الرئيسيةتكنولوجيا

كيف بنت “مايكروسوفت” كومبيوترها الفائق؟

هاشتاق عربي

عندما استثمرت شركة Microsoft Corp1 مليار دولار في شركة OpenAI المطورة لـChatGPT وهي “OpenAI”، في عام 2019، وافقت مايكروسوفت على بناء كمبيوتر فائق لبدء تشغيل أبحاث الذكاء الاصطناعي، لكن المشكلة الوحيدة، وفقا لمقال الكاتبة دينا باس، المنشور في وكالة بلومبرغ، كانت إن “مايكروسوفت لم تكن متأكدة تماما من قدرتها على بناء شيء كبير ضمن خدمة Azure السحابية الخاصة بها دون أن تتسبب بتعطلها”.

في ذلك الوقت كانت OpenAI، وفقا لمقال باس، تقوم بتدريب مجموعة كبيرة من برامج الذكاء الاصطناعي تسمى النماذج، والتي كانت تستوعب كميات أكبر من البيانات وتتعلم المزيد والمزيد من المتغيرات التي استخلصها نظام الذكاء الاصطناعي من خلال التدريب وإعادة التدريب.

وهذا يعني أن OpenAI كانت بحاجة الوصول إلى خدمات الحوسبة السحابية القوية لفترات طويلة من الزمن، وبوتيرة مستمرة.

تحديات الصناعة والتجميع
لمواجهة هذا التحدي، كان على Microsoft إيجاد طرق لتجميع عشرات الآلاف من رقائق الرسومات A100 من Nvidia Corp – العمود الفقري لنماذج التدريب للذكاء الاصطناعي – وتغيير كيفية وضع الخوادم لمنع انقطاع التيار الكهربائي عن كومبيوترها الفائق الذي بدأ تطويره.

ونقلت الكاتبة عن نيدهي جابل، مدير البنى التحتية في مايكروسوفت، قوله “لقد بنينا بنية نظام يمكن أن تعمل وتكون موثوقة على نطاق واسع جدا. هذا ما أدى إلى أن يكون ChatGPT ممكنا.

وعندما تقوم OpenAI أو Microsoft بتدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الكبير، يحدث كل العمل، وهو عبارة عن ملايين العمليات الحسابية، في وقت واحد، وفقا لباس، حيث “تحتاج الوحدات إلى التحدث مع بعضها البعض لمشاركة العمل الذي قاموا به والتعلم منه”.

ونظرا لأن جميع الأجهزة تعمل في وقت واحد، كان على Microsoft التفكير في مكان وضع الرقائق ومكان وجود مصادر الطاقة.

وكان على الشركة أيضا التأكد من قدرتها على تبريد كل هذه الآلات والرقائق كما قال أليستير سبيرز ، مدير البنية التحتية العالمية لأزور.

سمحت هذه التقنية لـ OpenAI بإطلاق ChatGPT، روبوت الدردشة الذي اجتذب أكثر من 1 مليون مستخدم في غضون أيام من طرحه للاكتتاب العام في نوفمبر، ويتم الآن سحبه إلى نماذج أعمال الشركات الأخرى.

وتقول باس إن من بين تلك الشركات المهتمة بالذكاء الصناعي شركات تحوطات ائتمان وخدمات مصرفية وحتى خدمات توصيل طعام.

لكن هذا سيتسبب في المستقبل، وفقا لباس، بتسليط مزيد من الضغط على مزودي الخدمات السحابية مثل Microsoft وأمازون وغوغل، لضمان أن مراكز البيانات الخاصة بهم يمكن أن توفر قوة الحوسبة الهائلة اللازمة.

وتعتمد الخدمة السحابية على آلاف الأجزاء والعناصر المختلفة، ويمكن أن يؤدي التأخير أو نقص المعروض من أي مكون واحد، مهما كان صغيرا، إلى التأثير على كل شيء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى