أجهزة ذكيةالرئيسية

أبل تقرر تثبيت إنتاج هواتف أيفون بسبب أزمات السوق

شارك هذا الموضوع:

تخطط شركة “أبل” (Apple Inc) للإبقاء على إنتاج أجهزة “أيفون” (iPhone) ثابتاً تقريباً خلال العام الجاري، وهو ما مع تزايد التحديات التي تواجه صناعة الهواتف الذكية عالمياً.

طلبت الشركة من الموردين إنتاج نحو 220 مليون جهاز “أيفون”، ما يمثل نفس حجم إنتاج العام الماضي تقريباً، وفقأً لمصادر مطلعة على توقعات “أبل”، طلبت عدم ذكر أسمائها نظراً لخصوصية المناقشات.

تراوحت توقعات السوق حول إنتاج الشركة 240 مليون جهاز، بدعم من توقع إعلانها عن تحديث رئيسي لجهاز “أيفون” في الخريف، لكن تقديرات الإنتاج تراجعت بشكل عام عقب البداية الصعبة التي شهدتها صناعة الهاتف المحمول هذا العام، حيث تتأثر تقديرات مبيعات عام 2022 بتسجيل أسوأ تضخم تشهده الأسواق منذ عقود، والحرب في أوكرانيا، واضطراب سلسلة التوريد.

توقعت شركة “استراتيجي أناليتيكس” (Strategy Analytics) تراجع إجمالي شحنات الهواتف الذكية 2% في العام الجاري، كما خفضت تريندفورس” (Trendforce) تقديراتها لإنتاج العام بالكامل مرتين خلال الأسابيع الأخيرة.

رجّح محللو “آي دي سي” (IDC) و”بلومبرغ إنتليجنس” (Bloomberg Intelligence) في وقت سابق، إنتاج 240 مليون جهاز “أيفون” هذا العام.

رفضت الشركة، التي تتخذ من مدينة كوبرتينو في كاليفورنيا مقراً لها، التعليق على التوقعات، والتي قد تتغير وفقاً لأوضاع الاقتصاد وقيود العرض في الأشهر المقبلة. ولم تكشف “أبل” عن أهدافها الإنتاجية، كما توقفت الشركة عن إعلان عدد مبيعاتها من أجهزة “أيفون” منذ عام 2019.

حذّرت “أبل” من تأثير مشاكل الإمدادات على مبيعاتها بما يتراوح بين 4 – 8 مليارات دولار في الربع الحالي، ما يرجع بشكل كبير إلى التأثير السلبي لعمليات الإغلاق لمنع تفشي “كوفيد19” على خطوط الإنتاج في الصين.

يأتي ذلك بينما تستعد صناعة التكنولوجيا بشكل واسع إلى تباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وسط ارتفاع أسعار الوقود والمواد، ما تسبب في رفع تكلفة الاحتياجات الأساسية اليومية.

شهدت سوق الهواتف الذكية بشكل عام بداية قاسية هذا العام، حيث انخفضت الشحنات 11% في الربع الأول، لتسجل بذلك أسوأ انخفاض منذ بدء الوباء قبل عامين.

سجّلت شركة “شاومي كورب” (Xiaomi Corp)، ثالث أكبر شركة لصناعة الهواتف الذكية في العالم بعد “أبل” و”سامسونغ إلكترونيكس”، أول انخفاض ربع سنوي في الإيرادات هذا الشهر.

تراهن “أبل” على مرونة الطلب على أجهزتها، في ظل اتساع قاعدة عملائها الأكثر ثراءً نسبياً، وقوة نظم البرمجة والخدمات التي تدعم قوة مبيعات أجهزتها، وفقاً لمصادر مطلعة.

أشارت المصادر، إلى ضعف المنافسة التي تشهدها “أبل” في الوقت الحالي، عقب استبعاد منافستها الشرسة “هواوي تكنولوجيز” (Huawei Technologies Co) من الأسواق. وتراجعت إيرادات “هواوي”، التي كانت تتصدر من قبل شركات تصنيع الهواتف من حيث الشحنات، على مدار ستة أرباع متتالية.

كذلك تأمل “أبل” في جذب مزيد من المستهلكين، مع إطلاقها هاتف “أيفون”، الذي يمكنه تحقيق نجاحٍ أكبر من الطراز الذي أطلقته العام الماضي، فمن المتوقع أن تطرح الشركة هواتف “أيفون14” المقرر في الخريف المقبل، وأن يتضمن أحجام شاشة جديدة ومزيد من المزايا، مثل الرسائل النصية عبر الأقمار الصناعية. ولم يقدم “أيفون 13″، الذي تم إصداره في سبتمبر الماضي، سوى تحديثات طفيفة.

أصدرت “أبل” أيضاً إصدار محدث من الطراز الأقل، “أيفون إس إي”، يدعم خدمات الجيل الخامس، ما يزيد من الإقبال عليه من عدد إضافي من المستهلكين المهتمين بالتكلفة.

رغم تسبب عمليات الإغلاق بالصين في خسائر كبيرة لـ”أبل” هذا الربع، لكن الشركة تتوقع قدرتها على تخطي تلك الاضطرابات، وفقاً لما قاله أحد المصادر.

تمكنت “فوكس كون تكنولوجي غروب” (Foxconn Technology Group)، وهي شركة التصنيع الرئيسية لأجهزة “أيفون” لصالح “أبل”، من الحفاظ على تشغيل معظم مصانعها، وتضمن ذلك أكبر مجموعة مصانع للشركة في مدينة تشنغتشو، وسط الصين.

يتراجع في الغالب الطلب على الهواتف الذكية في الربع الثاني، ما قد يعني محدودية تأثير عمليات الإغلاق، كما سيحاول الموردون تعويض أي نقص في الإنتاج في وقت لاحق من العام، مع توظيف مزيد من العمال خلال موسم العطلات، الذي يشهد ذروة الطلب، طالما أن الصين تعيد فتح واستعادة تشغيل خطوط النقل بالكامل وتستعيدها.

قالت ليندا سوي، المديرة في “استراتيجي أناليتيكس”، في مذكرة بحثية الشهر الماضي: “سوف ينقسم العام الحالي لنصفين، حيث تستمر المشكلات الجيوسياسية ونقص المواد وتضخم الأسعار وتقلب أسعار الصرف وتداعيات كوفيد في التأثير على سوق الهواتف الذكية خلال النصف الأول من العام 2022، قبل أن يهدأ الوضع في النصف الثاني”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى