو
وفيما يخص أزمة البنوك وتداعياتها على العملات الرقمية، قال “لو عدنا للورقة البيضاء الخاصة بالبيتكوين، التي كتبها ساتوشي ناكاموتو -الشخص الذي يعتقد أنه أسس وطور البتكوين- سنجد أن هذه العملة خرجت من أوجاع أزمة البنوك في عامي 2008 و2009”.

وأشار غارلينغهاوس إلى أنه بعد 3 أزمات كبيرة تعرض لها مجال العملات المشفرة بداية من انهيار عملة “تيرا لونا” (Terra Luna)، وانهيار منصة “إف تي إكس” (FTX) الأميركية، وأخيرا أزمة انهيار المصارف المرتبطة بهذه الصناعة، ورغم أنه ينظر دائما إلى هذه الأصول الرقمية على أنها أصول محفوفة بالمخاطر، فإن عملة البيتكوين استطاعت أن ترتفع إلى سعر 28 ألف دولار مرة أخرى وعوّضت خسائرها.

وفي تقرير نشرته صحيفة “لاتريبون” (La Tribune) الفرنسية، قالت الكاتبة جين دوسوي إن العملات الرقمية ازدهرت خلال جائحة كوفيد-19 لتبلغ قيمتها السوقية 2.3 تريليون دولار. لكن الحماس تجاه العملات الرقمية، التي باتت تعدّ استثمارا بديلا، يتغذى من الأزمات والاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد التقليدي، مما يمثل مصدر قلق للحكومات.

لذلك، يعمل المنظمون في جميع أنحاء العالم على التحكم في هذه الموجة الرقمية، إن لم يكن احتواؤها. وحددت الكاتبة 6 اتجاهات تضغط على وتيرة تنظيم العملات المشفرة حول العالم.

التضخم يغذي البحث عن استثمارات بديلة
يواجه العالم معدلات تضخم لم يسبق لها مثيل منذ عقود. ونتيجة لذلك، بدأت البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفدرالي، إقرار سياسات نقدية متشددة، أبرزها زيادة أسعار الفائدة خاصة على السندات الحكومية. وفي ظل هذا الوضع الذي يخلق حالة من عدم اليقين، يبحث المستثمرون عن ملاذات آمنة من التضخم أحدها العملات الرقمية.

تزايد اعتماد على العملات الرقمية في المدخرات
لا يمكن إنكار شعبية العملات الرقمية، ففي فرنسا استثمر 8% من الفرنسيين بالفعل في العملات الرقمية، وفقا لدراسة أجرتها شركة “كيه بي إم جي” (KPMG)، وتحتل روسيا الصدارة عالميا في استخدام وتعدين العملات الرقمية، لا سيما في سيبيريا حيث أصبحت العملات الرقمية مصدرا رئيسيا للدخل بالنسبة للعديد من الروس.

كما أن أحد البنوك الخاصة وهو “ديلبواك أند سي” (Delboac and C) حصل على وضع مشغل خدمات الأصول الرقمية ليقدمها لعملائه. ويشير بنك إنجلترا إلى أنه في سبتمبر/أيلول 2021، امتلكت 13% من صناديق التحوط الأميركية و23% من صناديق التحوط الأوروبية أصولا رقمية.

وسيلة للتحايل على العقوبات
نبّهت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إلى أن هذا الحماس للعملات الرقمية خطير، لأنها لا تخضع للنظام المصرفي التقليدي، مما يجعلها وسيلة لمحاولة الالتفاف على العقوبات المفروضة على روسيا. وقد ثبُت هذا الاهتمام المتجدد بالعملات الرقمية في بلدان أخرى خاضعة للعقوبات مثل إيران وكوريا الشمالية.

طريقة لتلقي المساعدة
منذ الساعات الأولى من صراع روسيا وأوكرانيا، فتحت الحكومة الأوكرانية حسابات ومحافظ رقمية لتلقي التبرّعات بالبيتكوين وغيرها من العملات الرقمية. وقدّمت عدة شخصيات مشهورة تبرعات مثل جاك دورسي مؤسس تويتر.

تضاعف استخداماتها
منذ إنشائها في أعقاب الأزمة المالية في عام 2009، حاولت البيتكوين الخروج عن صورة الأصل الرقمي المتقلب والخاضع للمضاربة.

وقد ظهرت مؤخرا الرموز غير القابلة للاستبدال التي بدأت تغزو العوالم الافتراضية للعلامات التجارية أو ما يسمى “ميتافيرس” (Metaverse). وتسعى هذه العلامات التجارية إلى إنشاء أنظمة دفع جديدة في الميتافيرس عن طريق عملات رقمية مستقرة مدعومة بالدولار أو عملة أخرى تسمح بالتبادل الفوري والآمن دون تكاليف وساطة.

إنهاء هيمنة الدولار
في انتظار تخفيف العقوبات على روسيا، تُكثّف الحكومة إجراءات دعم الروبل وتقليل الاعتماد على الدولار. وتحظى فكرة تسريع العمل على الروبل الرقمي، الذي يندرج ضمن فئة العملات الرقمية للبنك المركزي، بتأييد في موسكو. وفي الوقت الذي يسعى فيه الأوروبيون إلى ممارسة الضغط على روسيا من خلال تقليل طلبات النفط والغاز، لجأت موسكو إلى فرض الدفع بالروبل، وقد تعتمد البيتكوين في المستقبل، على حد تعبير مسؤول في مجلس الدوما. وهناك مشروع “بترو” في فنزويلا، وهي عملة رقمية مدعومة بأسعار النفط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى