اتصالاتالرئيسية

الاختراقات الأمنية ترفع خسائر الشركات في الشرق الأوسط

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

تدفع الشركات بمختلف أحجامها مبالغ طائلة نتيجة الاختراقات الأمنية التي تنتج عنها عديد من المشكلات التي تؤثر في أعمالها وسمعتها، لذلك فإن الشركات تحتاج بشكل دائم إلى تطوير دفاعاتها الأمنية والتحول من الدفاع إلى الهجوم، فقد حان الوقت لمنع الجهات الخبيثة من تحقيق أهدافها والحد من الآثار السلبية لهجماتها، ويتعين على الشركات الاستثمار في تقنيات الكشف والاستجابة عوضا عن العمل على تحسين محيطها الأمني الذي لا يسهم إلا في زيادة الخروقات التي يمكن تسهم بدورها في زيادة التكاليف على هذه الشركات، فقد كشف تقرير شركة IBM عن بلوغ الخسائر التي تتكبدها الشركات في الشرق الأوسط خلال 2022 نتيجة تعرضها تكلفة خرق البيانات تكلفها ما متوسطه 28 مليون ريال، وهذا الرقم يتجاوز بالفعل إجمالي مبلغ الخسائر المتكبدة في كل من الثمانية أعوام الماضية.
وكشف التقرير تكلفة خرق البيانات عن ارتفاع متوسط تكلفة خروقات البيانات العالمية إلى أعلى مستوياتها لتبلغ 4.35 مليون دولار لدى المؤسسات المشاركة في الدراسة، ومع تزايد تكاليف الخرق بما يصل إلى 13 في المائة خلال العامين الماضيين، يشير التقرير إلى أن هذه الحوادث قد تسهم أيضا في ارتفاع تكلفة السلع والخدمات، فقد قامت 60 في المائة من المؤسسات المشاركة في الدراسة على مستوى العالم برفع أسعار منتجاتها أو خدماتها جراء الخروقات، في الوقت الذي ترتفع فيه تكلفة السلع بالفعل في جميع أنحاء العالم جراء التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي مثل التضخم والعقبات أمام سلسلة التوريد.
وصنف التقرير الشرق الأوسط من بين الدول والمناطق الخمس الأولى من حيث أعلى متوسط تكلفة لخرق البيانات، لتحتل المنطقة المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في القائمة، كما سلط التقرير الضوء على الصناعات في منطقة الشرق الأوسط التي عانت أعلى تكاليف قياسية بالملايين، حيث احتلت القطاعات المالية 1039 مليار ريال، والصحة 991 مليون ريال والطاقة 950 مليون ريال المراكز الأولى والثانية والثالثة على التوالي.
ويبرز استمرار الهجمات الإلكترونية التأثير الكبير الذي تحدثه خروقات البيانات في الشركات، فقد خلص التقرير إلى أن 83 في المائة من المؤسسات على مستوى العالم قد تعرضت لأكثر من خرق للبيانات منذ بدء أعمالها، وتمثل التبعات التي تعانيها الشركات خلال فترة ما بعد الخروقات أحد العوامل الأخرى البارزة التي تشهد انتشارا متزايدا مع مرور الوقت، إذ عادة ما تستمر هذه التبعات لفترة طويلة بعد حدوث الخروقات، حيث إن ما يصل إلى 50 في المائة من تكاليف الخرق يتم تكبدها بعد مرور أكثر من عام وقوعها.
وتشمل النتائج العالمية الرئيسة في التقرير تأخر البنية الأساسية الحيوية في تبني نموذج انعدام الثقة، حيث نحو 80 في المائة من مؤسسات البنية الأساسية الحيوية التي خضعت للدراسة لا تتبنى استراتيجيات انعدام الثقة، حيث ترى أن متوسط تكاليف الخرق يرتفع إلى 5.4 مليون دولار ـ بزيادة قدرها 1.17 مليون دولار مقارنة بتلك المؤسسات التي تتبنى هذه الاستراتيجية، في حين أن 28 في المائة من الخروقات بين هذه المؤسسات كان سببها برامج الفدية أو الهجمات التخريبية.
وركز التقرير على عدم دفع مقابل للفدية، حيث لم يشهد ضحايا برامج الفدية في الدراسة الذين اختاروا دفع طلبات الفدية لجهات التهديد سوى 610 آلاف دولار أقل في متوسط تكاليف الخرق مقارنة بأولئك الذين اختاروا عدم الدفع ولا يشمل ذلك تكلفة الفدية، ومع الأخذ في الحسبان ارتفاع تكلفة مدفوعات الفدية، فقد يرتفع العبء المالي بشكل أكبر، ما يشير إلى أن مجرد دفع الفدية قد لا يكون استراتيجية فاعلة.
وعدم النضج الأمني في البيئات السحابية، حيث ما زالت 43 في المائة من المؤسسات التي خضعت للدراسة في المراحل الأولى أو لم تبدأ في تطبيق ممارسات الأمان عبر بيئات التشغيل السحابية لديها، مع ملاحظة أكثر من 660 ألف دولار أعلى في متوسط تكاليف الخرق مقارنة بالمؤسسات التي خضعت للدراسة التي يتوافر لديها الأمان الناضج عبر بيئات التشغيل السحابية لديها.

صحيفة الاقتصادية السعودية

صحيفة عربية سعودية متخصصة باخبار الاقتصاد العالمي و الخليجي و السعودي و كل ما يخص أسواق الأسهم و الطاقة و العقارات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى