الرئيسيةشبكات اجتماعية

ماذا سيكون تأثير إزالة علامات التوثيق القديمة في “تويتر”؟

هاشتاق عربي

طرحت شركة “تويتر” علامة توثيق زرقاء بجوار أسماء بعض المستخدمين في 2009 للإشارة إلى أن الشركة “تحققت” من حساباتهم كحسابات موثوقة. وفي بداية الأمر على الأقل، كانت تلك العلامات محاولة للحد من الحسابات التي يديرها منتحلو الهوية. لكن منذ ذلك الحين، تحولت علامة التوثيق إلى طريقة لإبراز مكانة المستخدم، حيث تُعزز وصول أصوات من يحملونها، فيما شكك البعض في معايير منحها.

وعندما استحوذ الملياردير إيلون ماسك على منصة التواصل الاجتماعي السنة الماضية، جذبت علامة التوثيق الأنظار من جديد، وباتت علامة على الاضطرابات التي تغمر الشركة، والمصاعب المالية التي تتعرض لها حالياً، وطريقة لزيادة الدخل من كافة المزايا المتاحة على منصة التواصل الاجتماعي. ويمنح ماسك حالياً علامة التوثيق لأي شخص مستعد لسداد رسوم الاشتراك الشهرية.

استمرت علامات التوثيق القديمة، التي مُنحت مجاناً قبل طرح نموذج الاشتراك، على مدى عدة شهور في حسابات الأشخاص الذين لم يدفعوا بالضرورة مقابل ذلك. لكن يرجح أن يضيق ماسك الخناق عليهم الآن، حيث أعلن عن قرار إزالة العلامة المجانية مطلع أبريل المقبل.

1. ماذا يعني امتلاك علامة التوثيق الزرقاء في هذه الأيام؟
في هذه الأيام – لا سيما بعد الأول من أبريل المقبل – تعني علامة التوثيق الزرقاء بصفة أساسية أن المستخدم الذي يلبي معايير محددة تثبت أهليته يدفع ثمنها.

وطرح ماسك خدمة الدفع مقابل التوثيق “بلو” أو (Blue) عقب استحواذه على كامل حصة أسهم “تويتر” ومقرها في سان فرانسيسكو خلال أكتوبر الماضي،، حيث سيحظى المستخدمون الذين يدفعون 8 دولارات شهرياً على علامة توثيق زرقاء.

لكن ذلك الأمر انتهى بفشل ذريع، إذ تعرضت شركة “إيلي ليلي أند كو” من بين عدة شركات لتغريدات مزيفة أرسلها محتالون بحسابات مقلدة هزلية “موثقة”.

أوقفت “تويتر” خدمة “بلو” مؤقتاً في نوفمبر الماضي، ثم أطلقتها مجدداً في ديسمبر الماضي مقابل 8 دولارات شهرياً. منذ ذلك الحين، أوضح ماسك أن الأشخاص الذين لا يدفعون مقابل “تويتر بلو” سيفقدون علامات توثيقهم “في غضون بضعة أشهر”، وهذا القرار على وشك التنفيذ بالفعل.

2. ماذا سيحدث إذا خسرت علامة التوثيق القديمة؟
يقوم جزء من طرح مبيعات “تويتر بلو” على أنه سيساعد الحسابات على «بلوغ القمة في الردود وذكرها والبحث عنها”. علاوة على ذلك، فإن خدمة آخر أخبار خدمة “من أجلك” أو (For You)، وهي طريقة العرض التلقائي لمستخدمي الشبكة الاجتماعية، لن توصي بعد الآن بمحتوى تقدمه الحسابات التي لم تُوثق، حسبما كتب ماسك في تغريدة يوم الإثنين الماضي.

لذلك في حال لم تشترك؛ فلن يُعرض محتواك على الأشخاص الذين لا يتابعونك. وعلى الأرجح سيكون لهذا تأثير كبير على المنصة عن طريق نقل تركيز خاصية آخر الأخبار من العرض حسب الشعبية – ما يفيد المبدعين الذين يملكون أكبر قاعدة من الجمهور – إلى العرض وفق الدفع، بحسب مانديب سينغ، محلل “بلومبرغ إنتليجنس”.

لن يتمكن المستخدمون غير الموثقين أيضاً من المشاركة في أي استطلاعات رأي تجريها “تويتر”. ويمكن أن تكون هذه مسألة بالغة الأهمية، حيث استطلع ماسك خلال ديسمبر الماضي رأي المتابعين حول استمراره بمنصبه بوصفه رئيساً تنفيذياً، وذكر أنه سيلتزم بنتائج استطلاع الرأي. ورغم أن 57.5% من المشاركين قالوا إن عليه التنحى عن منصبه، ما يزال ماسك في موقعه على رأس الشركة.

3. لماذا التوثيق مهمٌ للغاية؟
كثيراً ما زعم ماسك أن السبب الرئيسي لدفعه 44 مليار دولار أميركي لشراء “تويتر” هو التخلص من الحسابات المزيفة. ويمكن للحسابات المزيفة فعل نفس الأشياء التي يقوم بها البشر الحقيقيون، على غرار نشر تغريدات، لكن الحسابات المزيفة العشوائية تستغل هذه الإمكانات للقيام بنشاط مخادع وضار ومزعج، مثل نشر التغريدات باستمرار سعياً لتحفيز زيارات مواقع الإنترنت الخاصة بمنتج أو خدمة. في إمكانهم أيضاً نشر معلومات مضللة والترويج لرسائل سياسية. فيما يساعد “تويتر بلو”، عن طريق إبراز الحسابات الموثقة، في إضعاف الحسابات العشوائية.

4. هل يمكن تزييف أسماء المستخدمين بعد الأول من أبريل المقبل؟
أشارت ميليسا رايان، مؤسسة “كارد استراتيجيز” (CARD Strategies)، وهي شركة استشارية تساعد المؤسسات غير الربحية في التصدي لقضايا التطرف اليميني المتشدد والمحتوى الضار عبر الإنترنت، بما فيه المعلومات المضللة، إلى أن انتحال صفة شخص واختلاق شخصية تتمتع بسلطة سيكون أسهل من ذي قبل، لأن أي شخص يمكنه التظاهر بأنه شخص آخر من الذين لم يوثقوا حساباتهم. كما أشارت إلى أن التوثيق قد يعرقل تشكيل فئة من النخبة وسط المغردين إذا تم توثيق أشخاص كثيرين، بمن فيهم هي نفسها.

ليس هذا وحسب، حيث تشعر مونيكا لوينسكي، المتدربة السابقة بالبيت الأبيض المتورطة بفضيحة جنسية مع الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، بالقلق أيضاً، واستهزأت من الأمر في تغريدة على “تويتر” مرفقة بصورة من الحسابات المزيفة التي تحمل نفس اسمها، وكتبت:

“حسناً، سيكون هذا مُسلياً”.

5. هل “تويتر بلو” هي الأمل الوحيد للتصدي للحسابات المزيفة؟
يشكل التوثيق ثنائي الخطوة خياراً مطروحاً، ولكن على هذا الصعيد أثارت “تويتر” غضب مجتمع الأمن السيبراني بإعلانها في فبراير الماضي أن مشتركي “تويتر بلو” فقط هم من يمكنهم استخدام توثيق الحساب القائم على الرسائل النصية.

وفي هذه العملية، يسجل المستخدمون اسمهم وكلمة مرورهم على “تويتر” ثم يستقبلون رسالة عبر هواتفهم تحتوى على رمز حصري يكتبونه للدخول للموقع. ولا تعد هذه الآلية آمنة بالكامل، لكنها وسيلة مريحة وفعالة عموماً في إبعاد القراصنة عن الحسابات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى