الذكاء الاصطناعيالرئيسية

الذكاء الاصطناعي يغزو مجال الطب

هاشتاق عربي

يستمر تأثير الآلات الذكية في تحول الطب والرعاية الطبية في النمو يومًا بعد يوم. بينما تعمل العديد من شركات التكنولوجيا والمؤسسات الطبية على تطوير حلول الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة، فإنه من المعلوم على وجه اليقين أن ما يشهده العالم اليوم ليس سوى قمة جبل الجليد – مدفوعًا بشكل أساسي بالتطور السريع لخوارزميات التعلم الآلي، وهو تحول كيفي واسع النطاق.

فيما يلي يستعرض تقريره نشره موقع Vanguard-X ما طرأ على الرعاية الطبية حاليًا على أرض الواقع، والذي يعكس مدى اتساع آفاق ثورة الذكاء الاصطناعي في الطب، والتي تحفز بشكل غير مسبوق كل عضو في مجتمع الرعاية الصحية، على مستوى الأطباء والممرضين والعاملين بالمستشفيات وحتى المرضى أنفسهم.

جوانب ثورة مستمرة
يمثل مفهوم الذكاء الاصطناعي قدرة الآلات على محاكاة أفكار وأفعال البشر. على الرغم من أن هذا النوع من التكنولوجيا كان موجودًا منذ فترة طويلة، إلا أنه شهد تسارعًا هائلاً في السنوات الأخيرة. يعرف من يهتمون بمتابعة أخبار التكنولوجيا في العام الماضي أداة Dall-E أو ChatGPT3، وهما تقنيتا الذكاء الاصطناعي التفاعليتان اللتان أصبحتا متاحتين للجمهور في عام 2022 واللتان صدمتا العالم وأذهلته بقدرتهما على إنشاء الصور والمحادثة، على التوالي.

التعلم الآلي والطب
عند تناول التعلم الآلي في مجال الطب، فمن الجلي أن هناك ثورة تحدث في مجالات التشخيص المُحسن لمجموعة واسعة من الأمراض أو التجارب السريرية المعززة أو الجراحة المساعدة أو مهام المستشفى الآلية، وربما لن يمر وقت طويل قبل تجربة الدخول إلى العيادة أو المشاركة في تجربة أو حتى التفاعل مع أخصائي طبي آلي تمامًا. وتعني المؤشرات أن العديد من استخدامات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بلغت نقطة يمكن أن تؤثر فيها على حياة ملايين المرضى والمتخصصين في الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم.

إن التعلم الآلي هو فرع من فروع الذكاء الاصطناعي يركز على كيفية دمج برامج الكمبيوتر للمعرفة تدريجيًا حيث يتم تغذيتها بمدخلات ضخمة من البيانات. باستخدام التقنيات الإحصائية، يمكن لخوارزميات التعلم الآلي أتمتة العمليات وحل المشكلات المعقدة للغاية دون الحاجة إلى تدخل بشري.

نظرًا لقدرته على تدريب الآلات، يعتبر التعلم الآلي أمرًا حاسمًا لفروع الذكاء الاصطناعي الأخرى التي تُستخدم أيضًا في الطب، مثل معالجة اللغة الطبيعية والتعلم العميق (والذي يعتبر بشكل عام حقلاً فرعيًا من التعلم الآلي).

في السنوات القليلة الماضية، شهد تطور نماذج التعلم الآلي تسارعًا غير عادي، مما أدى إلى التأثير المتزايد لتقنية الذكاء الاصطناعي هذه في مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما يشمل الرعاية الصحية.

تطبيقات في الطب
تشمل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا التعلم الآلي، الأكثر أهمية في مجال الطب حتى الآن ما يلي:
• تشخيص الأورام الخبيثة
• المساعدة الصحية الافتراضية
• العلاج المستهدف
• أتمتة المهام
• إدارة السجلات الطبية
• توقع النتائج
• التجارب السريرية
• الجراحة المساعدة
• التشخيص المبكر
• تطوير الأدوية

لكن من المهم فهم أنه بعيدًا عن كونه تصويرًا لواقع متبلور، فإن استخدامات الذكاء الاصطناعي في الطب تعبر عن مجال ديناميكي للغاية، ومن المؤكد أن التقنيات الطبية الجديدة للذكاء الاصطناعي ستسمر في التأثير على الطب على مستوى العالم لفترة طويلة.

المساعدة الطبية الافتراضية
مع تطور التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية، أصبح متاحًا تقديم مهام المساعدة الصحية الافتراضية، التي تم بلورتها بواسطة الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتي تهدف إلى توفير الوقت للمهنيين البشريين للتركيز على الجوانب الأكثر دقة لرعاية المرضى.

من خلال التفاعل مع المرضى، يمكن لبرامج الدردشة والمساعدين الصحيين الافتراضيين جمع ومعالجة البيانات المتعلقة بالأعراض لتوفير معلومات ذات صلة ودقيقة أو اقتراح علاجات أو على الأقل إعطاء توجيهات لحجز موعد مبكر لتوقيع الكشف الطبي.

وتم تدريب بعض روبوتات الدردشة أيضًا على تقديم مساعدة شخصية للأشخاص الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية والأشخاص أصحاب الهمم، الذين يعانون من إعاقات جسدية، وتقديم خدمات متعددة من بينها التذكير بمواعيد وجرعات الدواء وتتبع مجموعة متنوعة من المؤشرات الصحية مثل درجات الحرارة ونبضات القلب ومستويات ضغط الدم ومستويات الأكسجين في الدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى