الرئيسيةعملات إلكترونية

ماذا ستقدم ترقية شنغهاي الجديدة لعملة “إيثريوم”؟

هاشتاق عربي

من المقرر أن تخضع شبكة “إيثريوم” لعملية تحديث تقني في 12 أبريل الجاري، مما سيمكن المستخدمين من سحب عشرات المليارات من الدولارات من رمزها المشفَّر الأصلي “إيثريوم”، فيما يعرف باسم تطوير “شنغهاي”، وهو إجراء لازم بعد أن تحولت منصة العملات المشفرة الأهم من الناحية التجارية على مستوى العالم لتصبح أقل استهلاكاً للكهرباء في المعاملات.

سيتساءل المستثمرون المتضررون من الاضطرابات الأخيرة في أسواق العملات المشفَّرة حول ما إذا كان بعض مالكي “إيثريوم”، الذين سنحت أول فرصة لهم لسحب رموزهم المشفَّرة، سيختارون الفرار من السوق أو لا.

1. ما هي شبكة “إيثريوم”؟
هي عبارة عن شبكة حاسوب تستضيف ما يطلق عليها العقود الذكية، وهي اتفاقيات برمجيات ذاتية التنفيذ يمكن أن تتدفق عبر سلسلة إجراءات بداية من الشروط إلى التطورات غير المتوقَّعة. منذ أن طرحها رائد الأعمال بقطاع العملات المشفَّرة فيتاليك بوتيرين خلال 2014؛ باتت الشبكة رائجة لتطوير التطبيقات المستخدمة في كل الأمور بداية من التداول إلى الألعاب الإلكترونية.

تكون المعاملات على “إيثريوم” ومنصات العملات المشفَّرة العديدة الأخرى والمعروفة باسم أنظمة “بلوكتشين” قابلة للمشاهدة العلنية، وهي قائمة على برمجيات مفتوحة المصدر، لذلك يمكن للمبرمجين الوصول إليها ومحاولة القيام بعمليات تحسين لها. هبطت قيمة “إيثريوم” خلال “شتاء العملات المشفرة” في 2022 الذي شهد انسحاب العديد من المستثمرين من الأصول الرقمية. لكنَّ تكنولوجيا “إيثريوم” الأساسية استمرت في جاذبيتها.

2. ما هو تطوير شنغهاي؟
حتى بلوغ سبتمبر 2022، اعتمدت “إيثريوم” على عملية مكلفة وكثيفة استهلاك الطاقة معروفة بمسمى نظام إثبات العمل لترتيب المعاملات. وتغيّر الأمر مع تطبيق نهج بديل في إطار إصلاح تكنولوجي عرف بـ”الدمج”، وهو نظام إثبات الملكية.

يمكن للأشخاص الذين يودعون، أو يرهنون، “إيثريوم” أن يصبحوا “مدققين” للمعاملات على نظام “بلوكتشين” الخاص بـ”إيثريوم” مقابل توفير دخل لهم، أي على غرار نظام الودائع في أي مصرف. ومنذ 2020، تمكّن المستخدمون من رهن “إيثريوم” الخاصة بهم، لكنَّهم لم يستطيعوا سحبها. سيتيح تطوير “شنغهاي” سحب تلك العملات المشفَّرة. وكانت هناك نسبة 16% تقريباً من إجمالي “إيثريوم” المتوفر، بقيمة تبلغ نحو 37 مليار دولار، عالقة في بروتوكول الإيداع حتى أوائل أبريل الحالي.

3. لماذا يعد هذا التوقيت حساساً؟
من غير الواضح عدد المستخدمين الذين سيرغبون في سحب الأموال بمجرد فك حظر “إيثريوم” الخاص بهم. تذبذبت قيمة الرمز المشفَّر بطريقة كبيرة خلال الأعوام التي سُمح بها بالرهن للمرة الأولى، إذ تصاعد رواجها بين المستثمرين المؤسسيين والأفراد، ثم انحسرت 2022.

في بداية الأمر على الأقل، من المنتظر أن يفوق الطلب على عمليات السحب رهن الودائع الجديدة في “إيثريوم”. وفي الأجل البعيد، سيجعل وجود فرصة لسحب عملات “إيثريوم” المرهونة، على الأرجح، أشد جاذبية لأنَّها ستقلل من المخاطر بالنسبة للمشاركين.

يتوقَّع المستثمرون أيضاً حدوث تقلبات لما يطلق عليه الرموز المشفَّرة السائلة القابلة للتداول، التي تكون عبارة عن “إيثريوم” مرهونة يمكن استعمالها من قبل تطبيقات التمويل اللامركزي التي تمكّن الأفراد من إقراض العملات المشفَّرة واقتراضها وتداولها. وصعدت أسعار بعض هذه الرموز المشفَّرة في غضون الشهور الأخيرة وهي معرضة لخطر التراجع بالتوازي مع “إيثريوم” أثناء فترة تطوير شنغهاي.

4. هل سيتمكن الأشخاص من سحب “إيثريوم” المرهون فوراً؟
سيتوجب عليهم الالتحاق بقوائم الانتظار، التي ربما تكون طويلة أو قصيرة بناء على مكان وجود رهاناتهم. على الأرجح ستكون العملية أشد صعوبة بالنسبة لمالكي الرموز المشفَّرة السائلة القابلة للتداول على غرار “ليدو” (Lido).

تتوقَّع الخدمة، التي تحمل ما يقرب ثلث عملة “إيثريوم” المرهونة، أن تكون عمليات السحب متاحة في مايو الماضي. وقد يحتاج مالكو “إيثريوم” إلى شهور لسحب عملاتهم المشفَّرة، إذ وضعت “إيثريوم” حدوداً قصوى للتأكد من عدم انسحاب الكثير من الأفراد في وقت متزامن، مما يجعلها عرضة للهجوم.

5. هل يمكن أن تحدث مشكلات تقنية؟
هناك فرصة لوجود مواطن الخلل مع بدء تشغيل تطوير شنغهاي. أثناء اختبار حديث للرمز المشفَّر، احتاجت عمليات تأكيد المعاملات إلى وقت أطول كثيراً مما كان متوقَّعاً، نظراً لأنَّ أجهزة كمبيوتر عديدة تقوم بالعملية لم تحظَ بتطوير للبرمجيات.

برغم ذلك؛ فإنَّ مبرمجي “إيثريوم” يتمتعون بسجل حافل من التعديلات غير المنقوصة للبرمجيات. وتوجد أيضاً مخاطر احتمال فقدان بعض نقاط ربط شبكة الحاسوب في منظومة “بلوكتشين” الخاصة بـ”إيثريوم” – الأوسع نطاقاً التي تحمل “إيثريوم” المرهونة – لمفاتيح التشفير التي تسمح بالوصول للعملات المشفَّرة، مما يجعل المستخدمين غير قادرين على الوصول إليها.

6. هل توجد أي مخاوف أخرى؟
منذ ظهور نهج الدمج، خضعت “إيثريوم” للتدقيق من قبل الجهات التنظيمية، بما فيها لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، التي ذكرت أنَّ بعض الخدمات التي تقدّم عائدات من العملات المشفَّرة تأتي بمثابة طروح غير قانونية للأوراق المالية. قد تسفر عملية تطوير شنغهاي، عن طريق السماح بفك الحظر عن “إيثريوم المرهون”، إلى تصعيد في عمليات التدقيق التنظيمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى