الذكاء الاصطناعيالرئيسية

ما مستقبل وظائف البشر في ظل دمج الذكاء الاصطناعي؟

هاشتاق عربي

من مصرفي إلى طبيب إلى مؤلف.. كيف سيؤثر الذكاء الاصطناعي على وظيفتك في المستقبل؟ تساؤل أجابت عليه صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، قائلة إن الذكاء الاصطناعي لن يحتل وظيفتك بعد، لكنك قد تضطر إلى العمل معه.

وأوضحت الصحيفة في تقرير، الاثنين، أن الذكاء الاصطناعي يشق طريقه بشكل متزايد عبر الصناعات المختلفة، ويغير شكل ومضمون الوظائف بداية من الطب، مرورا بالبيع بالتجزئة، وحتى التسويق والكتابة.

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن العديد من المتحمسين للذكاء الاصطناعي يعتقدون أنه معصوم من الخطأ، لدرجة أنه يمكن لأجهزة الكمبيوتر القيام بمعظم أعمالنا نيابة عنا، في مجالات عدة. لكن الواقع الحالي هو أنه لا يزال يتعين على البشر القيام بمعظم الوظائف، لأنه رغم التقدم الهائل في عالم الذكاء الاصطناعي، فهو يمكن أن يتسبب في مشاكل في مكان العمل، مما يعرض العمال وأصحاب العمل والعملاء للخطر.

ففي قطاع البنوك والتمويل، أوضحت “واشنطن بوست” أن ما يحدث حاليا هو أن البنوك الكبيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحسين العمليات الخلفية والأمن السيبراني وروبوتات الدردشة القوية من أجل استجابة أسرع للعملاء.

ووفقا للصحيفة، تختبر البنوك حاليا الذكاء الاصطناعي للمساعدة في بناء البرامج بشكل أسرع، عن طريق مساعدة المطورين في العثور على الأكواد المطلوبة. كما سيتمكن من مساعدتهم على جمع الأبحاث والبيانات بسهولة، وكذلك الكشف عن الاحتيال بسرعة أكبر لتنبيه العملاء على الفور وتذكير الأشخاص بفواتير أو مواعيد تسديد أي مبالغ.

وسيتمكن الذكاء الاصطناعي قريبًا، بحسب الصحيفة، من مراقبة المعاملات لتقديم نصائح مالية أكثر تخصيصًا، ورؤى حول الإنفاق والادخار أو تنبيهات سريعة حول الانحرافات عن عادات الإنفاق العادية مهما كانت بسيطة.

لكن المؤسسات المالية حذرة من خطورة الذكاء الاصطناعي في إحباط العملاء بسبب الأتمتة المفرطة، وخرق قوانين الخصوصية التي تهدف إلى حماية البيانات المالية الشخصية للعميل، وربما التمييز ضد الأشخاص ذوي الدخل المنخفض، بحسب الصحيفة الأميركية.

في مجال الطب والأدوية، تستخدم حاليا العديد من المستشفيات الذكاء الاصطناعي في السجلات الطبية الإلكترونية للتنظيم والتحليل. لكن مستقبل الذكاء الاصطناعي، بحسب الصحيفة، يمكن أن يتضمن تطوير الأدوية وتحليل مئات الملايين من نقاط البيانات.

وظهر تقدم الذكاء الاصطناعي في هذا المجال، بحسب “واشنطن بوست”، عندما نجح في تسريع تجارب لقاح فيروس كورونا لتحديد النقاط الساخنة التي تظهر فيها المتغيرات.

ويستخدم بعض المتخصصين في الرعاية الصحية الذكاء الاصطناعي حاليا في فحوصات السرطان والآشعة الطبية والتنبؤات لاكتشاف المشكلات بشكل أفضل.

ويسعى المطورون حاليا لجعل الذكاء الاصطناعي يقوم بتشخيص الحالات عندما يتحدث المريض، ومن ثم يعرض العلاجات المطلوبة والأشعة والتحاليل اللازمة، وبعد ذلك يجري العملية الجراحية بنفسه إذا تطلب الأمر ذلك. لكن الخبراء، بحسب الصحيفة، يحذرون من الاعتماد عليه بشكل كبير بسبب احتمالية ارتكابه أخطاء وخيمة تهدد حياة المرضى.

وحول كيفية استخدام كبار تجار التجزئة للذكاء الاصطناعي، ذكرت “واشنطن بوست” أنه يستطيع تتبع أسعار السوق التي تتغير بناءً على عدة عوامل بما في ذلك التوريد والخدمات اللوجستية، وذلك لضمان تسعير المنتجات بشكل تنافسي.

ومن المتوقع أن يتم دمج الذكاء الاصطناعي في كل شيء بالمتاجر مستقبلا، بداية من تنظيف الأرضيات، إلى إجراء عمليات مسح للرفوف بحثًا عن العناصر المفقودة، أو تحديد انخفاض المخزون أو المنتجات ذات التسمية الخاطئة. وبناء على الأولويات، سيغير الذكاء الاصطناعي قائمة أولويات العمال وينبههم بالأعمال التي عليهم القيام بها.

أما في مجال الكتابة، يستخدم بعض الكتاب أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT للمشاركة في كتابة وتدقيق الكتب قبل نشرها. كما يسعى المطورون لجعل الذكاء الاصطناعي قادرا على كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو إنشاء عروض تقديمية بشكل أسرع بمفرده بمجد أن تشرح له المطلوب.

لكن الصحيفة الأميركية أوضحت أن الاعتماد بشكل كبير عليه قد يفقد المحتوى المكتوب العنصر الإبداعي للبشر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى