أخبار الشركاتالرئيسية

بمكاسب وصلت لـ1.3 تريليون دولار..أسهم شركات التكنولوجيا تنتعش من جديد

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا الأمريكية الرائدة بقوة في الأسابيع الأخيرة عقب حالات انخفاض مؤلمة في النصف الأول من العام، ويأمل المستثمرون أن يتمكن القطاع من تجاوز أي ركود عالمي محتمل.
“أبل” و”مايكروسوفت” و”ألفابت” و”أمازون” و”تسلا” أضافت معا 1.3 تريليون دولار إلى قيمتها السوقية المجمعة منذ بداية تموز (يوليو)، وساعدت هذه المكاسب مؤشر ناسداك المركب على الارتفاع 14.8 في المائة في الفترة نفسها.
لكن لأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى أنه سيحافظ على موقفه المتمثل في تشديد السياسة النقدية الصارمة لمعالجة التضخم الحاد، يحذر بعض المحللين التكنولوجيين من أن ارتفاع الأسهم قد يكون قصير الأجل.
أشار أندرو لابثورن، الخبير الاستراتيجي الكمي في “سوسيتيه جنرال”، إلى أن الارتدادات الشهرية المؤقتة بنسبة 10 في المائة أو أكثر كانت “مشهدا مألوفا” خلال سوق ناسداك الهابطة في الفترة 2000 – 2003.
بدلا من ذلك يجب أن يستعد المستثمرون، كما قال، لتخفيضات كبيرة في الأرباح هذا العام والعام المقبل. أضاف، “أدت تقارير الأرباح حتى الآن للربع الثاني إلى تعديلات هبوطية كبيرة على توقعات الأرباح لمؤشر ناسداك 100، بما في ذلك خفض بنسبة 5.5 في المائة لتقديرات 2022 وبنسبة 6.5 في المائة لتوقعات 2023. هذا سيؤدي إلى شطب مليارات من أرباح شركات التكنولوجيا الأمريكية”.
لكن جون جينيس، المدير المشارك لصندوق فيدليتي إنترناشونال الأمريكي الذي يدير 776 مليون جنيه استرليني، قال إن عمليات البيع في أسهم التكنولوجيا في النصف الأول تظهر أن كثيرا من المستثمرين كانوا يخفضون مراكزهم في وقت مبكر تحسبا لتباطؤ كبير في الأرباح عبر القطاع.
أضاف، “لقد تغير الوضع حاليا. يتوقع المستثمرون الآن أن التضخم سيتراجع، وهم قلقون من خطر حدوث ركود، لذا القطاعات الأكثر حساسية اقتصاديا، مثل الأسهم التقديرية للمستهلكين، يكون أداؤها دون المستوى”.
تتوقع فيدليتي أن يظل الإنفاق العالمي على التكنولوجيا في حالة جيدة حتى لو أقدمت الشركات على تأخير أو إلغاء بعض المشاريع هذا العام.
قال جينيس، “كانت هناك أسباب وجيهة للطفرة التي انتشرت في جميع أنحاء القطاع قبل البيع المكثف”، مشيرا إلى أن “خمس السيارات الجديدة التي يتم إنتاجها في أوروبا هي الآن سيارات كهربائية، وبالتالي هي عبارة عن أجهزة كمبيوتر على عجلات. والحوسبة السحابية هي تطوير لمضمون حقيقي يتم اعتماده من قبل كثير من الشركات”، معتبرا أن “التحولات الجذرية التي تدفع تبني التكنولوجيا لا تزال قائمة”.
وأصبحت نظرة المستثمرين الأفراد إزاء القطاع إيجابية منذ منتصف يوليو، وفقا لـ”مورجان ستانلي”، الذي يحلل بيانات التداول المتاحة للجمهور حول الشركات المدرجة في مؤشر رسل 3000.
قال بوريس ليرنر، الخبير الاستراتيجي الكمي في :”مورجان ستانلي” في نيويورك، “تميل مشاركة مستثمري التجزئة إلى أن تكون أعلى في قطاعات مثل خدمات التكنولوجيا والاتصالات، حيث توجد شركات يعرفونها ويحبونها”.
لكن التخصيصات للصناديق المتداولة في البورصة، وهي مقياس للمزاج تتم مراقبته عن كثب، تشير إلى أن شهية المستثمرين الأوسع للانكشاف لا تزال ضعيفة.
جمع صندوق إنفيسكو الاستثماري المتداول في البورصة الذي تبلغ قيمته 173.7 مليار دولار والمعروف باسم QQQ، والذي يتتبع مؤشر ناسداك 100، تدفقات داخلة صافية بلغت 99 مليون دولار منذ بداية يوليو. لكن صناديق الاستثمار المتداولة التي تتعقب قطاع تكنولوجيا المعلومات الأوسع في مؤشر ستاندرد آند بورز سجلت تدفقات صافية خارجة 112 مليون دولار في الشهر الماضي، وفقا لـ”ستيت ستريت”:، بينما شهد صندوق “آرك إنوفيشن”، التابع لكاثي، وود تدفقات صافية خارجة نحو 385 مليون دولار.
لكن بعض المحللين يرون أن الحجة طويلة الأجل لشراء أسهم التكنولوجيا قوية، حتى لو كانت هناك عقبات على المدى القريب.
تحذر شركة بولار كابيتال لإدارة الأصول في لندن من أن هوامش الربح يمكن أن تتعرض لإجهاد بسبب الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف الأجور، وتحديات سلسلة التوريد، وقوة الدولار الأمريكي. لكنها تتوقع أن يزيد الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم بنسبة تراوح بين 2 و4 في المائة بالدولار هذا العام.
قال بن روجوف، رئيس فريق التكنولوجيا في بولار كابيتال، إن بعض المكاسب الأخيرة ربما كانت مدفوعة بـ”الصيد في القاع وتغطية البيع المكشوف”، وهي سمة من سمات الارتفاع المؤقت في السوق الهابطة. لكن التوازن بين المخاطر والمكافآت بالنسبة للمستثمرين تحسن كثيرا الآن”. أضاف، “لا يزال الإنفاق على التكنولوجيا ضرورة مطلقة للشركات على مستوى العالم”.
كانت هناك دفعة أخرى للمشاعر في الآونة الأخيرة عندما وافق ثوما برافو، مدير الأسهم الخاصة في الولايات المتحدة، على دفع 2.8 مليار دولار نقدا لشراء شركة بينج آيدنتيتي المتخصصة في الأمن السيبراني بعلاوة 63 في المائة فوق سعر إغلاق اليوم السابق.
قال روجوف، “من المرجح أن يكون هناك مزيد من عمليات الاستحواذ من قبل مديري الأسهم الخاصة ومن المدهش إلى حد ما أننا لم نشهد بالفعل مزيدا من المشترين الاستراتيجيين “شركات التكنولوجيا الناضجة” يخوضون في الصفقات”.
علاوة على ذلك، الانخفاضات في النصف الأول عززت فقط جاذبية قطاع التكنولوجيا، كما يقول المتفائلون. تم تداول قطاع التكنولوجيا في ستاندرد آند بورز على سعر آجل لمدة 12 شهرا مقابل أرباح مضاعفة قدرها 28 مرة في بداية كانون الثاني (يناير)، لكنه انخفض إلى 19.2 في نهاية حزيران (يونيو)، وفقا لتقديرات رفينيتيف. حتى مع المكاسب الأخيرة، يتم تداوله بـ21.2 ضعف الأرباح الآجلة.
أشار جوناثان كيرتس، المدير المشارك لصندوق التكنولوجيا التابع لفرانكلين تمبلتون، الذي تبلغ قيمته 7.4 مليار دولار، إلى أن قطاع التكنولوجيا لا يزال يتداول بعلاوة، مقارنة بسوق الأسهم الأمريكية، نتيجة لأساسياته المتفوقة.
قال، “علاوة التقييم الحالية لقطاع التكنولوجيا ليست مفرطة. إنها تعكس الزيادة في هوامش أرباح القطاع على مدار الـ12 عاما الماضية، وارتفاع مستويات الإيرادات المتكررة، وديناميكيات النمو طويل الأمد القوية”.

فايننشال تايمز

صحيفة بريطانية دولية تتحدث عن الأعمال، يتم نشرها في لندن منذ تأسيسها في عام 1888 من قبل جيمس شيريدان وأخوه. هناك اتفاق خاص بين فايننشال تايمز وصحيفة الاقتصادية السعودية يتم بموجبها ترجمة لأهم مقالاتها يوميا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى