اقتصادالرئيسية

تراجع أسعار الدواجن في مصر بعد وصول الدجاج البرازيلي

هاشتاق عربي

قبل أيام، حذر الرئيس السابق لشعبة المستوردين باتحاد الغرف التجارية في مصر، أحمد شيحة، من أن الارتفاعات المتتالية في أسعار جميع السلع في مصر، تعود بشكل مباشر إلى استمرار ظاهرة الاحتكار.

وعلى خلفية إعلان الحكومة المصرية فتح أبواب استيراد الدواجن المجمدة، تراجعت الأسعار بنسب كبيرة، حيث انخفض سعر الكيلو من مستوى 96 جنيهاً إلى نحو 80 جنيهاً بنسبة تراجع تبلغ نحو 16.6% خلال 24 ساعة فقط.

هذه الانخفاضات المتسارعة ربما تؤكد صحة ما صرح به “شيحة” لـ”العربية.نت”، والذي أشار إلى أن الفيصل في أزمة ارتفاع الأسعار هو فتح أبواب الاستيراد لعدد كبير من المستثمرين دون قصرها على شريحة معينة.

ومنذ الربع الأول من العام الماضي، تعمل الحكومة المصرية على احتواء أزمة شح الدولار، واتخذت العديد من الإجراءات للقضاء على السوق السوداء للصرف التي شهدت مضاربات عنيفة تسببت في أن يقفز سعر صرف الدولار في نهاية العام الماضي إلى مستوى 38 جنيهاً. لكنه تراجع في الوقت الحالي إلى مستوى 30.65 جنيهاً في السوق الرسمية، مقابل 31 جنيهاً في السوق الموازية والتي تشهد حالة انهيار منذ تخلي المستوردين عنها.

وفيما تشهد البلاد موجة عنيفة من التضخم وارتفاعات الأسعار، لكن الحكومة ومن خلال سلسلة كبيرة من معارض السلع، تمكنت من تقديم أسعار أقل بنسب تصل إلى 35% على عدد كبير من السلع عبر المنافذ التابعة لها والمنتشرة في جميع المدن المصرية.

في سوق الدواجن، كانت الأسعار قد سجلت مستويات قياسية في نهاية الأسبوع الماضي، حيث بلغ سعر الكيلو مستوى 96 جنيهاً، لكن مع إعلان الحكومة عن استيراد كميات كبيرة من الدواجن المجمدة من أسواق البرازيل، فقد هوت الأسعار سريعا.

التجار وأصحاب محال الدواجن، يبررون ارتفاعات الأسعار، بزيادة أسعار العلف وعدم وجود كميات كافية لتغطية السوق. لكن وعلى الرغم من تمكن الحكومة المصرية من الإفراج عن جميع البضائع المكدسة في الموانئ المصرية ومن بينها الأعلاف، لكن لم تهدأ الأسعار، ما يشير إلى أن الاحتكار هو السبب المباشر في الارتفاعات الكبيرة والمتتالية في أسعار الدواجن.

في تصريحات حديثة، كشف المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، السفير نادر سعد، أن دور الحكومة يتمثل في أن تتدخل لحل أي أزمة من خلال أدواتها وفي التوقيت المناسب.

وأشار، إلى أنه كان هناك خياران للتعامل مع أزمة الدواجن، أولهما تزويد كميات الأعلاف المتاحة، واستيراد الذرة والفول الصويا، ولكن توقيت الأزمة فرض حلاً آخر، وهو استيراد الدواجن، لأن الدولة ترغب في حل سريع للأزمة قبل حلول شهر رمضان.

وأوضح، أن “الحكومة رأت أن الدواجن ستعود لسابق عهدها، ولكن ذلك سيستغرق وقتاً، خاصة وأن عدداً كبيراً من مزارع الدواجن خرجت من الخدمة خلال الفترة الماضية، ولكي تعود للإنتاج مرة أخرى بالسوق المحلي، ستحتاج إلى من 3 إلى 5 أشهر، لذلك كان لابد من اللجوء لاستيراد الدجاج لسد العجز في الدواجن”.

وقد وافقت الحكومة على استيراد نحو 50 ألف طن دواجن من الخارج، مشيراً إلى أن أسباب أزمة الأعلاف كانت معروفة للجميع، وتأخر خروجها من الجمارك نتيجة أزمة متعلقة بالعملة الصعبة، ولم يكن لدى الدولة المصرية العملة الصعبة الكافية للإفراج عن كل الكميات المطلوبة، وما كان يتم الإفراج عنه لم يكن كافياً لتغطية السوق المحلية.

وشدد على أن الاستيراد يهدف بشكل مباشر إلى سد الفجوة وليس تحقيق الربح، ونطمئن المواطنين أن الدواجن مثلها مثل أي سلعة تستوردها مصر، تخضع لمواصفات معينة ويتم فحصها من الجهات الرسمية بالجمارك ويتم فحصها بشكل كامل من خلال هذه الهيئات ونحن استوردنا من الدولة رقم 1 في إنتاج وتصدير الدواجن، وتُصدر للاتحاد الأوروبي، وهي دولة البرازيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى