أخبار الشركاتالرئيسية

ماسك يعتزم إجراء خمسة تعديلات على “تويتر” بشكل فوري 

هاشتاق عربي

يسعى إيلون ماسك إلى ترك بصمته على شركة “تويتر”، بعد أيام من امتلاكه لها.

يعكف أغنى رجل في العالم على مراجعة شفرة الشركة بمساعدة مهندسي شركة “تسلا”، بينما يتشاور مع أصدقاء أقوياء يثق بهم حتى يساعدوه على اتخاذ قرارات مهمة حول الوجهة التي يقود التطبيق إليها.

حتى الآن، واضح أن الحديث عن إجراء تعديلات كبيرة على تطبيق عمره 16 عاماً يضم حوالي 7000 موظف أسهل من إنجازه فعلاً. وفيما يلي نظرة عامة على اجتهادات ماسك الارتجالية – وكيف تتقاطع مع الواقع:

تسريح الموظفين
يستعد موظفو “تويتر” لمواجهة التسريح من وظائفهم منذ استحواذ ماسك على المنصة وإقالته فريق الإدارة التنفيذية العليا، بما في ذلك الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، جرى التخلص من عدد قليل من الموظفين الذين يشغلون وظائف المدير ونائب الرئيس، وفقاً لأشخاص مطلعين قالوا إن قادة آخرين طلب منهم خلال عطلة نهاية الأسبوع وضع قوائم بأعضاء الفريق الذين يمكن الاستغناء عنهم.

وقال شخص مطلع إن كبار الموظفين في فرق “تويتر” طلب منهم استهداف خفض عدد الموظفين بنسبة 50%. كما قام مهندسون وموظفون على مستوى المديرين في “تسلا” بمراجعة القوائم، وفقاً لما قاله الشخص الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظراً لعدم علانية المعلومات. وقال الأشخاص إن قوائم تسريح العمال وُضِعت وصُنِّفت بناءً على مساهمات الأفراد في شفرة “تويتر” خلال فترة وجودهم في الشركة، وقام بالتقييم كلٌّ من موظفي “تسلا” ومديري “تويتر”.

أبرز ما في ذهن الموظفين: استحقاق مكافآت الأسهم يوم الثلاثاء. وينتظر البعض تاريخ الاستحقاق لتقديم استقالتهم الطوعية من الشركة، وإذا فعلوا ذلك، فلن يضطر ماسك إلى دفع تعويضات لهم. بينما يأمل آخرون ألا يأتي قرار تسريح العمال قبل أن يكسبوا مكافآت الأسهم هذه.

في جميع الأحوال، تبادل الموظفون أرقام الهواتف الخاصة بهم، كما قاموا بإضافة بعضهم البعض على الشبكة الاجتماعية المهنية “لينكد إن” (LinkedIn) تحسباً لفصلهم من الشركة، وفقاً للمصادر.

قيادة الشركة
لجأ ماسك إلى الأصدقاء القدامى للحصول على المشورة في الأيام القليلة الأولى من ملكيته لشركة “تويتر”، إذ كان يجتمع بانتظام مع ديفيد ساكس، وهو يعمل في نشاط رأس المال المغامر وصديق له منذ أيام مشروع “باي بال” (PayPal)، وجيسون كالاكانيس، الصديق والمستثمر. وسريرام كريشنان، وهو مسؤول تنفيذي سابق في “تويتر” والشريك العام حالياً في شركة رأس المال المغامر “أندريسن هورويتز” (Andreessen Horowitz).

تناقش المجموعة استراتيجية المنتج في “تويتر”، رغم أنه من غير المعروف ما إذا كان أي منهم بين القادة الذين سيعملون بدوام كامل في الشركة. لدى كل من “كالاكانيس” و”ساكس” عناوين بريد إلكتروني على “تويتر” في الدليل الداخلي لها، بينما غرّد “كريشنان”، يوم الأحد، بأنه لا يزال إلى درجة كبيرة يمارس “مهام وظيفته اليومية” في “أندريسن هورويتز”.

أحد القادة الذين يحتمل أن يعملوا في الشركة بدوام كامل هو كايفون بيكبور، رئيس المنتج السابق لدى “تويتر”، الذي تم فصله في وقت سابق من هذا العام من قبل الرئيس التنفيذي آنذاك. وقد شوهد بيكبور في المكتب بعد إغلاق الصفقة وتم الاتصال به بشأن العودة، لكن لم يتضح بعد قرار بيكبور، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

تطبيق “فاين”
يدرس ماسك إعادة إحياء تطبيق “فاين” (Vine) ، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. كان تطبيق “فاين”، الذي استحوذت عليه “تويتر” في عام 2012، تطبيقاً شهيراً لمشاركة مقاطع الفيديو القصيرة، حقق من خلاله عدد كبير من نجوم الإنترنت أرباحاً طائلة قبل إغلاقه. بدأت الخدمة الاتجاه الأكثر شعبية الذي تهيمن عليه الآن منصة “تيك توك” (TikTok) التابعة لشركة “بايت دانس” (ByteDance Ltd). وتم استنساخها بواسطة مقاطع الفيديو القصيرة، المعروفة باسم “ريلز” أو (Reels) المتداولة على “إنستغرام” (Instagram) و”يوتيوب شورتس” (YouTube Shorts). ويتطوع عدد من الموظفين داخل “تويتر” للعمل في مشروع “فاين”، وفقاً لشخص مطلع على الأمر، على أمل أن يساعد انضمامهم إلى مشروع يتحمس ماسك لتنفيذه في الحفاظ على وظائفهم.

إعادة تطبيق “فاين” لن تكون ببساطة إعادة تشغيله. حيث صمم المنتج، الذي أغلق في عام 2016، باستخدام شفرة قديمة لم تعد لها صلة بأنظمة “تويتر” الحالية، ومن المحتمل أن تضطر الشركة إلى إعادة كتابتها من جديد، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. ومن شأن ذلك أيضاً أن يؤدي إلى تحديات أخرى، مثل إمكانية إقامة شراكات في مجال حقوق الموسيقى والحاجة إلى ميزات أفضل لمكافأة صانعي المحتوى على التطبيق.

توثيق الحساب
يعتزم ماسك فرض رسوم على المستخدمين مقابل توثيق حساباتهم والحصول على العلامة الزرقاء، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر. وقد كلف فريقاً مهمّة تطوير هذا الإعداد بعد أن هددهم بتسريحهم إذا لم يحققوا ذلك في غضون 7 أيام، حسبما ذكرت صحيفة “ذا فيرج” (The Verge).

أثارت الخطة الكثير من التعليقات بين مستخدمي “تويتر”، حيث عبر بعضهم عن استيائهم، ورفضوا الدفع مقابل ميزة اعتادوا الحصول عليها مجاناً، في حين أشار آخرون إلى أن “تويتر” لن يستطيع تحقيق أرباح كافية إذا لم يفرض رسوماً مقابل الخدمات المرغوب فيها. وتوقع بعض منتقدي الخطة أن فرض “تويتر” رسوماً سيؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع عدد المستخدمين الموثقين على التطبيق. ما يتيح فرصة كبيرة لانتحال الشخصيات ونشر المعلومات المزيفة. وإذا أصبح التوثيق خدمة يدفع المستخدمون مقابلها – بدلاً من التأهل للحصول عليها، كشخصيات عامة معروفة أو علامات تجارية – قد تحمل علامة التوثيق الزرقاء نفوذاً أقل مما هي عليه اليوم.

كجزء من تجديد خدمة الاشتراك الخاصة بها، “تويتر بلو” (Twitter Blue)، لن تسمح “تويتر” للمشتركين في خدمتها الزرقاء بالوصول إلى مقالات خالية من الإعلانات نقلاً عن مصادر مطلعة على الخطة طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظراً لخصوصية المعلومات. ولم يرد تويتر على الفور على طلب للتعليق. وفقاً لما ذكرته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية في وقت سابق نهار الثلاثاء.

الإشراف على المحتوى
هدف ماسك الأكثر شهرةً لمستقبل “تويتر”: جعل التطبيق ملاذاً لـ”حرية التعبير”. لكن ليس من الواضح بعد كيف يخطط ماسك القيام بذلك. حيث أكّد علناً أنه سيحجم عن اتخاذ قرارات بشأن المستخدمين الذين حُظروا من استعمال التطبيق لاستعادة حساباتهم، حتى يتمكن من التشاور مع مجلس من الخبراء الخارجيين.

وعلى الصعيد الداخلي، يقول الموظفون إن ماسك أثار تساؤلات كثيرة حول عدد من السياسات، وركز على بعض القواعد المحددة التي يريد من الفريق مراجعتها. الأولى تتمثل في سياسة التضليل العامة لـ”تويتر”، التي تعاقب المشاركات التي تتضمن أخباراً كاذبة حول مواضيع معينة مثل نتائج الانتخابات وكورونا. كما يرغب ماسك أن تكون السياسة أكثر تحديداً، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

في هذا السياق، طلب ماسك من الفريق مراجعة سياسة السلوك الذي يدعو إلى نشر الكراهية على تويتر، وفقاً للأشخاص، وتحديداً القسم الذي يقول إنه يمكن معاقبة المستخدمين عند “إساءة التمييز الجنسي أو تسمية الأفراد المتحولين جنسياً”.

في كلتا الحالتين، من غير الواضح بعد ما إذا كان ماسك يريد إعادة كتابة السياسات أو إزالة القيود بالكامل.

بينما يتم حل الأمور، لا يستطيع بعض الأشخاص الذين يعملون في منظمة الثقة والسلامة في تويتر حالياً على تغيير أو معاقبة الحسابات التي تنتهك القواعد المتعلقة بالمعلومات المضللة والمنشورات الهجومية وخطاب الكراهية، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر. لكن هناك بعض الاستثناءات، حيث يتم التعامل مع الانتهاكات الأكثر تأثيراً التي قد تؤدي إلى ضرر في العالم الواقعي، يدوياً. لكن يثير بعض الموظفين قلق بشأن الأدوات التي يزال استخدامها معلّقاً، قبل أيام من الانتخابات الأميركية الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى