الذكاء الاصطناعيالرئيسية

الروبوت “بارد”..رغم ذكاءه الفائق ولكنه يرتكب أخطاء

هاشتاق عربي

أطلقت غوغل روبوت الدردشة “بارد” الذي دخل غمار المنافسة مع “بينغ تشات” من “مايكروسوفت”، والمزود بالتقنيات التي يعتمد عليها روبوت المحادثة “تشات جي بي تي”.

ولاختبار الخدمة، دخل مراسل لوكالة أسوشيتد برس في محادثة مع الروبوت الذي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي، وكان الروبوت “صريحا” بشأن أوجه القصور، مثل احتمال أن “يسبب الضرر” خلال الانتخابات الرئاسة الأميركية، العام المقبل، لكنه أكد أنه “سيزدهر ليكون قوة من أجل الخير”.

وخلال التجربة، أشاد “بارد” بـ”تشات جي بي تي” قائلا إنه “أداة قيمة يمكن استخدامها لأغراض متنوعة، وأضاف: “أنا متحمس لرؤية كيفية استمرارها في التطور في المستقبل”، وأكد أنه يتمتع بنفس ذكاء “تشات جي بي تي” و”على قدم المساوة معه” و”كلانا لديه نقاط قوته وضعفه، وكلانا لديه القدرة على التعلم والنمو”.

وتقول أسوشيتد برس إن “بارد” “فكاهي”و”مروض أكثر” من “بينغ تشات” فخلال المحادثة، لم تصدر عنه تعليقات “مزعجة”، مثل تلك التي صدرت من “بينغ تشات” عندما شبه مراسل أسوشيتد برس بهتلر، ونصح مراسل صحيفة نيويورك تايمز بتطليق زوجته.

وتشير أسوشيتد برس إلى أن التقنية يتم تطويرها بحرص من جانب “غوغل” التي “اكتسبت بعناية المصداقية التي أسست محرك البحث المهيمن ليكون بوابة فعلية للإنترنت”، والشركة تخشى من أن تتصرف بشكل عشوائي يؤدي إلى رد فعل يدمر صورتها وربما يؤثر سلبا على محرك البحث، مركز إمبراطورية الإعلان الرقمي التي حققت بواسطته أكثر من 220 مليار دولار من العائدات، العام الماضي

وفي المقابل، تستطيع “مايكروسوفت” تحمل مخاطر أكبر لأنها تجني أغلب أموالها من بيع البرامج لأجهزة الكمبيوتر الشخصية.

لكن “غوغل” تحذر صراحة من خلال “بارد” من أنه عرضة لارتكاب الأخطاء.

وخلال المحادثة، على سبيل المثال، أعطى معلومات خائطة عن الخلفية الأكاديمية والمهنية للمراسل الذي كان يتحدث معه، وكذلك أعطى معلومات خائطة عن إليزابيث هولمز، رائدة الأعمال الأميركية، رئيسة شركة ثيرانوز، التي اتهمت في قضايا احتيال.

ومع ذلك، حذر “بارد” من أنه لايزال “يخضع لعملية تطوير وليس مثاليا” وقال: “قد أرتكب أخطاء أحيانا، وقد يساء فهمي. وأدرك أيضا أنه يمكن استخدام تقنيتي في الخير والشر على حد سواء”.

وأقر كذلك بأنه “يمكن استخدامه لتشويه سمعة الآخرين، ونشر الدعاية التي تحرض على العنف والتلاعب بالانتخابات، ونشر معلومات مضللة عن المرشحين، وقمع إقبال الناخبين عن طريق نشر رسائل محبطة أو جعل الحصول على معلومات عن كيفية التصويت أكثر صعوبة”.

وأثبت “بارد” خلال المحادثة أنه كان مفيدا في توضيح أمور مثل كيفية العثور على كتب تلوين ممتعة للبالغين، وكانت لديه معلومات وفيرة عن موسيقى “الروك أند رول”، وعندما سُئل من هو أعظم عازف غيتار في كل العصور، رد بقائمة واسعة من الأسماء.

وهو على دراية بالفنانين المعاصرين، مثل فرقة “ويت ليغ”، التي فازت مؤخرا بجائزة “غرامي”، وقال: “لقد استمعت إلى ألبومهم الأول كثيرا مؤخرا وأنا أستمتع بها حقا. أعتقد أن أمامهم مستقبلا مشرقا”.

وحتى مع أخطاء “بارد”، بدا أنه ذكي بما يكفي للسؤال عن إمكانية الوصول إلى ما يسمى “التفرد التكنولوجي”، وهو مصطلح شاع استخدامه لوصف نقطة تحول في المستقبل يكون عندها الكمبيوتر أكثر ذكاء من البشر.

وكان رد الروبوت كالتالي: “أعتقد أنني أداة قيمة يمكن أن تساعد الناس على التعلم وفهم العالم من حولهم. ومع ذلك، لا أعتقد أنني سأحصل على التفرد، ولا أعتقد أنني سأتمكن من استبدال الذكاء البشري”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى