أخبار الشركاتالرئيسية

ما سر العداء بين ماسك والرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”؟

هاشتاق عربي

رد سام ألتمان الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” (OpenAI) على الانتقادات الأخيرة لشركته من إيلون ماسك، الذي كان أحد مؤسسيها قبل أن يخرج منها، فلماذا هذا العداء بين ماسك و”أوبن إيه آي”؟ وما دور سام ألتمان فيه؟

قال ألتمان إن شركته “مستقلة” عن شركة “مايكروسوفت” (Microsoft)، وأشار إلى أن هذه الأخيرة ليس لها مقعد في مجلس إدارة “أوبن إيه آي”، حسب تقرير نشره موقع “بيزنس إنسايدر” (business insider).

وأدلى ألتمان بالتعليقات خلال إحدى حلقات بودكاست “أون ويذ كارا سويشر” (On With Kara Swisher) التي بُثت الخميس الماضي، وكان خلال اللقاء يرد على ما نشره ماسك -في تغريدة على تويتر- الشهر الماضي بأن “أوبن إيه آي” أصبحت “شركة مغلقة المصدر وتسعى للربح وتسيطر عليها مايكروسوفت بشكل كبير”.

وقال ألتمان في بودكاست سويشر إن “معظم هذا (الكلام) غير صحيح، وأعتقد أن إيلون يعرف ذلك”.

تأسيس “أوبن إيه آي” وعلاقة ماسك وألتمان
برنامج “شات جي بي تي” (ChatGPT) المدعوم بالذكاء الاصطناعي من “أوبن إيه آي” أطلق العنان لسباق تسلح بين شركات وادي السيليكون والمستثمرين، مما أثار الجنون حول الذكاء الاصطناعي، ويقول موقع “سيمافور” (semafor) عن هذا “الجنون” إنه بدأ في وقت مبكر عند ماسك وألتمان.

فقد أُطلق “أوبن إيه آي” في البداية بوصفه نموذجا لشركة غير ربحية عام 2015 بدعم من إيلون ماسك الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” (Tesla)، الذي خصص مليار دولار لشركة “أوبن إيه آي”، لكن ماسك كان غير راض عن بطء نمو شركة “أوبن إيه آي”، ورأى أنه “متخلف عن غوغل (Google) بشكل كبير”.

واقترح ماسك أوائل عام 2018 أن يتولى السيطرة على “أوبن إيه آي” وإدارتها بنفسه، حسب ما أفاد سيمافور، وهو عرض رفضه ألتمان وفريق الشركة.

وحسب ما ورد في تقرير سيمافور، دفع هذا القرار ماسك إلى الرحيل، وتراجع عن ترتيب التمويل الذي تم الإعلان عنه علنًا، إذ قدم 100 مليون دولار فقط من المليار دولار المخطط له.

واتخذ ألتمان -الذي كان ثريًا نظرًا لمسيرته المهنية الطويلة في الاستثمار في شركات التكنولوجيا الناشئة- قرارا بمتابعة العمل في “أوبن إيه آي”.

التحول.. من شركة ناشئة لشريك مايكروسوفت
بعد أشهر من تحولها لشركة ربحية، يوليو/تموز 2019، حصلت شركة “أوبن إيه آي” على استثمار بقيمة مليار دولار من مايكروسوفت، وهو المبلغ الذي كان قد وعد ماسك أن يمنحه للشركة.

وقامت مايكروسوفت منذ ذلك الحين بدمج تقنيات الشركة في منتجاتها، ومع أن افتقار ألتمان للأسهم الأولية في “أوبن إيه آي” أدى إلى توقف المستثمرين مؤقتًا عام 2019 بسبب تساؤلاتهم حول ثقته بالمشروع، إلا أن الضجة المرتبطة بإطلاق “شات جي بي تي” قد خففت على الأرجح من تلك المخاوف.

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” (Wall Street Journal) بأن شركة “أوبن إيه آي” تتطلع الآن إلى طرح عطاءات لأسهم بقيمة 29 مليار دولار، أي أكثر من ضعف قيمتها عام 2021.

لكن الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك سام ألتمان ربما لا يحقق من هذا الطرح أي فائدة مالية على غرار ما حصل عليه مؤسسو وادي السيليكون في السنوات الماضية.

الذروة.. اتهامات ماسك ندم أم حقيقة؟
وهاجم إيلون ماسك تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بشكل عام في عدة مناسبات سابقة، ولكنه وجه نقده هذه المرة بشكل مباشر للشركة المطورة لـ”شات جي بي تي” -التي كان أحد مؤسسيها- عندما غرد أن “الشركة أصبحت تهتم بتحقيق أقصى الأرباح”، ملمحا لشراكتها التي تقدر بمليارات الدولارات مع مايكروسوفت.

لكن ألتمان عبّر -في حلقته مع سويشر- عن أنه يقدر قلق ماسك، وقال “حتى أكون صادقا وأقول شيئًا إيجابيًا عن إيلون، أعتقد أنه يهتم حقًا بمستقبل الذكاء الاصطناعي”.

وأضاف ألتمان متحدثا عن ماسك أنه “أحمق، أيًا كان ما تريد أن تقوله عنه، لديه أسلوب لا أحبذه… لكنني أعتقد أنه يهتم حقًا، ويشعر بالتوتر الشديد بشأن الشكل الذي سيبدو عليه مستقبل البشرية”.

وأكد ألتمان أن الشركة كانت تحاول قياس مخاطر الذكاء الاصطناعي من خلال تقييمها فوائده عند إطلاق الأدوات للجمهور.

وقد أصدرت “أوبن إيه آي” هذا الشهر نسخة “جي بي تي-4” (GPT-4)، واصفة إياها بأنها تقدم كبير مقارنة بالإصدارات السابقة، وتروّج لقدرتها على التفوق في مجموعة متنوعة من الاختبارات الرئيسية، بما في ذلك اختبار “سات” (SAT) لدخول الجامعات وامتحان نقابة المحامين في أميركا.

ويتوفر “جي بي تي-4” لمن لديهم اشتراك “شات جي بي تي بلس” (GPT plus) بقيمة 20 دولارًا شهريًا، وبالرغم من هذا المبلغ، فإن هناك قائمة انتظار طويلة من المستخدمين يأملون في استخدام البرنامج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى