اقتصادالرئيسية

كيف أصبح هناك فيض من الوظائف الشاغرة بعد بريكست؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

لدى المملكة المتحدة حاليا احتياطي وظائف. إذ ساعد اعتلال الصحة، والتقاعد المبكر وشيخوخة السكان على تقليص القوى العاملة، ما هدد بإعاقة النمو وإطالة أمد التضخم المرتفع، وترك الشركات في كثير من القطاعات تكافح لملء الوظائف الشاغرة.

لكن هناك تطورا كبيرا يعمل بمنزلة قوة موازنة لهذه الاتجاهات، انتعاش قوي بشكل غير متوقع في جميع أشكال الهجرة إلى المملكة المتحدة، بما في ذلك تعيين الموظفين المهاجرين.

على الرغم من قيود ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقد وصل صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ أكثر من نصف مليون شخص العام الماضي. يعزى جزء صغير فقط من ذلك إلى المعابر عبر القنوات على القوارب الصغيرة، التي تحتل حاليا مكانة عالية في قائمة أولويات الحكومة.

يعود سبب الزيادة جزئيا إلى ظروف استثنائية، الوافدون من أوكرانيا وهونج كونج، وانتعاش ما بعد الجائحة في جميع الحركات عبر الحدود، فضلا عن زيادة أعداد الطلاب.

لكن السبب يعود أيضا إلى أن أصحاب العمل استفادوا بشكل أكبر من المتوقع بكثير من نظام الهجرة الجديد بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي بدأ العمل به في كانون الثاني (يناير) في 2021، الذي يجعل التوظيف من الاتحاد الأوروبي أكثر صعوبة، لكن في كثير من الحالات يسهل توظيف العمال من البلدان الأخرى، مقابل رسوم.

بموجب النظام الجديد، يجب أن يحصل الأشخاص الذين يأتون عبر طريق العمالة الماهرة على عرض عمل من صاحب عمل لديه رخصة كفيل، عادة بأجر لا يقل عن 25,600 جنيه استرليني.

الرسوم التي تفرضها وزارة الداخلية مرتفعة، حيث تصل أحيانا إلى عدة آلاف من الجنيهات. لكن الحد الأدنى للأجر أقل مما كان عليه قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولأول مرة، أصبحت المهن التي تتطلب مهارات متوسطة مؤهلة للحصول على تأشيرات الدخول وكذلك وظائف الخريجين. لا يوجد سقف على الأعداد.

تقول أودري إليوت، شريكة في شركة المحاماة إيفرشيدز ساذرلاند “كانت هدية صغيرة لأصحاب العمل الذين يعانون نقصا في المهارات. طالما أنك سعيد بدفع المال، يمكنك جلب الناس بسهولة تامة”. وتقول “إن شركتها شهدت طلبا هائلا على تأشيرات العمالة الماهرة بدءا من تكنولوجيا المعلومات والتمويل إلى التسويق والهندسة وحتى بعض الوظائف في القطاعات منخفضة الأجر مثل البيع بالتجزئة”.

يصف جوناثان بورتيز، أستاذ في “كينجز كوليدج” لندن، النظام الجديد بأنه “أكبر تغيير لقواعد الهجرة خلال نصف قرن”، قواعد أدت ليس إلى زيادة الأعداد فحسب، بل أيضا إلى تحول كبير في بلدان منشأ المهاجرين، ومستويات مهاراتهم والقطاعات التي يعملون فيها.

تظهر أرقام وزارة الداخلية، التي حصلت عليها شركة المحاماة إيفرشيدز ساذرلاند بموجب طلب حرية تداول المعلومات، وتمت مشاركتها مع “فاينانشيال تايمز”، بالتفصيل أين تدفع الضغوط في سوق العمل في المملكة المتحدة، إلى جانب التغييرات في القواعد، أصحاب العمل إلى استخدام نظام التأشيرات بحرية أكبر مما كان عليه في الماضي. يعد العمال في مجال الرعاية، والممرضات، والطهاة والجزارون من بين المهن التي ارتفعت فيها كفالة التأشيرات.

تعكس الأرقام فرضية أن بريطانيا ما بعد “بريكست” ستكون لديها مستويات أقل من الهجرة بشكل عام. وبدلا من ذلك، تم استبدال نظام حرية التنقل للأوروبيين والعقبات التي تعترض سبيل الهجرة بالنسبة إلى معظم الآخرين بنظام حيث يمكن للعمال المهرة على مستوى العالم الدخول إليها بعقبات أقل قليلا من ذي قبل، لكن بتكلفة أعلى.

يستثنى من النظام الوظائف ذات الأجور المنخفضة، ما يمثل صدمة كبيرة لقطاعات مثل الخدمات اللوجستية والتصنيع التي كانت في السابق توظف بحرية من الاتحاد الأوروبي، وتكافح الآن أكثر من غيرها في التوظيف. لكن يمكن أن يتغير هذا سريعا عند إضافة وظائف معينة إلى قائمة المهن “التي يوجد فيها نقص” بمتطلبات أقل فيما يتعلق بالمهارة والأجر.

كانت الشركات تضغط على الوزراء بشدة لإضافة مزيد من الوظائف إلى قائمة المهن التي تعاني النقص، أو لفتح برامج قطاعية جديدة من النوع المطبق بالفعل في الزراعة. ترى “سي بي آي”، منظمة أصحاب العمل، أن هناك حاجة ملحة إإلى ذلك “لسد الفجوة” حتى تؤتي السياسات الأخرى لتعزيز القوى العاملة المحلية ثمارها.

لكن الاقتصاديين يحذرون من أنه لا ينبغي النظر إلى الهجرة على أنها دواء سحري لنقص العمالة، وأنه في حين إن القوة العاملة الأكبر تؤدي إلى اقتصاد أكبر، فإنها لا تحدث بالضرورة فرقا كبيرا في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.

يقول آلان مانينج، الرئيس السابق للجنة الاستشارية المستقلة لشؤون الهجرة التابعة للحكومة “الأمر يتعلق بكيفية تأثير الهجرة في حياة الناس”. ويخشى أن مثل هذه الزيادة السريعة في العمال المهاجرين والطلاب ستمنع قدرة المملكة المتحدة على اتخاذ نهج أكثر إنسانية تجاه المهاجرين الآخرين، مثل اللاجئين.

ما تظهره البيانات

في بعض الأحيان، تظهر البيانات المتعلقة برعاية التأشيرات استمرار الاتجاهات التاريخية. فجزء من النمو يكون في المجالات المهنية ذات الأجور المرتفعة التي شهدت دائما كثيرا من الحركة عبر الحدود.

مثلا، كانت طلبات الحصول على التأشيرات للاستشاريين الإداريين أعلى 40 في المائة في الربع الثالث من 2022 منها في الربع الأول من 2021، أما بالنسبة إلى المبرمجين ومطوري البرمجيات، فقد ارتفعت 36 في المائة.

تعكس هذه الزيادات جزئيا الحاجة إلى الحصول على تأشيرات للموظفين الجدد من الاتحاد الأوروبي، لكنها أيضا ترجع إلى الطلب القوي على مهارات تكنولوجيا المعلومات من جانب الشركات التي تسعى إلى التحول الرقمي وإلى فورة التوظيف بعد الإغلاق في الحي المالي. يقول محامو الهجرة “إن موجة التسريحات التي تجتاح قطاع التكنولوجيا الآن دفعت بعض المهاجرين الجدد إلى محاولة يائسة للحصول على تأشيرات جديدة للسماح لهم بالبقاء في المملكة المتحدة”.

لكن في حين إن الأعداد المطلقة أصغر بكثير، تظهر البيانات أيضا زيادة حادة في رعاية التأشيرات في مجموعة من المهن الماهرة حيث كان أصحاب العمل يعتمدون سابقا على التوظيف من الاتحاد الأوروبي.

منحت وزارة الداخلية نحو 1,300 تأشيرة للطهاة، وأكثر من 700 للجزارين ونحو 650 لمديري المطاعم والحانات في الربع الثالث من 2022 وحده، على الرغم من أن أصحاب العمل سيضطرون إلى دفع أكثر من المعدل الساري في المملكة المتحدة للوفاء بالحد الأدنى لمتطلبات الأجر للحصول على تأشيرات. مثلا، يجب أن يتقاضى الطاهي أجرا قدره 25,600 جنيه استرليني -أو 20,480 جنيها استرلينيا إذا كان الموظف تحت سن 26 عاما- في حين إن “المعدل الساري” لوزارة الداخلية هو 18,900 جنيه استرليني.

كما أن الضغوط على القوى العاملة في القطاع العام واضحة للعيان، حيث بدأت المدارس في البحث في الخارج لتوظيف مدرسين للرياضيات، والفيزياء واللغات الأجنبية، وهي الموضوعات التي تعاني أكبر نقص في المتدربين في المملكة المتحدة.

مع ذلك فإن التغيير الأكثر دراماتيكية هو الارتفاع الهائل في التوظيف الخارجي في جميع أقسام خدمة الصحة الوطنية وأخيرا -بعد التغييرات في قواعد الأهلية- عبر قطاع الرعاية الاجتماعية.

تظهر أحدث بيانات وزارة الداخلية أن قطاع الرعاية الصحية يتفوق الآن على جميع القطاعات الأخرى، حيث تجاوز منح 76,938 تأشيرة عمل خلال 2022 ككل، إجمالي 66,324 تأشيرة منحت للعاملين المهرة الآخرين.

هذا يعكس اعتماد خدمة الصحة الوطنية المستمر على الممرضات والممرضين الدوليين، والأطباء المبتدئين وغيرهم من المتخصصين الذين يراوحون بين فنيي التصوير الشعاعي وإخصائيي العلاج الطبيعي والقابلات.

كما أنه يأتي نتيجة مباشرة لسياسة الحكومة، بعد إنشاء فئة تأشيرات جديدة “للصحة والرعاية” برسوم أقل بكثير من الرسوم المفروضة حاليا على معظم العمال المهرة.

إضافة إلى ذلك، تمت إضافة كبار العاملين في مجال الرعاية في منتصف 2021 إلى قائمة المهن التي تعاني نقصا، ما سمح لأصحاب العمل بالتوظيف بأجر أقل من الحد الأدنى المعتاد، وإن كان لا يزال أعلى بكثير من المعدل الساري للقطاع. تمت إضافة عاملين آخرين في مجال الرعاية، بمستوى مهارة أقل من الحد المعتاد للتأهل للحصول على تأشيرة، إلى قائمة المهن التي تعاني نقصا في العام الماضي.

منذ ذلك الحين، ارتفعت أعدادهم بشكل كبير، ما يعكس عمق أزمة التوظيف في ذلك القطاع حيث إن قدرة أصحاب العمل على تحسين الأجور والظروف مقيدة بشدة بسبب التمويل الحكومي. فقد منحت وزارة الداخلية 22,100 تأشيرة لكبار العاملين في مجال الرعاية في 2022 و34,800 تأشيرة للعاملين في مجال الرعاية ومقدمي الرعاية المنزلية.

هذا أكبر بكثير من الرقم المقدر أنه خضع لحرية الحركة من الاتحاد الأوروبي في الأعوام السابقة، ومن المثير للدهشة أن هذا يحدث في قطاع تهيمن عليه الشركات الصغيرة ذات القدرة المحدودة على البيروقراطية.

أسهم تضاؤل اهتمام مواطني الاتحاد الأوروبي بالوظائف في المملكة المتحدة على ما يبدو، في حدوث تحول كبير في البلدان الرئيسة التي يأتي منها العمال إلى المملكة المتحدة، حيث تضاعف عدد القادمين بتأشيرات عمل من نيجيريا في 2022 نحو سبع مرات مقارنة بعام 2019، و25 مرة من زيمبابوي.

كما كان هناك تغيير مفاجئ في جنسيات المهاجرين لفترات قصيرة من القادمين للعمل في المزارع البريطانية. فحتى وقت قريب، كان مشغلو البرنامج الموسمي يوظفون إلى حد كبير من رومانيا ثم أوكرانيا. ومع التجنيد الإجباري الذي أبقى كثيرا من الرجال الأوكرانيين في بلدهم، فقد توسعوا إلى مناطق أبعد، إلى قيرغيزستان، وطاجيكستان، وإندونيسيا ونيبال.

يشعر خبراء الهجرة، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون بشكل عام نظام التأشيرات بقيادة صاحب العمل، بالقلق من أن مثل هذا التوسع السريع في مسارات التأشيرات في القطاعات منخفضة الأجر يجلب مخاطر، حتى عندما يضغط أصحاب العمل على الوزراء لشمول كثير من الوظائف في قائمة المهن التي يوجد فيها نقص.

أشارت مادلين سومبشن، مديرة مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد، إلى وجود “أدلة دامغة” على الانتهاكات في البرنامج الموسمي، حيث يدفع العمال رسوما لشركات التوظيف في بلدانهم الأصلية، ثم يجدون ساعات عملهم وأجورهم في المملكة المتحدة أقل من المتوقع. وتتخذ محال السوبرماركت الآن خطوات لمراقبة نظام التوظيف بشكل أكثر صرامة. لكن هناك أيضا مخاوف بشأن مطالبة عمال الرعاية بالعمل لساعات إضافية غير مدفوعة الأجر.

تقول “هناك مقايضة كبيرة مع هذه الأنواع من البرامج. هناك جدل اقتصادي حول ما يمكن أن يكون منطقيا بالنسبة إلى هذه الصناعة، لكن هناك تكلفة بشرية لهذه التأشيرات ومراقبتها أمر صعب للغاية”.

حيث تظل العقبات

لا يزال هناك كثير من المجالات التي يقيد فيها النظام الجديد أصحاب العمل الذين يرغبون في التوظيف من خارج المملكة المتحدة.

حتى في المجالات المهنية ذات الأجور المرتفعة، يتزايد ردع أصحاب العمل بسبب رسوم التأشيرة التي قد تصل إلى 20 ألف جنيه استرليني للموظف الذي يحضر أسرته لمدة خمسة أعوام، حسب قول شيتال باتيل، رئيسة قسم الهجرة في شركة المحاماة بيتس ويلز. كان البعض يرعون التأشيرات لمدة ثلاثة أعوام فقط، لخفض التكلفة، أو جعل عروض العمل مشروطة بسداد الموظف للرسوم إذا ترك الشركة قبل نهاية فترة عمله.

هناك أيضا عوائق كبيرة محتملة أمام هذا النوع من الذهاب والإياب الذي اعتاد أن يكون شائعا بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، العقود قصيرة الأجل، أو عمل الأشخاص لحسابهم أو الرحلات القصيرة إلى موقع صاحب العمل في المملكة المتحدة، مثلا، وفقا لتقرير نشر الأسبوع الماضي من قبل المملكة المتحدة في مؤسسة تشينجينج يوروب البحثية.

كما نشرت المؤسسة البحثية بحثا يشير إلى أن تغييرات الهجرة بعد “بريكست” قد أسهمت في حدوث “عجز كبير” في التوظيف في القطاعات ذات الأجور المنخفضة مثل الضيافة، والخدمات اللوجستية والشؤون الإدارية.

تضغط مجموعات الأعمال الآن على الوزراء لتوسيع مسارات التأشيرات بشكل أكبر كجانب من حملة سياسية أوسع لتعزيز حجم القوى العاملة. ويرغبون، على وجه الخصوص، في رؤية مزيد من الوظائف المضافة إلى قائمة المهن التي يوجد فيها نقص كجزء من المراجعة القادمة، خطوة من شأنها أن تسمح لأصحاب العمل في تلك القطاعات بتوظيف المهاجرين بأجور وأتعاب أقل مما هي عليه الآن.

“نرحب بأي خطوات (…) تسهل على أصحاب العمل التوظيف من الخارج. إن عدم القيام بذلك يعوق اقتصادنا”. حسب قول شازيا إعجاز، مديرة الحملات في اتحاد التعيين والتوظيف، بعد أن ذكرت “فاينانشال تايمز” أن الوزراء كانوا يخططون لإضافة وظائف مثل عمال البناء، وبنائي الأسقف، والنجارين وعمال الجبس إلى القائمة.

سيحدث هذا فرقا كبيرا بالنسبة إلى أصحاب العمل في قطاع البناء، كما تقول باتيل، لأن رسوم وزارة الداخلية تجعل جلب العمال بأعداد كبيرة لفترة محدودة “مكلفا للغاية”، كما هو مطلوب أحيانا للتوظيف في المشاريع المهمة.

دعت كيت نيكولز، الرئيسة التنفيذية لمجموعة يو كيه إتش هوسبيتاليتي، الحكومة ليس فقط لإعادة الوظائف التي تتطلب مهارة مثل الطهاة -التي تم حذفها من قائمة المهن التي يوجد فيها نقص في 2021- بل للسماح بمنح تأشيرات للوظائف التي لا تتطلب مهارة أيضا. صرحت لـ”فاينانشيال تايمز” الأسبوع الماضي “الاستنتاج الذي لا مفر منه هو عدم وجود عدد كاف من الأشخاص النشطين في الاقتصاد ليكونوا قادرين على ملء جميع الوظائف التي نحتاج إليها”.

بينما يشكك بعض الاقتصاديين بقوة في مثل هذه الحجج من قطاع الأعمال. حيث يقول مانينج، الذي كان يعمل سابقا في اللجنة الاستشارية للهجرة “دائما ما يكون النقص ناتجا عن سوء أجور العمل والظروف. نحن نفتقر إلى الأشخاص الذين يريدون القيام بهذه الأعمال، وليس من يستطيع القيام بها”.

فيما وصف بورتيز من كلية كينجز في لندن، الذي يعتقد أن نظام التأشيرات الجديد يعمل إلى حد كبير على النحو المنشود في تعزيز هجرة العاملين المهرة، بأنه “فوضوي لحد ما” في القطاع الوحيد الذي تتحكم فيه الحكومة في كل من سياسة الهجرة ومستويات الأجور السائدة، وهو قطاع الرعاية.

ويضيف قائلا “حتى الأشخاص الذين يتمتعون بالليبرالية نسبيا فيما يتعلق بالهجرة يعتقدون أن هذا النهج ليس الأمثل على المدى الطويل”.

إذا كانت الحكومة تريد السماح بمزيد من الهجرة في القطاعات منخفضة الأجر، فقد توجد طرق لتحقيق ذلك أفضل من البرامج التي تربط الأشخاص المعرضين للخطر بصاحب عمل معين.

تجادل سومبشن بأن التوسع في برامج تنقل الشباب، كالتي يتم تطبيقها في كندا وأستراليا ونيوزيلندا، لتشمل مزيدا من البلدان سيكون آلية أكثر ملاءمة.

وتقول “إن تأشيرات الإقامة بعد الدراسة في المملكة المتحدة، التي تسمح حاليا للطلاب الدوليين بالعمل في أي وظيفة في المملكة المتحدة لمدة عامين بعد التخرج، من المحتمل أن يكون لها تأثير مماثل في الوقت الحالي”.

على الرغم من أن الشركات تقول “إنها بذلت جهودا كبيرة لجعل الوظائف أكثر جاذبية للعاملين في المملكة المتحدة، تظهر بيانات (إتش إم آر سي) للإيرادات والجمارك أن نمو الأجور قد تخلف عن المعدل في المملكة المتحدة في القطاعات التي فقدت معظم العاملين فيها من الاتحاد الأوروبي”.

تقول سومبشن “إن هذا، إلى جانب الخبرة في قطاع الرعاية، يمكن أن يعطي الوزراء وقفة للتفكير قبل السماح بمزيد من الهجرة في القطاعات منخفضة المهارات”.

عندما أوصت اللجنة الاستشارية للهجرة في العام الماضي بإضافة عمال الرعاية إلى قائمة المهن التي تعاني عجزا، دعت الحكومة أيضا إلى تقديم وتمويل حد أدنى للأجور في القطاع، أعلى من الحد الأدنى القانوني للأجور.

تقول “كانت التوصية بوجوب زيادة الأجور والأحكام والشروط للجميع. لكن ذلك لم يحدث. إذ تم تنفيذ الجزء المتعلق بالهجرة فقط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى