الرئيسيةريادة

طرق حماية استثمارك من تقلبات الأسواق المالية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

شهدت أسواق المال تقلبات كبيرة خلال الأسابيع الماضية، حيث عرفت أسواق الأسهم والسندات انخفاضا حادا في حين ارتفعت قيمة البيتكوين ومعظم العملات المشفرة الرئيسية ارتفاعا ملحوظا، كل هذه التقلبات ترجع لتأثر الأسواق المالية بقرارات المجلس الفدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على التضخم.

ويأتي السؤال هنا؛ بصفتك مستثمرا كيف تضع إستراتيجية تحمي بها نفسك في ظل التقلبات العنيفة التي تشهدها الأسواق المالية؟

في تقرير لصحيفة “إندبندنت” (Independent) البريطانية قال الكاتب هاميش ماكراي إن أفضل ما يمكن فعله في مثل هذه الأوقات المضطربة هو التفكير بهدوء، والبحث عن أفضل مصادر للمعلومات الجديدة والتي من شأنها أن تساعد على اتخاذ الأحكام المناسبة.

واقترح أنه يمكننا استخلاص عدة دروس رئيسية من هذه الفترة الوعرة، ومجال عدم اليقين الكلي الذي قد يستمر لعامين على الأقل.

أسعار الفائدة
يتمحور الدرس الأول حول القضية الأساسية المتمثلة في سياسة سعر الفائدة التي اتخذها الاحتياطي الفدرالي، عندما قرر في يونيو/حزيران الماضي زيادة نسبتها 0.75% في جهود لسحق التضخم، حتى لو أدى ذلك إلى ركود في الولايات المتحدة. وكشف هذا القرار أن الانتقال إلى سياسة نقدية أكثر صرامة يقوض أصعب فئات الاستثمار، مثل المضاربة في العملات المشفرة.

لا أحد يعرف حقيقة الوضع
يكشف الدرس الثاني المستخلص، وفقا للكاتب، أن الخبراء لا يعرفون حقيقة الوضع، حيث يشير تقرير “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) لخدمات التدقيق والتأكيد والاستشارات والضرائب”؛ إلى أن غالبية مديري صناديق التشفير يعتقدون أن قيمة البيتكوين ستبلغ 100 ألف دولار خلال العامين القادمين.

وفي الواقع، لا تنطبق المقاييس العادية على هذا النوع من الأصول، بالتالي لا يمكن تقييمها، مما يزيد من حالة عدم اليقين.

ونشر موقع “فوربس” (Forbes) الأميركي مقالا للكاتبة إيلونا ليمونتا فولكوفا حول أهم نصائحها للمستثمرين في مثل هذه الفترات الزمنية. وتقول الكاتبة إن التعرف على الأنماط يُعد أداة قوية في التحليل المالي، ومع ذلك يقع حتى أكثر المستثمرين مهارة في فخ التفكير الراسخ أو المتكرر الثابت بأن “هذه المرة ستكون كما كانت من قبل”. ورغم أن من المفهوم منطقيا أنه لا يوجد ركود يشبه الذي سبقه، فإن الغالبية العظمى من التخطيط السلبي يعتمد على الأزمة المالية العالمية لعام 2008.

الأداء السابق ليس مؤشرا على النتائج المستقبلية
وتساءلت الكاتبة عما سيحدث إذا استمر الركود التالي مرتين، حيث قالت إن من المستحيل التنبؤ بما إذا سيكون للانكماش التالي نفس الحجم وخصائص طول الزمن، وإن الانخفاض في أسعار العملات المشفرة ليس حتميا بأي حال من الأحوال، ومع ذلك فمن الحكمة التذكير بأنه لا ينبغي الاعتماد على نتائج الأمس.

لا تتخلَّ عن الشكوك الصحية
وأشارت الكاتبة إلى أنها التحقت بمدرسة “وارتون” في جامعة بنسلفانيا، ولديها ماجستير في إدارة الأعمال، وأن وظيفتها اليومية في الخدمات المالية، ولديها جميع المؤهلات التي تمكّنها من فهم العملات المشفرة والتمويل اللامركزي، ومع ذلك فقد اعترفت بأنها غالبا ما تواجه صعوبات في تحديد سياق وفهم تعقيدات عالم العملة الرقمية حقا، وصرّحت أنها في المحادثات مع خبراء في سوق التداول الرقمي تجد نفسها فجأة جاهلة أمام الذين هم على دراية أكثر منها. وأضافت الكاتبة أنه لا بد من وجود ما يعرف بالشك الصحي، والتذكير بأهمية تكوين وجهة نظر مخالفة منطقية.

قد يكون من الجيد الاكتفاء بالمراقبة
وقالت الكاتبة إن مشهد التكنولوجيا المالية يتطور بسرعة، حيث تتطور المنتجات والتعريفات والمقاييس باستمرار، ومن المعقول تماما أن تكون مراقِبا، وليس مشاركا نشطا، ولا يتعين عليك تكوين رأي على الفور، أو في الواقع على الإطلاق، ويمكنك أن تأخذ وقتك في التعلم وطرح الأسئلة والتوصل إلى استنتاجاتك الخاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى