الرئيسيةريادة

تزاحم الاجتماعات اليومية هو هدر للوقت و تعطيل للإنتاج

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

إحدى المشكلات المتعلقة بقرارات العام الجديد هي أن الرؤساء يقومون بها أيضا. كم عدد الموظفين، الذين ما زالوا يتأقلمون مع وجبة الإفطار الخالية من فطيرة اللحم المفروم، يسجلون دخولهم بحذر لأجهزة الحاسوب المحمولة الخاصة بهم في بداية العام؟ لكن يبدو أن إعلانا هذا الأسبوع من شركة شوبيفاي، منصة التجارة الإلكترونية الكندية، أثار استجابة حماسية، ألا وهو التخلص من الاجتماعات.

كتب كاز نجاتيان، رئيس العمليات في الشركة، في حسابه عبر “تويتر” عن القاعدة الجديدة، “الاجتماعات أشبه بالخطأ أو العلة. اليوم، قمنا بإصلاح هذا الخطأ في شوبيفاي. لبدء 2023، سنلغي جميع اجتماعات الشركة التي تضم أكثر من شخصين. دعونا نعيد إلى الناس وقت الإنتاج. الشركات للبناة. وليست للمديرين”. كما أنه حظر الاجتماعات الأربعاء وقرر أنه لا يمكن عقد الاجتماعات المخصصة لـ50 شخصا أو أكثر إلا بين الساعة 11 صباحا والخامسة مساء أيام الخميس. في مذكرة إلى الموظفين، أوضح نجاتيان، “تخطط شركة شوبيفاي لإلغاء نحو عشرة آلاف حدث أي ما يعادل نحو أكثر من 76،500 ساعة من الاجتماعات”.

يحب الناس حيل الإنتاجية خاصة تلك المطبقة على الاجتماعات. قبل بضعة أعوام، تسبب جيف بيزوس في موجات من الغضب بسبب قاعدة البيتزا المزدوجة، ما يعني أن الاجتماعات يجب أن يحضرها فقط عدد الأشخاص الذين يمكنهم تناول وجبتين من البيتزا. كما حظر مؤسس شركة أمازون أيضا عروض البوربوينت وأصر على بدء جميع الاجتماعات في صمت حتى يتمكن الحاضرون من قراءة مذكرة تحضيرية تقدم الأجندة لأنه سئم من خطابات المسؤولين التنفيذيين غير المستعدين.

كما تحظى الاجتماعات العشوائية بشعبية. لا أحد يغادر المدرسة على أمل تحقيق مهنة مذهلة تتمثل في عقد الاجتماعات من الساعة العاشرة إلى 11 صباحا، في النهاية. لكن بالنسبة إلى كثير من العاملين ذوي الياقات البيضاء، تضيع أيام كثيرة جدا بسبب هذه الاجتماعات التي لا طائل من ورائها، ما يؤدي إلى الانحراف بعيدا عن جدول الأعمال “إذا كان هناك جدول”، ما يؤدي إلى قضاء ليال أو عطلات نهاية الأسبوع في اللحاق بعملهم الفعلي. وأجرى أحد مستشاري الأعمال جردا في شركة منتجات استهلاكية عالمية ووجد أن المديرين وما فوق هذه الوظائف في المؤسسة “التي يبلغ عدد موظفيها نحو 500 موظف”، “أمضوا معا أكثر من 57 ألف ساعة سنويا في اجتماعات متواترة. هذا يعادل ستة أعوام ونصف”.

كان ذلك قبل الجائحة. كان العمل عن بعد قد أدى إلى زيادة الاجتماعات. في العام الماضي، قالت شركة مايكروسوفت إنه بالنسبة إلى المستخدم العادي لبرنامج تيمز، ارتفع عدد الاجتماعات في الأسبوع 153 في المائة على مستوى العالم منذ فرض عمليات الإغلاق. قالت شركة التكنولوجيا، “إن الإجهاد واضح. في الأسبوع في المتوسط، يقوم 42 في المائة من المشاركين بمهام متعددة أثناء الاجتماعات عن طريق إرسال بريد إلكتروني أو رسالة بينج بشكل نشط – وهذا لا يشمل الممارسات الأخرى مثل قراءة رسائل البريد الإلكتروني الواردة ورسائل بينج، أو العمل على ملفات ليست ذات صلة بالاجتماعات، أو ممارسة نشاط معين على الإنترنت”.

العام الماضي، تحدثت إلى موظفين في الشركات التي أسهمت في التجربة التي تجري لمدة أربعة أيام في الأسبوع، التي قدمت للموظفين 100 في المائة من الأجر مقابل 80 في المائة من العمل الأسبوعي دون أي انخفاض في الإنتاجية. بالنسبة إلى كثيرين، كان التوفير الواضح في الكفاءة هو في الاجتماعات. حيث قام أحد المديرين الفنيين في شركة ألعاب في لندن بتقليص الوقت الذي يقضيه في الاجتماعات إلى النصف، ليقوم لاحقا بالاستماع إلى تسجيلات الاجتماعات أثناء قيامه بمهام أخرى مثل الإدارة. قال لي آخر، “في كثير من الأحيان كنت أدعو الناس لأنني أشعر أنهم سينزعجون إذا لم يكونوا في الاجتماع”. كانت تلك لحظة إدراك مفاجئة. كان “يدعو ذلك الشخص لسبب خاطئ”. ساعدهم تعطيل ممارسات العمل التي كانت راسخة لديهم على إعادة تقييم روتينهم وزيادة إنتاجيتهم.

لكن آخرين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تأثير الاجتماعات الكثيرة الصارمة، مثل التفريط في التواصل الاجتماعي والانفتاح على الأفكار الجديدة. شعر أحدهم بالقلق من أنها تقلل فرص العاملين الأصغر سنا للتعلم من أقرانهم الأكبر سنا، أو إعطائهم وجهات نظر جديدة بالفعل.

لذلك، نعم، قلل الاجتماعات. واستخدم الشدة. أنشئ الفرص للتركيز على العمل، لكن لا تتفاجأ من العواقب غير المقصودة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى