الرئيسيةريادة

ما السر وراء المشاريع الناجحة؟ خبراء يجيبون

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

مع نشر كثير من كتب الاستثمار، لماذا لسنا جميعا أغنياء؟ ولماذا لم نطلق جميعا مشاريع ناجحة؟ في مقالها الذي نشره موقع “بلومبيرغ”(Bloomberg) الأميركي، قالت كاتبة عمود الاستثمار ميرين سومرست ويب إن الكتب التي تعنى بالاستثمار على اختلاف عناوينها تقدم في الغالب النصائح ذاتها منذ القرن الـ18.

وذكرت أن هناك إجابة واضحة عن هذا السؤال في كتاب لريتشارد أولدفيلد بعنوان “بسيط لكن ليس سهلا” (Simple but not easy)، وهي أن الدروس والنصائح والكتب لا تقدم حلولا سحرية حول النجاح والثراء، بل يتعين علينا القيام بالعمل الفعلي مثل إطلاق مشروع أو الاستثمار الفعلي.

نعرف جميعا أن أهم قاعدة استثمارية في أسواق المال هي الشراء بسعر منخفض والبيع عندما ترتفع الأسعار، ولكن من منا يستطيع تنفيذ ذلك؟

تؤكد الكاتبة أنه لا يمكن إصدار حكم مطلق على أي كتاب بسبب تفاوت تأثيره في القراء، فبعضهم يحبه لأن أفكاره تتطابق مع المؤلف، أو يملك استعدادا للاستفادة منه، والبعض الآخر لا يحبه أو يدرك بسرعة عجزه عن الاستفادة منه.

ولذلك يمكنك أن تقرأ عشرات الكتب الرائعة عن الاستثمار وريادة الأعمال، ولكنك لن تستفيد منها إن لم تكن مستعدا لممارسة الاستثمار الحقيقي، ولن تستفيد إذا لم تملك الإصرار على بناء مشروعك الخاص والتضحية براتبك لعدة أشهر من أجل خوض تجربة حقيقية في عالم الاستثمار.

والقاعدة نفسها تنطبق على إدارة الأصول وأسواق المال، فإن لم تكن تملك الإرادة على التغيير، والاستعداد للتطبيق، فلن تغيرك كل الكتب والنصائح الرائعة. وفي المقابل، يمكن لنصيحة واحدة عابرة أو فيديو عابر وكلمة غير مقصودة أن تغيرك إلى الأفضل بمجرد امتلاكك الرغبة والاستعداد للتغيير.

لكن ما القواعد التي يمكننا استخلاصها من 300 سنة من نصائح الاستثمار؟ تشير الكاتبة إلى أن هناك مجموعة من النصائح الذهبية لا يمكن الاستغناء عنها من أهمها ما يلي:

اختر إستراتيجية مناسبة والتزم بها
بمجرد أن تقوم بتحديد أهدافك الاستثمارية والمدة الزمنية التي تحتاج إليها قبل استخدام الأموال، قم باختيار إستراتيجية استثمار والتزم بها.

وفي هذا السياق، تقول ستيسي فرانسيس، الرئيسة والمديرة التنفيذية لشركة “فرانسيس فاينانشل” في مدينة نيويورك، “إن من الرائع أن تكون لديك مبادئ توجيهية وأن تفعل ما هو مناسب لك”.

حدّد المبلغ المناسب
قبل أن تتمكن من الاستثمار على المدى البعيد، تحتاج إلى معرفة مقدار الأموال التي ينبغي لك استثمارها، وهذا يعني تنظيم أموالك، ويمكنك البدء من خلال تقييم ممتلكاتك وديونك مع وضع خطة لسداد الديون، وترك مبلغ للطوارئ.

يضمن لك ذلك القدرة على وضع الأموال في استثمارات طويلة الأجل دون الحاجة إلى أن تسحب منها في وقت قصير.

وفي تقرير آخر نشرته مجلة “فوربس” (Forbes) الأميركية، يستعرض الكاتبان ستايسي راباكون وجون شميت عددا من النصائح المهمة للنجاح في الاستثمارات البعيدة الأمد، وكيفية تحديد الأهداف والإستراتيجيات قبل المغامرة بوضع أموالك في سوق الأسهم، ومن أهمها ما يلي:

الأفق الزمني
لكل فرد أهدافه الاستثمارية، فقد يكون هدفك ضمان مكاسب جيدة قبل التقاعد، أو دفع تكاليف التعليم الجامعي للأطفال في وقت لاحق، أو شراء منزل. ومهما كان الهدف، فإن مفتاح الاستثمار الناجح الطويل الأجل هو تحديد الأفق الزمني المناسب، وعادة ما تستمر مدة هذا النوع من الاستثمار 5 أعوام أو حتى أكثر، لذلك يجب أن تحدد المدة التي تحتاج فيها إلى استخدام الأموال لتختار الاستثمارات المناسبة وتقدر حجم المخاطرة التي يمكنك أن تتحملها.

تقييم المخاطر
عليك معرفة المخاطر قبل أن تبدأ باستثمار أموالك، ومنها حالات الركود الاقتصادي وانهيار الأسواق. وعادة ما تعدّ الأسهم أكثر تقلبا من السندات، ولهذا السبب تقترح فرانسيس تقليص الاعتماد على الأسهم كلما اقتربت من هدفك.

وفي إطار الاستثمار بالأسهم، يمكن أن تكون بعض الاستثمارات أكثر خطورة من غيرها. فعلى سبيل المثال، يُعتقد أن الأسهم الأميركية أكثر أمانا من أسهم البلدان النامية، وتقييم المخاطر ليس بالأمر السهل، لذلك يجب على المستثمرين التفكير في مدى قدرتهم على تحمل تقلبات الأسواق.

تنويع الاستثمارات
تُعد محفظة الأصول الاستثمارية المتنوعة أفضل طريقة لتعزيز فرص الربح في الاستثمار الطويل الأجل، وبوجه عام كلما زاد تنوع استثماراتك زادت احتمالات حصولك على عوائد إيجابية طويلة الأجل.

راجع إستراتيجيتك بانتظام
رغم أهمية الالتزام بإستراتيجية استثمارية محددة، فإنك تحتاج باستمرار إلى التحقق من جدواها والقيام ببعض التعديلات، وإلا فأنت تتجه إلى المخاطرة بأموالك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى