منوعات

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم التقاء البشر بكائنات فضائية

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

ذكرت ورقة بحثية أن الحضارات في الفضاء الخارجي ربما تكون قد وجدت وانتهت دون أن يعلم بها البشر، مشيرة إلى أن كوكب الأرض قد يلقى المصير نفسه بسبب العديد من التهديدات مثل الحروب النووية والتغيرات المناخية وتفشي الأوبئة، وفقا لصحيفة “التايمز” البريطانية.

ويقول عالم الفيزياء البارز في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، جوناثان جيانغ، والذي أعد البحث بمشاركة أربعة علماء آخرين: “نحن نفترض أن كارثة وجودية بانتظارنا بينما يتقدم مجتمعنا بشكل كبير نحو استكشاف الفضاء”.

وتحدث العالم عن نظرية “الفلتر العظيم”، موضحا: “أن” المرشح (الفلتر) العظيم يتسبب في انتهاء الحضارات قبل أن تتمكن من مواجهة بعضها البعض، وهو ما قد يفسر الصمت الذي يسود هذا الكون الفسيح”.

وتستند الورقة البحث التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران إلى فكرة “التصفية الكبرى”، التي وضعها عالم الاقتصاد الأميركي روبن هانسون في العام 1996 ويفترض فيها أن سبب عدم وجود الحياة خارج الأرض هو أن هناك دائمًا عتبة تتلاشى عندها أو تدمر نفسها بنفسها.

والتصفية الكبرى هي واحدة من العديد من الفرضيات التي تهدف إلى الإجابة على نظرية “مفارقة فيرمي” الذي وضعها العالم الإيطالي الحائزة على جائزة نوبل في الفيزياء، إنريكو فيرمي، في العام 1950.

وتسعى مفارقة فيرمي (Fermi Paradox) للإجابة عن السؤال المتعلق بمكان وجود الحياة الخارجية أو الكائنات الفضائية، والتناقض بين مساحة الكون الشاسعة، وغياب الحياة فيه.

وبالنظر إلى أن الشمس والأرض جزء من نظام كوكبي شاب مقارنةً مع بقية أجزاء الكون -وبالأخذ بعين الاعتبار أن السفر بين النجوم سيكون صعب المنال- فإن النظرية تقول إنه للكشف عن تلك الحياة فلا بد أن تأتي هي لزيارتنا.

وكما تروي القصة، فإن هذه الفكرة خطرت بذهن الفيزيائي الإيطالي أنريكو فيرمي أثناء تناوله طعام الغداء في أحد الأيام عام 1950.

إلا أن هذه الفكرة قد أقلقت مضجع الباحثين عن الكائنات الفضائية لعقودٍ بعد ذلك.

وفي هذا الصدد كتب جيانغ وفريقه: “هل هناك نوع من( المرشح العظيم) ينتظر نهاية كل حضارة تنطلق على طريق التطور التكنولوجي، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تواجه الإنسانية طقوس العبور حتى الآن”.

وأضاف: “إن المنظور المتفائل قد يشير إلى استمرار وجودنا على الرغم من تطوير القدرة لأول مرة على إبادة البشرية في العام 1945، ومع ذلك فإن الحذر مبرر جيدًا لأن السنوات الـ 77 الماضية (متوسط ​​عمر الإنسان في الدول المتقدمة) كانت محفوفة بالمخاطر”.

“نظرية ساذجة للغاية”
وجيانغ -العالم الرئيسي في مختبر الدفع النفاث التابع لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، والذي يتولى العمل لصالح وكالة ناسا – كان قد جرى اختياره كواحد من أفضل 20 عالم مناخ في العالم في العام 2020، وفاز بسبع جوائز وميداليات من وكالة الفضاء الأميركية تقديرا لأبحاثه وإنجازاته على مدى 17 عامًا من الجهد والعمل الدؤوب.

ولكن ورقته البحثية التي جاءت تحت عنوان “تجنب الفلتر العظيم: الحياة خارج كوكب الأرض ومستقبل الإنسانية في الكون”، ليست تابعة لوكالة ناسا.

وفي هذا الصدد أوضح جيانغ لصحيفة التايمز إنه والعلماء الآخرين كتبوها للحث على المناقشة والتفكير.

وأردف: “إذا كانت الكائنات الفضائية قد اقتربت من أرضنا ولم يتواصلوا معنا فربما لأنهم استنتجوا أن الجنس البشري أحمق للغاية، فنحن نشن الحروب ونقاتل بعضنا البعض ونتصرف كالأطفال.. ولدينا الكثير من المشاكل مثل تغير المناخ”.

وزاد: “من وجهة نظر الفضائيين، من الصعب جدًا أن يفهموا سبب شعورنا بالفخر”.

وفي المقابل يرفض الكثير من العلماء فكرة “الفلتر العظيم” القائلة بانتهاء حضارات الفضائيين دون العلم بها أو انتهاء الحياة على كوكب الأرض قبل التواصل مع تلك الكائنات.

ويؤكد بعض أولئك العلماء أن استكشاف البشرية للفضاء الخارجي لا يزال في بداياته المبكرة، ومنهم، سيث شوستاك، كبير علماء الفلك في معهد البحث عن ذكاء خارج الأرض (Seti)، الذي يقود عملية البحث عن الحياة في الفضاء الخارجي.

ويوضح شوستاك أن حجة المؤمنين بمبدأ “الفلتر العظيم” هي ساذجة للغاية “لأنها تقوم على فكرة أننا لم نشاهد كائنات فضائية وبالتالي لابد أن شيئا قد حدث لها”.

وختم بالقول: “إذ كنا كبشر نعتقد أننا الكائنات الذكية على بعد مئات مئات آلاف السنين الضوئية من الآخرين فهذا أمر غير منطقي، وفي العلم إذ كنت تظن أنك مميز فمن المحتمل أن لا تكون كذلك”.

الحرة

الحرة قناة فضائية مقرها في الولايات المتحدة الأميركية وتمولها حكومة الولايات المتحدة. بدأت البث في 14 فبراير، 2004 وتصل إلى 22 بلد عبر الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى