أخبار الشركاتالرئيسية

“نستلة” ترصد أكثر من مليار دولار لمنع عمالة الأطفال في زراعة الكاكاو

هاشتاق عربي

يسعى الاتحاد الأوروبي إلى صياغة قواعد من شأنها أن تجبر شركات الأغذية العملاقة على أن تثبت بحلول العام 2024 أن جميع حبوب الكاكاو الخام التي تدخل في صناعة منتجاتها خالية من عمالة الأطفال، وفقا لما ذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية.

ويُعتقد أن هناك حوالي 1.5 مليون طفل يعملون في حقول الكاكاو في ساحل العاج وجارتها غانا، واللتين تنتجان معًا 60 في المائة من حبوب الكاكاو في العالم.

ومنذ أكثر من عقدين، تعهدت شركة نستله ومنافسوها بمحاربة عمالة الأطفال في صناعة الكاكاو التي تبلغ قيمتها 100 مليار دولار، بيد أن النتائج كانت محبطة للغاية بحسب الكثير من الخبراء والجمعيات الحقوقية.

وفي مواجهة مجموعة من اللوائح وزيادة الوعي العام بشأن مصدر الغذاء، تعد شركات نستله ومارس وكادبوري مونديليز إنترناشونال من بين منتجي الشوكولاتة الذين يتنافسون لتنظيف سلاسل التوريد الخاصة بهم والإعلان عن استثمارات بمليارات الدولارات.

وفي هذا الصدد، يقول جاب فويتن، كبير المستشارين في معهد KIT Royal Tropical، وهي منظمة مستقلة غير ربحية درست ممارسات نستله ومارس وغيرها: “قبل عشرين عامًا، كانت الكثير من الشركات تعد بتقديم صورة جميلة مما يشير أنهم كانوا يحاولون الاعتناء بهذه الأمور”.

وأضاف: “تلك الشركات تخضع هذه هذه الأيام لمزيد من التدقيق من قبل المنظمات غير الحكومية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولذلك لا يمكنهم أن يقدموا قصص لا تصمد أمام الواقع”.

وتسعى نستله، التي تعد أكبر شركة أطعمة ومشروبات في العالم بعد أن حققت مبيعات خال العام الماضي بقيمة 90 مليار دولار، إلى الدفع مباشرة للمزارعين مقابل إبعاد الأطفال عن حقولهم، ضمن خطط مشروطة لتحويل مباشر للنقود.

وكانت الخطة قد بدأت في يناير الماضي لتشمل في مرحلتها الأولى عشرة آلاف أسرة تعمل في الزراعة في ساحل العاج على أن تشمل لاحقا جميع العائلات البالغ عددها 160 ألفًا أسرة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030 وبتكلفة تبلغ 1.19 مليار دولار أميركي.

وفي إطار تلك الخطة تدفع نستله لكل عائلة ما يصل إلى 500 دولار سنويًا إذا أرسلت أطفالها إلى المدرسة جرى ممارسات مستدامة في الزراعة، مما قد يضاعف دخلهم.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن مزارعي الكاكاو في ساحل العاج يعيشون على دخل يقدر بنحو 0.78 دولار في اليوم، بينما يحصلون في غانا على دولار واحد تقريبًا، وكلاهما أقل بكثير من خط الفقر المدقع الذي حدده البنك الدولي وهو 2.15 دولار في اليوم.

ومولت نستله إنشاء بنوك مجتمعية تديرها زوجات المزارعين، والتي قالت العديد من النساء إنها سمحت لهن بالحصول على قروض للاستثمار في صالونات تصفيف الشعر وبيع الفاكهة وغيرها من الأعمال التجارية، قبل سدادها من الأرباح.

وكانت دراسة قد أجريت على العائلات المشاركة في التجربة أوضحت أن 50 إلى 60 في المائة كانوا يستخدمون عمالة الأطفال، حيث وعدت الغالبية العظمى بوقف هذه الممارسة.

ويقول، ألاتين برو، الذي يرأس مبادرة الكاكاو الدولية، وهي مؤسسة تم إنشاؤها لتقديم تعهد صانعي الشوكولاتة في عام 2001 لإنهاء عمالة الأطفال: “يدرك المزارع أن العمل خطير ولا ينبغي للطفل أن يقوم به، لكن ليس لديه ما يكفي من الدخل لتوظيف عمال بالغين أو لا يمكنه العثور على العمالة الماهرة للقيام بهذه المهمة”.

ومع ذلك، فإن فكرة حبة الكاكاو غير الملوثة باستغلال الأطفال ليست واضحة تمامًا، فبموجب التعريف المقبول لعمل الأطفال، يُسمح للأطفال فوق 13 عامًا بأداء مهام خفيفة لمدة تصل إلى ساعتين في اليوم، مثل زراعة الشتلات دون أن يقوموا بأعمال مجهدة وخطيرة كالحراثة وحمل الأكياس الثقيلة أو أي أعمال في استخدام للمناجل، وما إلى ذلك.

وحاليا يتم تنفيذ حوالي 40 في المائة من زراعة الكاكاو في ساحل العاج خارج أي برامج للاستدامة، وبالتالي وبحسب مصدر مطلع على الصناعة، فإنه من الصعب جدًا ضمان خلو أي كاكاو من عمالة الأطفال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى