أخبار الشركاتالرئيسية

شركات التكنولوجيا تحصي الأضرار بعد انهيار وادي السيليكون

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

تكافح شركات التكنولوجيا الناشئة للتعامل مع تشديد التنظيم وأثر البنوك الأكبر، التي من المتوقع أن تحل محل العلاقات المالية غير الرسمية والصلات الشخصية الوثيقة، التي اتسمت بها تعاملات بنك سيليكون فالي مع القطاع.

كانت شركات التكنولوجيا الصغيرة، التي تشكل جزءا كبيرا من ودائع بنك سيليكون فالي، تضع خططا لسحب الأموال من البنك هذا الأسبوع، على الرغم من التحركات في وقت متأخر الأحد لحماية المودعين والحفاظ على بعض عملياته على الأقل مستمرة. وافق بنك إتش إس بي سي على تولي فرع البنك في المملكة المتحدة وكان المنظمون في واشنطن يبذلون جهودا متجددة لإيجاد مشتر لعمليات الولايات المتحدة.

بينما يقدر رواد الأعمال الضرر الذي حل على المشهد التكنولوجي نتيجة انهيار بنك سيليكون فالي على مدى الأيام الأخيرة، كانت الخطوة الأولى هي الإسراع بنقل الأموال وتجنب الاعتماد على بنك واحد مرة أخرى.

قال لاكش أيثاني، مؤسس شركة التكنولوجيا الحيوية، تشارم ثيرابيوتيكس، التي تقع في المملكة المتحدة، وكان لديها 50 مليون جنيه استرليني نقدا مربوطة في البنك، “تبين أن التركيز الكبير في بنك واحد في مجتمع متصل للغاية أمر سيئ جدا. نريد تحليل كل مخاطرنا المختلفة من ناحية سياسة الخزانة والتخفيف من أثر ذلك”.

من جانبها، قالت لورين شولت وانج، مؤسسة شركة ذا فليكس كمباني الناشئة لمنتجات العناية المستدامة بالدورة الشهرية، إن شركتها فتحت حسابا في بنك جيه بي مورجان خلال عطلة نهاية الأسبوع عندما كانت حساباتها في بنك سيليكون فالي مجمدة، وخططت لإضافة مزيد من العلاقات المصرفية.

أضافت، “سننوع، لكن العمل عبر عدة بنوك سيصعب الأمور قليلا. تستخدم الشركات الناشئة المال لتعيد استثماره في العمل، فهو ليس مالا يبقى ساكنا في الحساب البنكي بلا فائدة”.

عديد من المؤسسين وأصحاب رأس المال المغامر ينسبون لبنك سيليكون فالي أنه أكثر استعدادا لإقراض الشركات الناشئة من البنوك الأكبر. من المحتمل أن تصبح هذه العلاقات المصرفية الوثيقة التي دعمت هذه القروض أكثر ندرة في المستقبل.

“ينجز عدد قليل جدا من هذه القروض دون تواصل بنك سيليكون فالي مع مستثمريه المغامرين لسماع وجهة نظرهم عن العمل”، حسبما قالت إحدى شركات رأس المال المغامر. “ينبغي للنظام البيئي الاعتماد على مقدار معين من الثقة نظرا لطبيعة العمل المبكرة والضعيفة”.

“كان بنك سيليكون فالي على استعداد لإقراض الشركات الناشئة المدعومة من رأس المال المغامر لاعتقادهم أن شركات رأس المال المغامر لن تترك المسؤولية لهم وحدهم فجأة”، حسبما ذكرت شركة رأس مال مغامر في سان فرانسيسكو. انهارت تلك الثقة في أواخر الأسبوع الماضي حين حث بعض المستثمرين المغامرين الشركات التي مولوها على سحب أموالها من البنك، ما عجل بانهياره، كما قال أحد المستثمرين.

إضافة إلى أنه من البنوك القليلة التي تقرض الشركات الناشئة التي لديها قليل من الإيرادات أو الأصول، قال المستثمرون والمؤسسون إن بنك سيليكون فالي كان غير اعتيادي أيضا في تهيئة كثير من أنشطته لعالم الشركات الناشئة، من جهوده التسويقية حتى تصميم خدماته.

تقرب بنك سيليكون فالي من المؤسسين باجتهاد أكبر من المؤسسات الكبيرة، فحضر ممثلوه برامج التسريع وروجوا لأنفسهم باعتبارهم متجرا شاملا، وفقا لسام فرانكلين، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة التوظيف التكنولوجية أوتا. قال، “نحن نعرف التكنولوجيا، سيكون هذا سهلا معنا، كان هذا هو العرض”.

كذلك توسع البنك خارج الولايات المتحدة في الأعوام الأخيرة، ما جعل من السهل للمؤسسين الأوروبيين فتح حسابات في المملكة المتحدة ولرواد الأعمال البريطانيين فعل الأمر نفسه في الولايات المتحدة.

“من الصعب فتح حساب بنكي في المملكة المتحدة إن لم تكن بريطانيا، ونصف المؤسسين التكنولوجيين تقريبا في المملكة المتحدة ليسوا بريطانيين”، كما قال جون سبيندلر، الرئيس التنفيذي لشركة التسريع، كابيتال إنتربرايز، التي تركز على المملكة المتحدة.

صمم بنك سيليكون فالي خدماته لتناسب احتياجات الشركات الناشئة الجديدة، مثلا، توجيهها في إنشاء البنية التحتية المالية المطلوبة لإدارة الأعمال، وتقديم مستوى عال على غير العادة من الخدمات الشخصية لعملاء صغار نسبيا.

قال روبين كلين، مستثمر رأس مال مغامر في لوكال جلوب، “دائما ما كان هناك شخص يمكنك التحدث معه، مهما كان حجم الشركة الناشئة صغيرا”.

لدى البنوك مثل ويلز فارجو وجيه بي مورجان فرقها المتخصصة من المصرفيين في وادي السيليكون للعمل مع الشركات الناشئة ويمكنها سد بعض الفجوات التي خلفها انهيار بنك سيليكون فالي. لكن عديدا من المستثمرين قالوا إن خدماتهم ليست مثل بنك قضى 40 عاما في صقل نموذج عمل موجه للشركات الناشئة.

وفقا لأحد المستثمرين التكنولوجيين المخضرمين، بمرور الوقت من المرجح أن يؤدي فقدان مؤسسة داعمة إلى زيادة صعوبة الحياة بالنسبة إلى الشركات الناشئة وإمالة أسواق التكنولوجيا بشكل أكبر لمصلحة شركات المنصات الأكبر ذات الميزانيات العمومية القوية.

في إشارة إلى أن البنوك التقليدية قد تكون أقل ترحيبا، كافحت بعض الشركات الناشئة لفتح حسابات جديدة فيها أواخر الأسبوع الماضي. قال أحد مستثمري رأس المال المغامر، “كان هناك قدر كبير بشكل مفاجئ من الرفض”.

تقدم كثير من شركات رأس المال المغامر الآن دعما أكثر نشاطا لشركات محافظها حول كيفية إدارة أموالها واستثمارها. قال أحد المستثمرين إنه كان ينصح شركات المحافظ بموازنة الاحتياطيات بين المقرضين التقليديين، بما فيهم إتش إس بي سي في المملكة المتحدة، و”البنوك الجديدة” الرقمية فقط التي توفر وصولا سريعا إلى رأس المال.

تمثل هذه التحركات بداية عصر جديد لشركات التكنولوجيا الناشئة تضطر فيه للتعامل مع فقدان مؤسسة فردية سعت إلى توفير جميع احتياجاتها التمويلية.

صحيفة الاقتصادية السعودية

صحيفة عربية سعودية متخصصة باخبار الاقتصاد العالمي و الخليجي و السعودي و كل ما يخص أسواق الأسهم و الطاقة و العقارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى