الذكاء الاصطناعيالرئيسية

انتبه من مكالمات الذكاء الاصطناعي وتعرف على كيفية سرقة الأموال عن طريقها

هاشتاق عربي

يثير التطور المستمر ببرامج الذكاء الاصطناعي مخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل، وتبعات استخدامها بشكل خاطئ، من قبل مجرمين أو محتالين.

ودفع ذلك عددا من قادة التكنولوجيا، بمن فيهم إيلون ماسك، والمشارك في تأسيس شركة أبل، ستيف وزنياك، إلى التوقيع، مع آخرين، على عريضة تطالب شركة “أوبن أيه آي” الناشئة التي أطلقت برنامج الدردشة الآلي “تشات جي بي تي” في نوفمبر الماضي، بتعليق التطوير لمدة ستة أشهر، حتى يمكن تدقيقها والإشراف عليها من قبل خبراء مستقلين.

وتلك ليست مبالغة في المخاوف، إذ أن محتالين يستخدمون حاليا تقنيات الاحتيال المتطورة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وقد نجحوا العام الماضي في سرقة ما يقرب من 11 مليون دولار من أفراد، عبر اختلاق أصوات أحبائهم أو أطبائهم، وطلب أموال من أقاربهم وأصدقائهم، بحسب صحيفة “الغارديان”.

وأصدرت لجنة التجارة الفدرالية الأميركية، تحذيرا في 20 مارس الماضي، من أن المحتالين يستخدمون الذكاء الاصطناعي من خلال استنساخ الأصوات.

وأوضحت: “(إذا) تلقيت مكالمة وسمعت صوتا مذعورا على الخط من حفيدك يخبرك بأنه في مشكلة كبيرة ولكن يمكنك المساعدة عن طريق إرسال الأموال. لا تثق في الصوت. اتصل بالشخص الذي من المفترض أنه اتصل بك وتحقق من القصة. إذا لم تتمكن من الوصول إلى من تحب، فحاول الاتصال به من خلال فرد آخر من العائلة أو من خلال أصدقائهم”.

وأضافت اللجنة “كل ما يحتاجه المحتال مقطع صوتي قصير لصوت واحد من أفراد عائلتك، ويمكنه الحصول عليه من المحتوى المنشور عبر الإنترنت، وبرنامج استنساخ الصوت”.

ويذكر تقرير لصحيفة “الغارديان” أن هذه الحوادث لا تقتصر على الأفراد فقط، بل تسقط الشركات بمختلف أحجامها بسرعة ضحية لهذا النوع الجديد من الاحتيال.

وتورد “الغارديان” مثالا لما حدث مع موظف بنك في هونغ كونغ، تلقى مكالمات مزيفة من مدير بنك يطلب منه تحويلا بمبلغ 35 مليون دولار، وهو ما نفذه بالفعل.

ووقعت حادثة مماثلة في شركة طاقة مقرها المملكة المتحدة، حيث قام موظف عن غير قصد بتحويل ما يقرب من 250 ألف دولار إلى المجرمين، اعتقادا منه بأن المستلم هو الرئيس التنفيذي للشركة الأم.

يحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي الآن الشركات من أن المجرمين يستخدمون تقنية التزييف العميق خلال مقابلات عمل لشغل وظائف عن بعد، من أجل الوصول إلى معلومات الشركة.

وتزايد استخدام تقنيات التزييف العميق للفيديو على مدار السنوات القليلة الماضية، واستهدفت في الغالب مشاهير وسياسيين، مثل مارك زوكربيرغ وتوم كروز وباراك أوباما ودونالد ترامب، وربما ستتزايد مثل هذه الفيديوهات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية العام المقبل.

وينصح الخبراء بأخذ الحيطة والحذر خلال التعامل مع المكالمات الهاتفية المتعلقة بالأمور المالية والتحويلات.

وتقول صحيفة “الغارديان”: “هذا يعني أنه لا ينبغي السماح لأي مدير مالي في عملك بإجراء أي معاملة مالية مثل تحويل نقود بناء على مكالمة هاتفية واردة، حتى لو كانت من الرئيس التنفيذي للشركة.. يجب التحقق”.

كما تنصح بأنه يجب عدم الموافقة على أي معاملة تتجاوز مبلغا محددا مسبقا دون الحصول على موافقة كتابية مسبقة من العديد من المديرين التنفيذيين في الشركة.

وحذّرت وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، الشهر الماضي من خطر أن يستغل مجرمون “تشات جي بي تي” لممارسة عمليات احتيال أو ارتكاب جرائم سيبرانية.

وأشارت الوكالة إلى أنّ الذكاء الاصطناعي لا يزال في بداياته، متوقّعة أن “تتحسّن قدراته مع الوقت”.

وأكّدت الوكالة على “الأهمية القصوى لتعزيز التوعية في هذا الشأن، بغية ضمان اكتشاف أيّ ثغرة محتملة ومعالجتها بأسرع وقت ممكن”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى