الرئيسيةريادة

كيف تروج لخبراتك عند التقديم على وظيفة؟ 

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

كثير منا غير معتاد على الترويج لنفسه كتابيا عند التقديم على وظيفة، وقد يشعر بالحرج من الترويج لنفسه في المقابلات الشخصية. لكن جمع خبراتك الملائمة وعرضها بطريقة فعالة قد يجعل طلبك الوظيفي بارزا، ويصنع فارقا.

نجح ذلك بالنسبة إلى صوفي بيندر، محامية عمرها 26 عاما، التي تتذكر بوضوح اللحظة التي حصلت فيها على عقد تدريب في شركة هيربيرت سميث فريهيلز القانونية. “كان يوم ميلاد أمي، أتذكر عندما تلقيت الاتصال وكنت على وشك الاختناق بقطعة من كرات اللحم”. لقد شعرت بأن ذلك الخبر كان بمنزلة مكافأة على بذل “كثير من الجهد والوقت”.

يقول مسؤولو التوظيف “إن الطلب الوظيفي الجيد يحتوي على ثلاث خصائص: أن يكون خاليا من الأخطاء، ومركزا على الهدف، ومخصصا. لذا يجب أن تكون لديك فكرة عما تفعله المنظمة التي تتقدم إليها وما يتضمنه الدور الوظيفي، ومن ثم استفد من خبراتك لتخصيص طلبك الوظيفي”.

تقول بيندر، التي تعمل الآن في شركة بيتس ويلز القانونية في لندن، “إنها أرادت أن تمارس المحاماة منذ كان عمرها 16، لكنها أحبطت عندما حذرها أحد المعارف من أن الوظائف المتاحة قليلة”. درست اللغة الإنجليزية بدلا من ذلك في جامعة بريستول، لكن في 2017 قبلت في برنامج تدريب قانوني ترعاه شركة هيربيرت سميث فريهيلز، وبدأت بمسار تحويلي إلى القانون لمدة عامين.

خلال علمية التقديم، استطاعت أن تظهر مهارات مثل حل النزاعات التي تعلمتها في وظائف الدوام الجزئي عندما كانت في المدرسة، أولا في مطعم ماكدونالدز ثم في متجر جون لويس. “يتمحور القانون حول خدمة العملاء، عرض شيء لعميلك بطريقة سهلة الاستيعاب”، كما قالت بيندر. “أعتقد أن العمل في المبيعات قد ساعدني حقا”.

ينصح أرباب العمل بالتراجع، ووضع النقاط على الحروف، والتفكير في المكان الذي أحدثت فيه فارقا. يقول توبي هورنر، مدير استقطاب المواهب المبكرة في شركة كليفورد تشانس القانونية، “إن المرشحين المتنافسين يظهرون الأثر الذي أحدثوه في العمل أو في النشاطات خارج الفصول الدراسية”.

أسست بيندر، مثلا، “نادي 93 في المائة” في الجامعة، شبكة تهدف إلى تحسين الحراك الاجتماعي لطلاب المدارس الحكومية. كان ذلك يتطلب التوفيق بينه وبين العمل، لكنها تعلمت ترتيب الأولويات والتنسيق مع المتطوعين الآخرين.

يقول هورنر، يمكنك أيضا البحث عن الأيام التعريفية “قضاء يوم في مكان عمل لأخذ فكرة عنه”، وبرامج التدريب، وخطط العطلات التي تديرها الشركات والجمعيات الخيرية، لتعطي نفسك ميزة إضافية وتحسن فهمك لما يعنيه العمل في دور أو صناعة معينة.

تقدم شركة ذا سوشال موبيليتي بزنس بارتنرشيب لمن هم في سن 16 – 18 عاما من خلفيات ذات دخل منخفض في المملكة المتحدة فرصا للمشاركة في برنامج تعريفي لمدة أسبوع يتضمن زيارات إلى مكاتب المنظمات مثل “بي بي سي” و”مايكروسوفت”، والانضمام إلى ورشة عمل للمرونة في ناد رياضي احترافي.

يقول محمد جانجات، أحد المشاركين في البرنامج، “إن قضاء الوقت مع الفريق القانوني في شركة لاندسيك العقارية جعله يتعامل مع الأعمال المتنوعة في المجال القانوني. لقد كنت مذهولا، كل يوم كان مختلفا عن الآخر وتعلمت كثيرا من الأمور بلا شك. عندها علمت أنني أريد أن أصبح محاميا”. جانجات يتدرب الآن في شركة هوجان لوفيلز في لندن.

ينصح جانجات، الذي عمل بدوام جزئي في مستودع بينما كان في آخر عامين من المرحلة الثانوية وكان معلم دروس إضافية في الجامعة، “لا تغلق الباب أمام أي فرصة تأتيك أبدا. ابحث عن وظائف بدوام جزئي، أو مارس هواية، أو تعلم مهارة أو لغة، أو تواصل حتى مع الشركات المحلية لتحصل على بعض الخبرة العملية”.

قد يعني ذلك أيضا السعي خلف الفرص في الخارج. لوسي ميلر، مسؤولة السياسة في شبكة المجتمع المدني هيومان رايتس كونسورتيوم سكوتلاند، سعت خلف الفرص عندما قضت عاما في الدراسة في سيدني في أستراليا كجزء من شهادتها في جامعة جلاسكو. استغلت معظم وقتها بالعمل في مركز اتصال وباحثة مساعدة وتدربت في مؤسسة خيرية.

“أعطتني تجاربي فكرة عما علي أن أبحث عنه في الوظائف”، كما تقول. كانت ميلر تطمح في الأصل أن تكون صحافية تغطي حقوق الإنسان، لكن مع اكتسابها المهارات في سيدني، أدركت أنها تستطيع التعامل مع هذه القضايا عن طريق السياسة والعلاقات العامة.

“إذا كان ذلك يبدو كفعل كثير من الأمور، فمن المفيد التروي وترتيب الأولويات. اطلب النصائح من الخبراء على موقع لينكد إن حول العمل في مجال معين”، حسبما تقول جايل بليك، رئيسة التعيينات الدائمة للمملكة المتحدة وأيرلندا في شركة هايز للتوظيف.

من جانبها، تقول أنوشكا دوسا، مديرة تعيين المتدربين في “كرييتف أكسس”، مؤسسة خيرية تقدم الدعم المهني وإمكانية الوصول إلى الصناعات الإبداعية في المملكة المتحدة، “إنه بدلا من التقديم لكل وظيفة تجدها أمامك، من الأفضل اختيار الجودة لا الكمية. فكر مليا في الدخل والمزايا والمسؤولية الاجتماعية للشركة، جميع الأمور المهمة بالنسبة إليك”.

يقترح مسؤولو التوظيف الإشارة إلى الخبرات التي تطابق الوصف الوظيفي عند كتابة خطابك التعريفي. تقول بليك “إن طلبات التوظيف يجب أن تبقى مهنية، وفي الوقت نفسه تصف شخصية المتقدم”.

يساعد تتبع إنجازاتك على ذلك. يملك جانجات مثلا دفترا يغطي عقدين تقريبا من خبراته العملية والمشاريع التي قد شارك فيها.

لأي شخص قلق لعدم امتلاكه خبرة كافية، تنص نصيحة هورنر على تبسيط الأمور، “انظر فيما قد فعلته، وفكر في الطريقة التي يمكنك بها جمع ذلك معا بطريقة تبدو جذابة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى