أخبار الشركاتالرئيسية

“تويتر” في عهد ماسك..أقل انتاجية و أكثر اضطراباً

هاشتاق عربي

من “غرفة حرب” سرية في مقر شركة تويتر في سان فرانسيسكو الشهر الماضي، قام مساعدو إيلون ماسك الموثوقون بالتمعن في قائمة الموظفين التي توضح كم يكلفون شركة وسائل التواصل الاجتماعي.

ثم بدأ “فريق الانتقال” للمالك الملياردير برئاسة ستيف ديفيس، الذي يقود شركة بورينج كومباني المملوكة لماسك، بالاتصال بموظفي الشركة. طلب من بعضهم التحدث عن وظيفتهم، ومن آخرين أن يوصوا أي زملاء يجب الاحتفاظ بهم.

كانت تلك المشاورات مفيدة في عمليات التسريح الأخيرة تحت إدارة ماسك في شركة تويتر، كجزء من جهوده لإعادة الشركة الخاسرة إلى وضعها المالي الصحي في الوقت الذي تكافح فيه أيضا نزوح المعلنين وخدمة الديون غير المسيطر عليها.

أدت التخفيضات في شباط (فبراير) إلى فصل أكثر من 200 موظف، لكنها كانت لا تزال أوسع وأعمق مما توقعه كثير من الموظفين، لأنها جاءت بعد أن قام ماسك قبل ذلك بتسريح نصف القوى العاملة في الشركة البالغ عددها 7500 بعد استحواذه على شركة تويتر في تشرين الأول (أكتوبر). قضت هذه الخطوة على مجموعات كبيرة من فرق تطوير الأعمال والمنتجات، ما ترك شركة تويتر أقل حجما – وأكثر اضطرابا.

تستند هذه السلسلة من الجهود المستمرة التي يبذلها الملياردير للسيطرة على الشؤون المالية لشركة تويتر مع دائرته المقربة على مقابلات مع موظفين حاليين وسابقين في شركة تويتر، وأشخاص على دراية بتفكير ماسك وتصريحاته العامة على منصة تويتر وللمستثمرين.

لم يستجب ماسك، وشركة تويتر ومعظم أعضاء فريق الانتقال لطلب التعليق على الأمر.

غالبا ما رفض فريق الانتقال، الذي تم تشكيله في نوفمبر، الدفع بشكل فوري لكثير من موردي شركة تويتر، وأصحاب العقارات والشركاء على أمل خفض التكاليف، ما أثار غضب العملاء في بعض الحالات وأدى لمواجهات غير ودية.

تأتي هذه الدفعة في الوقت الذي يتوقع فيه أن تطرح شركة تويتر حزم تعويضات أسهم جديدة للموظفين في أواخر آذار (مارس)، بحسب ما قال شخصان مطلعان على الوضع. لأغراض ضريبية، فإن شركة تويتر بصدد حساب تقييم جديد لتسعير الأسهم العادية في الشركة، التي تحدد قيمة خيارات أسهم الموظفين، كما قال الشخصان.

قال أحدهم: إن التقييم سيكون على الأرجح أقل بكثير من سعر الاستحواذ البالغ 44 مليار دولار.

في مؤتمر للمستثمرين استضافه بنك مورجان ستانلي الأسبوع ما قبل الماضي، قال ماسك: إنه قام بتخفيض النفقات غير المتعلقة بالديون إلى 1.5 مليار دولار، من 4.5 مليار دولار التي ادعى أنها كانت ستتكبدها الشركة في 2023 إن لم يقم بذلك، مضيفا أن شركة تويتر يمكن أن تصل إلى تدفق نقدي إيجابي بحلول الربع الثاني.

لكن اتباع نهج مبعثر لتأمين الكفاءات ترك بعض الموظفين الحاليين والسابقين في حيرة من أمرهم، إذ يخشى البعض أن تتعرض الشركة لتحديات قانونية وتنظيمية مكلفة في وقت لاحق.

في الوقت نفسه، عانت المنصة ارتفاع في المشكلات الفنية والأخطاء.

قال أحد كبار الموظفين السابقين الذين تم التخلي عنهم في التخفيضات الأخيرة: “كان إيلون دائما يقول: دعهم يقاضون، لقد كان تأكيدا على رسالته ومزاجه، إنه تفكير قصير المدى للغاية”.

قرار ماسك بإحضار طاقم متغير بشكل مستمر من القادة من إمبراطورية شركاته الواسعة إلى ما تسمى بشركة تويتر 2.0 يعود إلى عدم ثقة عميقة تجاه قيادته السابقة والارتياب من أن الموظفين الساخطين سيحاولون تخريب الشركة، وفقا لأشخاص مطلعين على تفكيره.

هناك الآن توقعات متزايدة بين موظفي شركة تويتر غير الإداريين، وكذلك بعض المصرفيين، بأن ماسك سيختار في النهاية رئيسا تنفيذيا جديدا وفريقا قياديا من بين هذه الدائرة من المستشارين – على الرغم من أن كثيرا من المطلعين على شؤون شركة تويتر اشتكوا من نقص خبرتهم في وسائل التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المستهلك.

يقول المطلعون: إن ديفيس، خبير الطيران وحليف ماسك منذ فترة طويلة، اتخذ دورا مشابها لمدير العمليات. كموظف سابق في شركة سبيس إكس، قرر كيفية تخصيص تخفيضات الوظائف إلى جانب جيمس ماسك، ابن عم مالك شركة تويتر الذي يشرف الآن على العمل الهندسي لمنصة وسائل التواصل الاجتماعي، وجاريد بيرشال، الذي يدير مكتب عائلة ماسك.

من بين أكثر من 200 موظف تم استبعادهم، كان هناك مؤسسو الشركات الناشئة التي اشترتها شركة تويتر قبل استحواذ ماسك، الذين تدين لهم الشركة الآن بحزم تعويضات كبيرة.

من بين هؤلاء إستر كروفورد، المديرة السابقة لإدارة المنتجات في شركة تويتر، التي تم تكليفها في البداية بقيادة رؤية ماسك للسماح بالدفعات عبر المنصة، ومارتين دي كويجبر، مدير أول سابق للمنتجات، وهارالدور ثورليفسون رائد الأعمال الآيسلندي.

خلافا لذلك، ركز ديفيس على الجهود المبذولة لتقليل التكاليف اليومية للشركة، وفقا لكثير من الأشخاص المطلعين على الوضع.

وأضافوا أنه يدرس اتفاقيات ترخيص البيانات والسياسات في الشركة. قال أحد الأشخاص: إن ديفيس قاد القرار الأخير بفرض رسوم على الجهات الخارجية للوصول إلى أدوات المطورين على منصة تويتر.

برهن ديفيس التزامه تجاه شركة وسائل التواصل الاجتماعي عبر النوم في الموقع في مقر الشركة مع زوجته وطفله حديث الولادة في أعقاب عملية الاستحواذ، وفقا لما ذكره شخص مطلع على الموقف، في خطوة كانت صحيفة “ذا إنفورميشين” أول من تحدث عنها. قال الموظف الكبير السابق: “إنه مثل المشرع المعين من قبل الحزب لفرض الانضباط. وظيفته هي الدفع والدفع”.

في مجالات أخرى، يستفيد ماسك من خبرة مستثمري الأسهم العاملين لديه في الصفقة.

كان بابلو مندوزا، المدير الإداري لشركة في واي كابيتال ومقرها دبي، الذي وفر 700 مليون دولار لعملية الاستحواذ البالغة 44 مليار دولار، يعمل إلى جانب سوريل كانتاريا، رائد الأعمال في وادي السيليكون، الذي أسس منصة سافي للتأمين الصحي، لتقييم ما يجب فعله مع الموردين الحاليين، بحسب خمسة أشخاص مطلعين على الوضع.

قال شخصان: إنهم يراوحون بين أصحاب العقارات، وشركات البرمجيات كخدمة مثل “سيلزفورس” و”أدوبي” و”سلاك” ومقدمي التأمين، والمعلومات الأمنية، وخدمات الليموزين، حتى الأطباء المختصين في مسائل الحمل والولادة.

في بعض الحالات، ركز الثنائي على إعادة التفاوض بشأن العقود الحالية التي كانت إلزامية، أو في حالات أخرى، قاموا ببساطة بفسخ الصفقات.

قال شخص آخر: إنه عندما تم إخبار الموردين أن الشركة لا تخطط لدفع أجورهم، لجأ مندوزا في كثير من الأحيان إلى مناشدتهم أن وظيفته على المحك. مع ذلك، فقد حقق نجاحا نسبيا، حيث تفاوض على خفض بعض الفواتير بنسبة تراوح بين 50 و90 في المائة في بعض الحالات، بحسب ما أضاف الشخص. رفض مندوزا التعليق.

في هذه الأثناء، عمل كانتاريا أيضا مع جيمس ماسك لإغلاق أحد مراكز البيانات الثلاثة لشركة تويتر. أشيد بهذه الخطوة باعتبارها فوزا كبيرا من قبل ماسك في مؤتمر بنك مورجان ستانلي للمستثمرين، لكن النقاد يجادلون بأنه يمكن أن يسهم ذلك في عدم الاستقرار الفني على المنصة.

شخص آخر في دائرة ماسك المقربة هو أوميد أفشار، المدير التنفيذي لشركة تسلا منذ فترة طويلة الذي قاد ذات مرة مصنع جيغا فاكتوري التابع للشركة في أوستن، تكساس. انضم إلى تويتر في أواخر العام الماضي، لكنه سرعان ما حصل على لقب “مروض إيلون” بين الموظفين بسبب قدرته على قراءة حالة الملياردير متقلب المزاج.

في شركة تويتر، يساعد أفشار الآن على حل “المشكلات الأكبر والأكثر إلحاحا في الشركة”، بما في ذلك خفض تكاليف البنية التحتية، كما قال الأشخاص. وقال شخصان إنه شارك اخيرا في مفاوضات تتسم بالتوتر بشأن عقود الإنفاق الكبيرة على السحابة مع شركتي أمازون وجوجل. قال ماسك في مؤتمر المستثمرين: إن الإنفاق على السحابة تراجع الآن 40 في المائة.

مع ذلك، فإن التخفيضات المكثفة – ورفض الدفع الفوري لفواتير متعددة – قد أثار شبح تعرض شركة تويتر للتكاليف المتأخرة، أو التحديات القانونية أو التدقيق التنظيمي. بالفعل، تواجه شركة تويتر دعوى قضائية من مالك العقار الخاص بها في سان فرانسيسكو لعدم دفع الإيجار، إضافة إلى دعاوى قضائية جماعية محتملة بسبب مزاعم عن إخفاقها في متابعة ودفع حزم إنهاء الخدمة بالكامل أثناء عمليات التسريح الجماعي للعمال.

قال أحد كبار الموظفين السابقين: “إنه خداع. يقوم ماسك بكل هذا التأجيل للتكاليف النهائية – حتى يتمكن من إلقاء خطاب الانتصار”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى