اقتصادالرئيسية

ما دقة التوقعات حول أسواق الأسهم العالمية في 2023؟

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

بلغت خسائر سوق الأسهم العالمية نحو 18 تريليون دولار في 2022، بحسب بلومبيرغ. ويترقب المستثمرون عام 2023 بحذر شديد، فهل ستجني الأسواق المالية بعض المكاسب أو سيستمر نزيف الأسواق والهبوط لقيعان جديدة سواء في البورصات أو العملات المشفرة؟

ووفقًا لتقرير غولدمان ساكس، من المرجح أن ينتهي عام 2022 بوصفه سادس أكثر الأعوام تقلبًا منذ الكساد الكبير خلال ثلاثينيات القرن الماضي.

وجاء عام 2022 القاسي للسوق بعد واحدة من أكثر الفترات ازدهارًا على الإطلاق بالنسبة للأسهم، إذ ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 90% تقريبًا من أدنى مستوى له في مارس/آذار 2020 حتى ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ثم ارتفعت معدلات التضخم لتصل إلى أوجها خلال 4 عقود، ما دفع الاحتياطي الفدرالي إلى زيادة مستويات الفائدة في محاولة لإبطاء الاقتصاد.

لتسير المؤشرات داو جونز ومؤشر “ستاندرد آند بورز 500” (S&P 500) وناسداك في طريقها لتحقيق أسوأ عائد سنوي منذ عام 2008.

فمنذ بداية العام انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 8.58%، في حين هبط كل من مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” إلى 19.24%، وناسداك للتكنولوجيا الثقيلة 33.03%، بحسب بيانات بلومبيرغ.

ومع رفع الفائدة عانت أسهم التكنولوجيا ذات القيمة المرتفعة بشكل كبير، إذ فقدت شركات مثل “تسلا” نحو ثلثي قيمتها، في حين تراجعت أسهم كل من أمازون ونتفليكس وميتا بنسبة 50% أو أكثر منذ بداية العام.

ويحذر خبراء الاستثمار في وول ستريت من أن بداية عام 2023 ستكون صعبة للغاية على الأسهم مع دخول الفدرالي الأميركي المراحل النهائية من معركته ضد التضخم.

ووفق متوسط توقعات 22 خبيرا إستراتيجيا استطلعت “بلومبيرغ” آراءهم، قد ينهي مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” العام المقبل عند 4078 نقطة (نحو 7% أعلى من المستويات الحالية).

وأكثر التوقعات تفاؤلاً هي زيادة بنسبة 24%، فيما يرى اتجاه السوق الهابطة أنه سينخفض 11%. أما في أوروبا، فتوقع مسح مشابه شمل 14 خبيرا إستراتيجيا متوسط مكاسب يناهز 5% لمؤشر “ستوكس 600”.

هذه الحالة الحذرة التي تجمع بين الخبراء تعكس حجم التحديات التي تفرضها عدة عوامل، بداية من التشديد النقدي، ومرورا بالحرب في أوكرانيا، ووصولا إلى أزمة الطاقة في أوروبا. وساعد التشديد النقدي بالفعل على تقييد ارتفاع مؤشرات الأسهم الأخير.

في تقرير نشره موقع “جيه بي مورغان” يتوقع فريق الباحثين بأن يتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” باتجاه الانخفاضات التي شهدها في 2022، قبل أن يؤدي توجيه الفدرالي الأميركي إلى دعم حدوث انتعاش في النصف الثاني يبقيه تقريبا عند 10% أعلى من مستوياته الحالية. وفي أسوأ مرحلة له هذا العام، انخفض المؤشر في أكتوبر/تشرين الأول 25% ووصل إلى 3577 نقطة.

أما الذين يتبنّون وجهة نظر متفائلة فيمكنهم الإشارة إلى مرونة الاقتصاد الأميركي، وتباطؤ وتيرة زيادات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى إعادة فتح الصين (لأنشطتها الاقتصادية) بعد عمليات إغلاق صارمة بسبب كوفيد.

شبكة الجزيرة

قناة تلفزيونية إخبارية حكومية تابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية، تأسست في 1 نوفمبر 1996، ويقع مقرها في العاصمة القطرية الدوحة.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى