الرئيسيةخاصمقالات

حتى لا نخسر سباق الجيل السادس

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي – وصفي الصفدي

بينما يمضي العالم قدما في إطلاق احدث شبكات الاتصالات من الجيل الخامس، تقوم الشركات الكبرى بتطوير تقنيات الجيل السادس 6G .

وكانت قد أعلنت الشركات التالية عن خططها في تطوير تكنولوجيا الجيل السادس أو التحضير لخدمات ستعمل عليها: نوكيا وسامسونج للإلكترونيات وهواوي وإريكسون وسيسكو وإيه تي آند تي وإل جي إلكترونيكس وكوالكوم وسيينا ومايكروسوفت وإتش بي إي وإنتل وتيلنيكس وأبل وجوجل.

وأود أن أعرض في هذا المقال أهم محطات تطوير تقنيات الجيل السادس خلال السنوات الماضية:

في حزيران 2019، وقعت شركة أس كي تيليكوم الكورية الجنوبية، من بين أوائل مشغلي شبكات الجيل الخامس، اتفاقيات مع إريكسون ونوكيا وسامسونج للإلكترونيات للبحث والتطوير المشترك في تقنيات شبكات الهاتف المحمول المتقدمة 5G و 6G.

وصفي الصفدي
وصفي الصفدي

في شباط 2021، استأجرت أبل مهندسين لبدء العمل على الجيل السادس من التكنولوجيا اللاسلكية، ساعية في الاعتماد على نفسها بدلا من استخدام تقنية كوالكم.

في تموز 2021، أطلقت جامعة تكساس في أوستن مركزا لأبحاث الجيل السادس بدعم من الشركات الرئيسية في الصناعة اللاسلكية، بما في ذلك إيه تي آند تي وسامسونج وكوالكم.

في كانون الاول 2021، أعلنت وإل جي إلكترونيكس عن عرض نتائج جهودها في مجال البحث والتطوير في تقنيات الجيل السادس في معرض كوريا للعلوم والتكنولوجيا، الذي يقام في كينتكس في غويانغ بمقاطعة جيونغي.

في كانون الثاني 2022، تعاونت سامسونج للإلكترونيات مع جامعة كوريا لإنشاء قسم مخصص للبحث والتطوير في تقنيات الجيل السادس.

سيكون 6G من تكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية واسعة النطاق المتوقع اطلاقها في عام 2030، ومن ابرز خصائصها التي لم تكتمل صورته بشكل كامل للآن كونه قابل للتطوير، التعديل والتغيير عند اطلاق الخدمات تجاريا، و ما يلي اهم الخصائص:

1. دعم اتصال واحد بزمن انتقال ميكروثانية أحد أهداف إنترنت 6G

2. من المتوقع أن توفر شبكات 6Gقدرات اتصال أكثر تنوعا من سابقاتها وسرعات وزمن استجابة تفوق اضعاف السرعات عن غيرها من تقنيات الاتصالات اللاسلكية السابقة تصل من 50 الى 100 ضعف السرعات في الجيل الخامس.

3. دعم التطبيقات التي تتجاوز تطبيقات الهاتف المحمول الحديثة، مثل الواقع الافتراضي والمعزز، الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء (IoT)، وانترنت الاشياء الصناعية (IIoT)، وانترنت اشياء الاقمار الاصطناعية (SIoT)، الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، بلوكشين، البيانات الضخمة، لغة الآلات، الشبكات الذكية الآلية والميتافيرس، والسيارات والدروانز ذاتية القيادة المستقلة بالكامل، الربوتات المستقلة، المصانع والمزارع الذكية، المدن الذكية، والبنى التحتّية الذكية وصولا لإنترنت الشامل لكل شيء (Internet of Everything).

4. يساهم الـ 6G في مجتمع فعال وصديق للإنسان ومستدام من خلال التواصل الذكي الدائم الوجود.

5. استخدام التصوير المجسم في الاتصالات: تقنية ثلاثية الأبعاد هي تقنية تستخدم مبادئ التداخل والحيود لتسجيل وإعادة إنتاج صور حقيقية ثلاثية الأبعاد للأشياء. يجب أن تستند الشاشة الثلاثية الأبعاد المثالية إلى العين المجردة، وعند الضرورة، يمكن أيضا تحقيقها بمساعدة شاشة مثبتة على الرأس وبمساعدة تقنيات مثل الواقع المعزز، الافتراضي، الممتد AR / VR/ XR مما يسهم في تطوير الخدمات في عدة قطاعات حيوية اهمها الصحة والطبابة الالكترونية.

6. تدعم شبكات الجيل السادس حوالي 10 مليون جهاز متصل في الكيلومتر المربع الواحد مقارنة بميلون جهاز في شبكات الجيل الخامس.

7. قد تقترب شبكات الجيل السادس من الحدود العليا للطيف الراديوي وتصل إلى مستويات تردد عالية للغاية تبلغ 95 جيجاهرتز ، أو حتى نطاقات 3 تيراهيرتز. طبعا، كلما ارتفعت موجة الطيف الراديوي، ضاقت منطقة التغطية مما يزيد من كلف انشاء الشبكة لتغطية مساحات كبيرة.

8. سوف يتغير مفهوم الهواتف الذكية لاجهزة قابلة للارتداء او حتى غرسات تزرع داخل أجسامنا ومرتبطة بحواسنا كم اشرت في المقالات السابقة.

9. تقنيات الهولوغرام ستتطور بشكل اوسع وسيكون لها استخدامات كبيرة في الصحة والتعليم والعمل والسفر للمشاركة والتفاعل مع الغير داخل العالم الافتراضي والمعزز والميتافيرس. سيكون التنقل عبر الزمن ممكنا لتعيش الأحداث وخاصة مع تطور تقنيات إنترنت اشياء الحواس وانترنت الأشياء الصحية. تقنيات 4D الأبعاد الرباعية سيتم استخدامها بشكل موسع لتدعم ذلك العالم الافتراضي بشكل أكبر.

10. التوأمة الرقمية و الاندماج ما بين العالم الواقعي والعالم الافتراضي و/أو الدمج ما بين العالم الواقعي، والافتراضي والريبوتات من خلال واجهة الريبوتات البشرية والتي تساهم بتغيير مفهوم العمل عن بعد وخاصة للمهام الخطرة.

اقرأ أيضا: الآثار الاقتصادية للجيل الخامس.. ماذا نعرف عنها؟

 

الجيل السادس (6G) وإنترنت الحواس والأجهزة المتصلة

التقنيات اللاسلكية مثل تكنولوجيا الجيل الخامس تنتشر الآن بوتيرة سريعة في جميع أنحاء العالم وبالتالي أدى هذا التقدم إلى زيادة حالات استخدام الواقع المعزز والواقع الافتراضي. أصبحت السيارات المتصلة والمنازل المتصلة والعمليات التجارية المتصلة أكثر شيوعا اليوم والذي جعل التطورات التكنولوجية في التكنولوجيا اللاسلكية العديد من الأشياء ممكنة ومن المتوقع أن تخلق ثورة هائلة في التكنولوجيا المتصلة.

ومن المتوقع أن يكتسب إنترنت الحواس (Internrt of Senses) وانترنت الأجهزة الطبية (Internet of Medical Devices) آفاقا جديدة مع إدخال تقنية 6G في العقد المقبل.

يتزايد اعتماد إنترنت الأشياء مع زيادة عدد الأجهزة المتصلة. يرتبط التطور التجاري لإنترنت الأشياء بشكل أساسي بأدائه ، والذي يعتمد على مدى سرعة وسهولة تفاعله مع أجهزة إنترنت الأشياء الأخرى. ستمكن هذه الزيادة في السرعة الأجهزة المترابطة من الاتصال ونقل المعلومات بشكل أسرع من أي وقت مضى.

سيكون لدى الجيل السادس والأجهزة المترابطة كمية هائلة من البيانات لتمكينها من اكتساب الشفافية في أنشطتها. سوف تنمو الشركات وتتخذ قرارات حاسمة تعتمد على البيانات، وتبتكر في الإنتاج والمزارع والتصنيع الذكي والأمن الغذائي وأنظمة التنبيه للكوراث الطبيعية، مما يمهد الطريق لخفض التكاليف ، وزيادة خدمة وحماية المستهلك ، والتنمية طويلة الأجل والمستدامة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن شبكات 6G سيكون لها قدرة معالجة محسنة وستستخدم زمن انتقال أسرع بعشرات المرات من سابقتها، مما يضمن أن الأجهزة المترابطة سيكون لها وصول فوري عمليا إلى الشبكة.

فرص سوق الجيل السادس (6G)

كما ذكرت في مقالات سابقة ان التطور التكنولوجي والتحول الرقمي يأتي بثماره على الاسواق وتوفير فرص عمل وزيادة

الناتج القومي الذي من المتوقع ان يصل الى 46 بالمئة على مدى الثلاثة عقود القادمة، فإدخال الجيل السادس يمكن ان يسهم بتسريع وتيرة النمو الاقتصادي. لغاية الآن لا يوجد دراسات للآثار الاقتصادية، لكن المؤشرات الاولية تعطي آمالا كبيرة.

تحديات سوق الجيل السادس (6G)

متطلبات الاستثمار الكبيرة جدا: شبكات الجيل السادس (6G) ضخمة ومكلفة وتستهلك الطاقة والتي بدورها تحتاج إلى استثمار أكبر جدا من شبكات الاتصال السابقة عدا عن كلف الأجهزة الذكية والبرمجيات التي تدعم شبكة الـ 6G بالإضافة إلى ذلك ، يعد رأس المال الأولي المرتفع لتطوير البنية التحتية لتوفير قابلية التوسع والقدرة على التكيّف عاملا رئيسيا من المتوقع أن يتحدى نمو سوق الـ 6G العالمي إلى حد ما. ايضا، تطوير الأجهزة الذكية والقابلة للارتداء بشكلها الحالي لن يكون مثالي للاستخدام لما تحمله هذه التقنيات من التطور وذلك سيفتح مجال الابتكار لشركات التكنولوجيا لتفعيل دور اكبر لمراكز البحث والتطوير لتصنيع اجهزة ذكية قادرة على مواكبة القدرات الخاصة بالاجيال القادمة من شبكات الاتصالات اللاسلكية والاجهزة والانظمة المتصلة.

ماذا نعمل حتى لا نخسر فرصة الاستفادة من الجيل السادس (6G)؟

ما نراه اليوم من تطور تكنولوجي متسارع يتطلب منا جميعا دول، مؤسسات، شركات العمل على تطوير الانظمة، القوانين، تبني استراتيجيات تعليم، صحة، اقتصاد، صناعة وغيرها الكثير من القطاعات تواكب النقلة النوعية للتطور التكنولوجي. ايضا، على الحكومات العمل على تذليل العقبات التي تواجه الشركات المصنعة والمطورة وخاصة أن الحكومات يجب ان يكون لها دور فعّال في توفير البنى التحتّية، الشراكة ما بين القطاع العام والخاص، ومنح التراخيص اللازمة وفتح الأسواق للمنافسة ومساعدة الشركات على الاستثمار والاستفادة من فرص التطور الذي سنشهده في المستقبل القريب مع وضع خطط استراتيجية عابرة للحكومات للموائمة مع الانظمة العالمية لتطبيق آخر مستجدات التطور التكنولوجي أولا بأول بعيدا عن التعقيدات البيروقراطية ولعب دور مهم في تطوير وتحسين الخدمات الرقمية قبل أن تصبح خارج منظومة العالم الرقمي.

مشكلة أخرى يعاني منها العالم اليوم هي وجود 3 مليارات إنسان ليس لديهم حق النفاذ للإنترنت، عدا عن المواطنين الذين ليس لديهم إي إثبات شخصي أو معلومات غير دقيقة، هذا يشكل عائقا أمام الدولة لدفع عجلة التطور والتحول الرقمي لتصبح جزءا من هذا النظام العالمي الجديد، من هنا يجب التركيز اليوم بشكل أكبر على تفعيل الهوية والمواطنة الرقمية، لتمكين المجتمعات من الولوج الآمن للأنظمة وحق الاستفادة من إستخدام الخدمات للإنترنت بما فيها وسائل التواصل الإجتماعي. أرى اليوم ضرورة وجود هوية رقمية موثقة ومعتمده من الدولة، بحيث تكون هي آلية توثيق حساباتك على مواقع التواصل الإجتماعي لتجنب أي انتحال شخصية يمكن أن يتعرض له المستخدم، طبعا هذا يتطلب تطوير نظام عالمي للهويات الرقمية، بحيث يكون لمنظومة البلوكشين، والأمن السيبراني دور كبير لحماية بيانات المستخدم، هذا يعني أن كل حساب يتم إنشائه على مواقع التواصل الإجتماعي يجب أن يتم من خلال هذه المنظومة العالمية المطورة لأن هذا سيكون مطلب رئيس عند تطبيق نظام التحول الرقمي العالمي ولتحقيق هذا الهدف العالمي يجب العمل على محو الأمية الرقمية وتوفير حق النفاذ للجميع.

وصفي الصفدي

خبير في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بخبرة تزيد عن عشرين عاما، وكان قد عمل في العديد من كبريات الشركات في الأردن والمنطقة العربية التي تعمل في هذا القطاع، في مناصب قيادية، مثل رئيس تنفيذي، ومدير عام، ونائب رئيس تنفيذي، ونائب الرئيس التنفيذي التسويق. والصفدي له خبرة واسعة في مجال تسويق العلامة التجارية، وإدارة الربح والخسارة، الإدارة العامة والقيادة، التخطيط الاستراتيجي، الحملات التسويقية والترويجية، تصنيف الأسواق، خدمة العملاء، تطوير المنتجات، الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، إدارة الموردين، الخدمات اللوجستية، المبيعات وتطوير الأعمال، تطوير ومراقبة مؤشرات الأداء الرئيسية، التحول الرقمي، والتجارة الإلكترونية، والمحافظ الماليه الرقمية، والهوية الرقمية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى