اتصالاتالرئيسية

سيغير قواعد اللعبة..منافس عالمي جديد للإنترنت عبر الفضاء

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

أعلنت الشركتان المشغلتان للأقمار الاصطناعية “يوتلسات” الفرنسية و”وان ويب” البريطانية الثلاثاء 26 يوليو (تموز)، موافقتهما على الاندماج وتشكيل “لاعب عالمي” في مجال الإنترنت ذي النطاق العريض عبر الفضاء، ومنافسة شركات أميركية عملاقة في هذا المجال مثل “ستار لينك”.

الشركتان أفادتا في بيان بتوقيعهما مذكرة تفاهم لاندماج تتحولان بمقتضاها إلى “لاعب عالمي رائد في مجال الاتصال”.

وستتوزع الحصص بالتساوي بين الطرفين، إذ سيملك كل منهما 50 في المئة من أسهم الشركة الجديدة. ومن المقرر إنجاز العملية بنهاية الفصل الأول من عام 2023.

وأكدت الشركتان أن خطوتهما “ستغير قواعد اللعب في هذه الصناعة”.

اتصال يبدل الحياة

“يوتلسات” شركة متخصصة في الأقمار الاصطناعية في مدار ثابت، وتملك مجموعة من 35 قمراً اصطناعياً تنشرها على ارتفاع 36 ألف كيلو متر عن الأرض، وتستخدمها بالأساس وبصورة رئيسة للبث التلفزيوني، غير أنها توفر أيضاً الإنترنت العالي السرعة.

أما “وان ويب” فهي متخصصة في الإنترنت عبر الفضاء، ونشرت 428 من كوكبة أقمارها الاصطناعية الـ648 في مدار منخفض على ارتفاع بضع مئات من الكيلو مترات، على أن تطلق خدمتها على الصعيد العالمي في نهاية العام.

قالت الرئيسة التنفيذية لـ”يوتلسات” إيفا برنيكي، إن “هذا المزج الرائد سيولد لاعباً عالمياً قوياً يتمتع بالقوة المالية والخبرة التقنية لتسريع عملية الانتشار التجاري لـ(وان ويب) وتركيز (يوتلسات) على الاتصال”.

واعتبرت الشركتان في بيانهما المشترك أن “الكيان المدمج سيكون موجهاً نحو نمو مربح”، مع إمكان زيادة المبيعات والربح بأكثر من 10 في المئة على أمد متوسط إلى طويل.

وشدد الرئيس التنفيذي لـ”وان ويب” نيل ماسترسون، على أن الاندماج “سيسرع من مهمتنا لتوفير اتصال يبدل الحياة على نطاق واسع، ويخلق شركة سريعة النمو وجيدة التمويل، ستواصل توفير قيمة مهمة لمالكي الأسهم”.

تتوزع ملكية “وان ويب” بين مجموعة “بهارتي” الهندية (30 في المئة) و”يوتلسات” (22.9 في المئة)، والحكومة البريطانية (17.6 في المئة)، ومصرف “سوفتبنك” الياباني (17.6 في المئة)، ومجموعة “هانوا” الكورية الجنوبية (8.8 في المئة).

أما “يوتلسات” فتملك “بي بي أي فرانس” (المصرف الاستثماري للحكومة الفرنسية) 20 في المئة منها، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين “صندوق المساهمات الاستراتيجي” المملوك لسبع شركات تأمين، وأسواق الأسهم.

وتندرج العملية في سياق المشاريع الكبرى في قطاع الفضاء، لتلبية الحاجات المتزايدة إلى الإنترنت العالي السرعة على مدار منخفض.

تتيح هذه الأقمار الأصغر حجماً من أقمار الاتصالات التقليدية والموضوعة في مدار على ارتفاع بضع مئات من الكيلو مترات اتصالات سريعة الاستجابة، أي بفارق تأخير ضعيف في البث.

والحاجات في هذا المجال هائلة، سواء لربط المناطق المعزولة التي لم تصل إليها خدمة الاتصال عبر الألياف البصرية، أو لتلبية حاجات السيارات الذكية في المستقبل على سبيل المثال.

وتتصدر “سبايس إكس” المملوكة لأثرى أثرياء العالم إيلون ماسك السباق في هذا المجال، إذ نشرت حتى الآن أكثر من نصف كوكبتها “ستار لينك” التي تضم 4408 أقمار اصطناعية، على أن يصل العدد مستقبلاً إلى 42 ألفاً.

أقمار سيادية

أما جيف بيزوز مؤسس “أمازون” فينوي نشر أكثر من 3200 قمر اصطناعي ضمن كوكبته “كويبر”.

ويود الاتحاد الأوروبي نشر كوكبته الخاصة التي ستضم نحو 250 قمراً اصطناعياً في مدار منخفض اعتباراً من 2024 تحت شعار السيادة. وستسمح هذه الكوكبة بحسب المفوض الأوروبي تييري بروتون بوضع حد لـ”المناطق البيضاء”، وهي مناطق لا تغطيها شبكة جوالة في أوروبا، وتوفير اتصالات مشفرة للدول بمساعدة تكنولوجيات الكم، كما توفر بديلاً للشبكات الأرضية التي تبقى عرضة للهجمات الإلكترونية.

وتملك الصين مشروعها الخاص لنشر كوكبة “غواوانغ” التي ستضم 13 ألف قمر اصطناعي.

وأكدت رئيسة “يوتلسات” إيفا برنيكي الثلاثاء “لا نعرف ما سيكون عليه شكل الكوكبة المستقبلية الأوروبية، إلا أننا لا نطيق صبراً لبدء الحوار مع المفوضية القارية”.

ورأى رومان بييردون، وهو محلل لدى شركة “ألفا فاليو” (AlphaValue) التي تساعد المستثمرين على تقييم مخاطر الاستثمار، أن “الأقمار الاصطناعية على مدارات منخفضة تشكل سوقاً يمكن أن تصبح استراتيجية للحكومات”.

وأضاف بييردون “في الوقت الحالي، أصبحت المخاطر سيادية أكثر فأكثر، ونحن نرى ذلك مع أشباه الموصلات وفي الصناعات الأخرى. الهدف هو عدم الاعتماد على أي كان، لذلك ستكون أوروبا عميلاً كبيراً محتملاً لـ(وان ويب)”.

وكانت عملية وضع كوكبة “وان ويب” في المدار تم تعليقها في فبراير (شباط) الماضي مع توقف رحلات مركبة “سويوز” الروسية بقرار من موسكو، رداً على العقوبات الغربية بسبب حرب أوكرانيا.

واعتبر رئيس مجلس إدارة “وان ويب” سونيل بهارتي ميتال، أن ذلك “كان كفيلاً بتأخيرنا لوقت طويل، لكننا حصلنا على دعم مذهل من الولايات المتحدة والحكومة الهندية”.

وأشار إلى اتفاق مع “سبايس إكس” ونيودلهي سيؤمن وضع هذه الكوكبة في المدار بحلول مارس (آذار) 2023.

المصدر: إندبندنت

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى