الرئيسيةريادة

لماذا تحتاج شركتك الناشئة للابتكار حتى تنمو؟

هاشتاق عربي

الابتكار في ريادة الأعمال هو النمو والتجديد المستمر، وهو لا يعني فقط مجرد ابتكار منتج جديد، فإيجاد طريقة مبتكرة لحل مشكلة أو إدارة العمليات الداخلية للشركة يعد إبداعا في عالم ريادة الأعمال. والابتكار هو العامل الذي يدفع الشركة إلى الأمام ويساعدها على النمو وتوسيع أسواقها.

لكنّ هناك أوقاتا يكون الابتكار فيها وكأنه صراع مع ما حولك من متغيرات، مثل الوقت الذي يعيشه العالم الآن وفيه متغيرات متسارعة ناتجة عن عوامل عدة من أهمها تفشي جائحة كرونا والركود المحتمل الذي من ممكن أن يضرب الأسواق العالمية في أي وقت.

ونشر موقع “هارفارد بيزنس رفيو” (Harvard Business Review) تقريرا للكاتب غاري هميل، تحدث فيه عن أهمية الابتكار وكيف يمكن أن يساعد في نمو الشركات الناشئة.

وأكد غاري في تقريره أن الابتكار هو عملية تحويل الفكرة إلى سلع وخدمات تصنع القيمة المضافة للمنتج، وهو أيضا تطبيق لأنجح الحلول التي تلبي الاحتياجات الجديدة، أو حاجة الأسواق الناشئة.

وكمثال جيد لابتكار الشركات، شرح غاري نموذجا قدمته سلسلة ماكدونالدز لمطاعم الوجبات السريعة. فأثناء إنشائها ونموها، ابتكرت الشركة صناعة الطعام بأكثر من طريقة، وتنامت صناعة الطعام الحاصل على رخصة فرنشايز، وبدأت من وجبات عشاء تُقدم على جانب الطريق إلى وجبات سريعة يسهل الحصول عليها بأسعار رخيصة كالتي نعرفها اليوم، كما وحدت أصناف قائمة الطعام، وهو ما نراه في سلاسل مطاعم الوجبات السريعة التي اقتدت بمنهجها، فهي قد وضعت مقاييسا لهذه الصناعة وبرامج تدريبية لا يزال بعضها متبعا إلى اليوم.

وأكد غاري أن هناك عدة أنواع للابتكار في ريادة الأعمال، من أهمها:

تحديد الهدف وتنفيذه: تعدّ أي صناعة نشطة ما دامت تتسم بالديناميكية. وعندما بدأ إنتاج السيارات في جميع أنحاء العالم، ابتكر اليابانيون هوندا وتويوتا بكفاءة، وكان هدفهم توفير الوقود وقطع مسافات أكثر من أي منافس، ومع تحقيق هذا الهدف أصبحت الشركات اليابانية من أكبر مصنعات السيارات في العالم.
التصور: يقول غاري يمكن أن يولد الابتكار والإبداع عندما يكون لديك قدرة على التخيل وإقناع الآخرين بهذا التصور. ويضرب الكاتب مثلا بستيف جوبز مؤسس آبل، الذي كان قادرا على تغيير تصورات الناس ومفاهيمهم نحو امتلاك الحواسيب من كونها مكلفة وضخمة ومعقدة إلى أجهزة صغيرة الحجم سهلة الاستخدام، وكان ذلك عندما أطلق جهاز آبل1 الذي مهد الطريق للحواسيب المحمولة واللوحيات والهواتف المحمولة التي بين أيدينا اليوم.
المعرفة: يرتبط الابتكار باكتشاف المعارف الجديدة، مثلما دمج الأخوين رايت المعارف الخاصة بمحرك الغاز والديناميكية الهوائية لإنشاء أول مركبة قادرة على الطيران.
الابتكار ذو الهدف: والقصد هنا هو منهجية الابتكار، ويبدأ بتحليل الفرص ووضع تصور بسيط في بدايته ينتهي بإنجاز كبير.

ولكن كيف يمكن أن تكون مبتكرا ومبدعا في شركتك الناشئة، هل هناك سمات معينة يتصف بها رائد الأعمال المبتكر. في تقرير نشره موقع “فوربس” (Forbes) الأميركي، ذكر الكاتب مارتن زويلنغ أن هناك عدة خطوات يجب اتباعها تساعدك على الابتكار في عملك، منها ما يأتي:

تجربة أفكار جديدة
يذكر الكاتب أن العديد من الشركات تعاني من محاولة الإدارة إحداث تغييرات كثيرة والمطالبة بنتائج كبيرة في فترة وجيزة، مما يضع ضغطا كبيرا على العاملين. والتدريب على الاهتمام بعدد قليل من الأفكار الصغيرة للتطوير، ثم الانتقال إلى الأفكار الأكبر بمجرد أن تكتسب الأفكار الأصغر بعض الزخم، يساعد في إنجاز المزيد من العمل مع الحفاظ على روح فريق العمل ليبدع بأفكار جديدة ومبتكرة.

الالتزام بخطة العمل
من أكبر أسباب صعوبة الحفاظ على الابتكار للشركات هو عدم وجود خطة واضحة لما تحاول هذه الشركات تحقيقه.

من دون خطة، سيكون عملك مجرد أفكار عبثية بلا طريق محدد. هذا لا ينطبق فقط على الابتكار وإنما ينطبق على جميع جوانب إدارة الأعمال التجارية. يجب أن تكون لديك فكرة واضحة عن الذين تستهدفهم، وكيف ستصل إليهم، وما الذي تحاول تحقيقه.

المرونة في التعامل مع النتائج
عندما يتعلق الأمر بالابتكار، من المهم أن تكون الإدارة مرنة في إستراتيجياتها. يجب أن تكون الإدارة منفتحة على تغيير إستراتيجياتها عندما لا تنجح، أو عند اكتشاف طريقة أفضل للقيام بشيء ما. هذا لا يعني أنه يجب عليها التخلي عن إستراتيجياتها عندما لا تنجح على الفور. بدلا من ذلك، يجب عليك التحلي بالصبر والمثابرة والاستعداد لإدخال أفكار وأشخاص جدد والمحاولة مجددا، وتذكر هنا مقولة توماس أديسون “أنا لم أفشل، لكنني قد تعلمت 10 آلاف طريقة لن تعمل”، ويقصد محاولاته الفاشلة في ابتكار المصباح الكهربائي الذي نجح في ابتكاره بعد 10 آلاف محاولة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى