الرئيسيةتطبيقات ذكية

الصين توجه الخطر نحو الغرب بتطبيقات التزييف العميق

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

تفرض السلطات الصينية على أراضيها ضوابط صارمة على مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تمنح خصائص إنتاج مقاطع فيديو مزيفة، إلا أنها تسمح لهم بالعمل والقيام بأنشطة في الخارج، خاصة في الولايات المتحدة.

ودخلت قواعد تنظيم الذكاء الاصطناعي في الصين حيز التنفيذ في يناير الماضي، والتي تستهدف تنظيم التطبيقات التي لديها القدرة على توليد مقاطع فيديو بالتزييف العميق.

وبحسب تقرير نشرته شبكة “أن بي سي نيوز”، يركز المشروعون الأميركيون في متابعة مخاطر استخدام تطبيق تيك توك، ولكنهم لا يدركون أن هذه المخاطر تمتد إلى تطبيقات صينية أخرى مثل تطبيقات التسوق الإلكتروني “شي أن” و”تيمو”.

وتشهد تقنيات الذكاء الاصطناعي طفرة إذ أصبح لديها القدرة على “التزييف العميق” بإنشاء مقاطع فيديو بالصوت الصورة، يستخدم فيها وجوه أشخاص حقيقيين في مقاطع غير حقيقية، وحوالي 96 في المئة من هذا المحتوى الجديد يتركز في إنشاء مواد إباحية غالبا ما تكون لأشخاص لم يوافقوا على إنشاء هذه الفيديوهات.

والتزييف العميق (Deep fake) يعتبر أحد أشكال الذكاء الاصطناعي الذي يعتمد على قاعدة بيانات من الصور والمقاطع المصورة بهدف إنشاء صور أو مقاطع “مقنعة خيالية” بالصوت والصورة.

وأجرت “أن بي سي” مراجعة لـ17 تطبيقا متاحة للتحميل على الهواتف الخلوية والتي طورها شركات في روسيا وأوكرانيا وبريطانيا والولايات المتحدة وإيطاليا والصين.

وأظهرت المراجعة أن بعض التطبيقات التي طورتها شركات صينية تقول إنها “تسمح بإنتاج مقاطع فيديو إباحية غير حسية”، إذ تقوم بتغيير صورة الوجه باستخدام “فلاتر” محددة مسبقا.

ولكن أحد التطبيقات وهو “فيس ماجيك” والذي يعود تطويره لشركة صينية يعرض إعلانات جنسية صريحة تقول إنه “قادر على إنشاء محتوى إباحي بالتزييف العميق في ثوان معدودة”.

ومنذ مايو 2021 تم تحميل هذا التطبيق أكثر من 2.4 مليون مرة، بحسب بيانات “أبتوبيا” المتخصصة في تحليل بيانات تطبيقات الهواتف الخلوية.

ويشير التقرير إلى أن رغم معارضة هذه التطبيقات “لقواعد التزييف العميق الجديدة في الصين التي دخلت حيز التنفيذ في ينانير الماضي”، إلا أنها تعمل من دون أي مشاكل في الصين.

وحتى الآن لم تقر الولايات المتحدة قوانين فيدرالية تفرض عقوبات على إنشاء محتوى إباحي باستخدام التزييف العميق.

وبدأت بعض الدول في اتخاذ خطوات لتنظيم مشكلة خصوصية البيانات والحد من مخاوف انتشار التزييف العميق.

كايت آيزاكس، مواطنة بريطانية ناشطة من أجل سحب المحتويات الإباحية المنتجة بدون الحصول على موافقة من موقع “بورنهاب”، تحدثت لشبكة “بي بي سي” في أكتوبر الماضي، كيف أنها “انهارت” حين نشر فيديو إباحي “فائق الواقعية” يستخدم وجهها على تويتر.

جميع من لهم صور على الإنترنت قد تطالهم أخطار الذكاء الاصطناعي، ولكن النساء قد تشكل هذه التكنولوجيا “كابوسا لهن”، ما يجعلهن عرضة أكثر للاستهداف، فيما يشير خبراء إلى أن المشاهير قد يكونوا الأكثر عرضة بالاستهداف بهذه التقنيات، خاصة في ظل توفر صور ومقاطع كثيرة لهم على الإنترنت.

وقد يقود انتشار التزييف العميق إلى ما وصفته وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول” بـ”حرب نهاية العالم المعلوماتية”، وفق سيناريو يكون فيه العديد من الأشخاص عاجزين عن التمييز ما بين الواقع والتخييل ومعرفة ما هي مصادر الأنباء الموثوقة.

في فبراير الماضي، حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، من أن التقدم الذي أحرز مؤخرا في مجال الذكاء الاصطناعي يمثل خطرا بالغا على حقوق الإنسان، داعيا إلى وضع “محاذير فعالة”.

وأعرب تورك في بيان حينها عن “قلقه الكبير إزاء قدرة التقدم الأخير في مجال الذكاء الاصطناعي على إلحاق الضرر.. كرامة الإنسان وكل حقوق الإنسان في خطر كبير”.

ووجه المسؤول الأممي “دعوة عاجلة إلى الشركات والحكومات من أجل أن تطور سريعا محاذير فعالة”.

وتعتزم دول عديدة وضع تشريعات لهذا القطاع، ويحتل الاتحاد الأوروبي موقعا مركزيا في جهود تنظيم هذه التقنيات الجديدة مع العمل على مشروع قانون يعرف بـ”إيه أي أكت” أو “قانون الذكاء الاصطناعي” قد تنتهي صياغته نهاية العام الحالي أو مطلع 2024، على أن يدخل حيز التنفيذ بعد بضع سنوات.

وفي الولايات المتحدة، يدعو عدد من أعضاء الكونغرس إلى تشكيل مجموعة عمل متخصصة في مراقبة هذا النوع من التزوير، غير أنهم يواجهون معارضة شديدة من ناشطين من أجل الحقوق الرقمية يحذرون من أن هذه التدابير قد تكبح الابتكار أو تحد من حرية التعبير.

وأعلنت الحكومة البريطانية في نوفمبر أنها تعتزم حظر تشارك الفيديوهات الإباحية المنتجة بواسطة “التزييف العميق” التي تعد بدون موافقة الضحايا.

الحرة

الحرة قناة فضائية مقرها في الولايات المتحدة الأميركية وتمولها حكومة الولايات المتحدة. بدأت البث في 14 فبراير، 2004 وتصل إلى 22 بلد عبر الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى