الرئيسيةعملات إلكترونية

هل يمكن التنبؤ بسعر البيتكوين؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

البيتكوين، العملة الرقمية الأكثر شهرة في العالم. هل فعلا يمكن التنبؤ بسعرها مستقبلا؟

يحاول الخبراء الإجابة عن السؤال بسبب الطفرات السعرية التي تحققها هذه العملة التي يلجأ إليها المضاربون والمستثمرون لجني الأرباح، كما يلجأ إليها العديد من المؤسسات الاستثمارية كنوع من التحوط.

في تقرير نشره موقع “كريبتونوت” (Cryptonaute) الفرنسي، يقول الكاتب كريستوف أوفري إن كثيرا من المستثمرين أصبحوا مهتمين بالحصول على توقعات دقيقة بخصوص أسعار البيتكوين، لكن معظم النماذج المتوفرة حاليا لا يمكن الاعتماد عليها بشكل دقيق في توقع ارتفاع أو انخفاض الأسعار قبل حدوثه ولا تتسم بالدقة المطلوبة، وثمة عدة نماذج بشكل عام يمكن أن تستخدمها كمؤشرات عامة تحدد بها توجهات السوق، منها ما يلي:

تكلفة التعدين
النموذج الأول هو الذي يعتمد على تحليل التكلفة المادية لتعدين البيتكوين. وهناك نموذج آخر يُعرف بنموذج “المخزون والتدفق”، وهو الأفضل حسب تقرير “بنك أوف نيويورك ميلون” على الرغم من نقاط ضعفه.

ويُعتمد هذا النموذج أساسا في تحديد أسعار المواد الخام، خاصة الذهب، أحد أكثر المواد ندرة في العالم. وحسب الكاتب، ليس من قبيل المصادفة مقارنة البيتكوين بالذهب، إذ تعتمد قيمة كل منهما على ندرة المعروض.

لكن منتقدي هذا النموذج يرون أن العرض ليس عاملا مؤثرا في تحديد أسعار البيتكوين، وينطبق الأمر ذاته على الذهب الذي شهدت أسعاره تقلبات في المرحلة الماضية، بغض النظر عن مؤشر “المخزون والتدفق”.

وحسب تقرير “بنك أوف نيويورك ميلون” فإن هناك معايير أخرى تساعد على تحديد سعر الذهب، بينها القوة الشرائية للدولار الأميركي والتوقعات بشأن معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة.

علم أم فن؟
النموذج الثاني هو “نموذج الأصول المتداخلة من المخزون والتدفق” ويطلق عليه اختصارا “إس 2 إف إكس” (S2FX)، وهذا النموذج توقع أن يبلغ سعر وحدة البيتكوين، أثناء ما يُعرف بعملية التنصيف (Bitcoin halving) 50 ألف دولار في مايو/أيار 2021، لكن السعر لم يتجاوز حينذاك 10 آلاف دولار.

ويؤكد الكاتب أن هذا النموذج أظهر أوجه قصور واضحة في توقع أسعار البيتكوين بدقة، وهو ما يشير -حسب الخبراء- إلى أن التنبؤ بالأسعار هو في الواقع فن أكثر من كونه علما يعتمد على نماذج رياضية دقيقة.

ويخلص التقرير إلى أنه من المرجح أن يكون تقييم سعر البيتكوين مزيجا من نماذج عدة ما زالت تتطور باستمرار لتحظى في النهاية بالثقة والقبول لدى مستثمري البيتكوين.

وفي تقرير آخر نشره موقع “إنفستوبيديا”(Investopedia) الأميركي المهتم بشؤون الاستثمار، قال الكاتب أندرو بلومنثل إن هناك عددا من العناصر التي قد تساعد على تحديد سعر البيتكوين من أهمها:

العرض والطلب والندرة
عملة البيتكوين تتأثر مثل باقي العملات ككل بعملية العرض والطلب وهو مبدأ اقتصادي رئيسي، لذا إن قل الطلب على البيتكوين ينخفض سعرها والعكس إن كان الطلب مرتفعا ستزيد قيمة البيتكوين.

كذلك يرتبط سعر البيتكوين بعنصر الندرة الذي يرفع الأسعار ويمثل أحد العوامل التي أدت إلى ارتفاع سعر البيتكوين إلى أعلى مستوياته، حيث يتوقف إنتاج البيتكوين عند 21 مليون بيتكوين وهو منخفض نسبيا مقارنة بباقي العملات الرقمية الأخرى، بينما ارتفع الطلب في السنوات الأخيرة.

المضاربة
تعد المضاربة واحدا من العوامل التي تؤثر بشكل كبير على سعر عملة البيتكوين وتؤدي إلى ارتفاعها أو انخفاضها بشكل حاد.

ويطمح المضاربون بأن يجنوا أرباحا سريعة من خلال البيتكوين لذلك يقومون بشرائها وبيعها بسرعة كبيرة وبشكل متكرر، مما يؤدي إلى تقلبات قصيرة الأجل في السعر.

وبشكل عام التذبذبات السريعة والقوية من الأمور التي تميِّزُ العملات الرقمية وتفتح شهية المتداولين، لأنها تخلُق فرصًا لكسب الأموال عبر البيع والشراء القصير المدى، لكنها بطبيعة الحال تأتي بمخاطر أعلى.

التطورات التنظيمية
لا تزال بعض الدول لا تعترف بعملة البيتكوين، فهناك بعض الدول التي تمنعها وتحظر استخدامها. وتميل أسعار العملات الرقمية للاستجابة سريعا لأي قرارات بشأن تقنينها أو منعها.

الأحداث السياسية
يمكن للأحداث السياسية في العالم التي يبدو أنها لا علاقة لها بالعملات الرقمية أن تؤثر على الأسعار بشكل ملحوظ.

وتستفيد العملات الرقمية من اهتزاز الثقة في العملات الرسمية، فمثلا حدوث الاضطرابات أو الحروب في بعض الدول جعل الأشخاص يستخدمون العملات الرقمية بديلا عن العملة التقليدية التي تتعامل بها الحكومات.

وعادة ما ينظر إلى هذه العملات المشفرة كأصول باعتبارها بديلا للعملات التقليدية التي تدعمها الحكومات، لذلك عندما يفقد المستثمرون الثقة في أموالهم الورقية بسبب التطورات الاقتصادية أو السياسية، يمكنهم اللجوء إلى البيتكوين، ما يؤدي إلى رفع الأسعار.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى