اقتصادالرئيسية

توقعات ومؤشرات إيجابية بشأن الركود الاقتصادي العام المقبل

هاشتاق عربي

يقترب العام 2022 من نهايته متجاوزا سيناريوهات كان يخشاها الاقتصاديون، ما قد يعطي مؤشرا على تجنب العالم ركودا عميقا في 2023، وفق تحليل نشرته صحيفة وول ستريت جورنل.

وأوضح التحليل أن المؤشرات الاقتصادية لا تزال ترسل رسائل مختلطة، إذ كشفت أرقام صدرت الأربعاء عن انخفاض في الإنتاج في نوفمبر في أكبر اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا، ولكنها في الوقت ذاته أظهرت نوعا من المرونة رغم زيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة.

وفي الصين، حيث ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فالتوقعات لا تزال غير مؤكدة، إذ يتوقع انتعاش في النمو خلال 2023، فيما تحاول بكين تخفيف السياسات التي فرضتها بسبب كورونا.

ويؤكد التحليل أن النظرة المستقبلية لاقتصاد الولايات المتحدة تعتمد جزئيا على تفاعلها مع زيادات أسعار الفائدة التي يفرضها الاحتياطي الفيدرالي للحد من تضخم وصلت مستوياته لأرقام غير مسبوقة خلال العقود الأربعة الماضية، بحسب رويترز.

وانكمش نشاط الشركات الأميركية للشهر الخامس على التوالي في نوفمبر مع انخفاض مؤشر الطلبيات الجديدة لأدنى مستوياته في عامين ونصف العام إذ أدى ارتفاع أسعار الفائدة لتباطؤ الطلب.

وأظهرت بيانات أخرى أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة ارتفع أكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.

ويشير إلى أن اقتصادات أوروبا تعاني من اضطرابات أقل بسبب خفض إمدادات الطاقة من روسيا، عما كان يخشاه المحللون في وقت سابق هذا العام.

ونقلت الصحيفة عن رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، آدم بوزين قوله ” من المرجح أن تشهد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فترات ركود قصيرة نسبيا لن تكون عميقة، وربما تعود إلى النمو بحلول الربع الرابع من 2023″.

ورغم تفاؤل البعض، لا يزال البنك الدولي يحذر من أن الدول النامية “ستواجه مخاطر إضافية، فالسياسات التي تتبناها الاقتصادات المتقدمة لمعالجة التضخم والتباطؤ الاقتصادي قد تترك رؤوس أموال غير كافية للدول الفقيرة”، على ما أفاد رئيس البنك ديفيد مالباس في تصريحات الأخيرة.

وتشير شركات أميركية إلى أن الضغوط التضخمية تضاءلت في نوفمبر مع “تراجع أسعار المواد وتكاليف الشحن”، ولكن لا تزال التكلفة الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة تشكل عبئا على الشركات الأوروبية.

ويؤكد التحليل أن الآفاق الاقتصادية العالمية “لا تزال غير مؤكدة”، فهناك أسئلة ترتبط بخفض التضخم في الولايات المتحدة، ومدى استمرار الاحتياطي الفيدرالي في اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة، والتي تؤثر على تكاليف الاقتراض وتهدد النمو في الولايات المتحدة.

وأطلع اقتصاديون من مجلس الاحتياطي صناع السياسة أن فرص حدوث ركود في الولايات المتحدة قد زادت بنحو 50 في المئة بسبب مخاطر تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، والمخاطر العالمية، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ.

ووردت هذه التوقعات في محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر نوفمبر، أشار إلى إبطاء محتمل لرفع أسعار الفائدة قريبا.

ومنذ الاجتماع الأخير الذي عقد في الأول والثاني من نوفمبر، زاد تفاؤل المستثمرين بتراجع ضغط الأسعار، مما يشير إلى أن رفع أسعار الفائدة بمقدار أقل قد يحد من التضخم، وفق رويترز.

ويبين تقرير بلومبرغ أن “تباطؤ النمو وتدهور الآفاق العالمية.. كلها عوامل ينظر إليها على أنها مخاطر ستهبط بالنشاط الحقيقي”، ناهيك عن أن خفض التضخم قد يتطلب تشديدا في السياسة المالية.

وفي حال استمر المخاطر التي تثبط النشاط الحقيقي، قد “تدخل الاقتصاد في حالة ركود في وقت ما خلال العام المقبل”، بحسب التقرير.

ويلعب هؤلاء الاقتصاديون دورا مؤثرا في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، وفي عملية صنع السياسة النقدية.

ويحذر تحليل وول ستريت جورنل من “رياح اقتصادية معاكسة قد تواجه اقتصادات الدول الأوروبية في الأشهر المقبلة، خاصة مع تهديد شركة غازبروم الروسية بتضييق الخناق على الصادرات لأوروبا”.

ويتوقع اقتصاديون ارتفاع الناتج الإجمالي العالمي بنحو 2 في المئة العام المقبل، والذي سيكون أقل من متوسط ما تحقق خلال العقد الماضي البالغ 3.3 في المئة.

ووسط هذه الرسائل المختلطة لا يزال اقتصاديون يشعرون بالقلق من حدوث ركود عالمي في 2023، ويتوقع البعض أن تحقق الولايات المتحدة مكاسب ضئيلة خلال العام المقبل، بنمو الناتج الأميركي بمعدل 0.5 في المئة في 2023.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى