اقتصادالرئيسية

الاتحاد من أجل المتوسط ​​يطلق مركزا إقليميا للوظائف والتجارة

ركز الاجتماع الوزاري الخامس للاتحاد من أجل المتوسط ​​حول التوظيف والعمل، الذي انعقد يومي 17 و 18 مايو في مراكش، بالمغرب، على “التشغيل وقابلية التوظيف للفئات الأكثر ضعفا، لا سيما بين الشباب والنساء”.
وناقشت الدول الأعضاء في الاتحاد ​​تحديات سوق العمل الأكثر إلحاحًا في المنطقة الأورومتوسطية، ولا سيما كيفية تحقيق التعافي الشامل والاخضر والرقمي والمستدام للجميع، وخاصة للفئات الأكثر ضعفًا.
جدد الوزراء التزامهم بتعزيز اقتصاد يعمل لصالح الناس من خلال سياسات توظيفية واجتماعية تستجيب للقضايا الخاصة بالشباب وبالنوع الاجتماعي. وأكد الوزراء أيضًا على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث تلعب النساء دورًا نشطًا في التعافي الاقتصادي من أزمة فيروس كورونا.

وقد صرح مفوض الاتحاد الأوروبي للوظائف والحقوق الاجتماعية، نيكولاس شميت، بأن “بطالة الشباب تعد مصدر قلق كبير في المنطقة الأورومتوسطية. يجب أن نواصل الضغط بشكل مشترك لوضع سياسات قوية تدعم وصول الشباب إلى أسواق العمل، حتى يتمكنوا من اكتساب الثقة، استغلال إمكاناتهم المهنية وتحقيق تطلعاتهم الشخصية. من المهم تزويد الشباب بالمهارات التي يحتاجون إليها لدعم التحولات الخضراء والرقمية، وتمكين مشاركة المرأة في الاقتصاد، ومساعدة العاملين في الاقتصاد غير الرسمي للانتقال إلى العمل الرسمي والاستفادة من الحماية الاجتماعية المناسبة”.

فيما أكد وزير العمل الاردني نايف استيتية أن “خلق فرص العمل و تحديدا بعد ما سببته جائحة كورونا من أثار سلبية تضرر منها سوق العمل يشكل تحديا أساسيًا ليس للأردن فقط و إنما لكافة دول جنوب المتوسط ما يستدعي بذل جهود مضاعفة في التنسيق والتعاون بين ضفتي المتوسط بهدف خفض معدلات البطالة، مع التركيز على تطوير منظومة التدريب المهني والتقني ومعاهد التدريب لتشمل قطاعات جديدة ليستفيد منها الشباب ذكورا وإناثًا، بالإضافة إلى ضمان توفر بيئة عمل آمنة ولائقة في مختلف القطاعات و الأنشطة الاقتصادية”.

ومن جهته، قال الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط ​​ناصر كامل: “لا يمكننا الحديث عن الفرص المتاحة لجنوب وشرق المتوسط ​​دون معالجة مسألة نقص العمالة والمهارات في المنطقة ودون النهوض بأسواق العمل لدينا. وهنا يبرز الدور النشط لأمانة الاتحاد من أجل المتوسط ​​ التي تحشد إمكاناتها وخبرتها كمنصة للحوار و إقامة المشاريع على أرض الواقع. ولتعزيز هذه الإجراءات، سيوفر مركز الاتحاد من أجل المتوسط ​​للوظائف والتجارة والاستثمار، الذي تم تدشينه اليوم، مساعدة موجهة إلى الدول الأعضاء بالاتحاد ​​في مجالات التوظيف والتكامل الاقتصادي الإقليمي وسيسهم في تعزيز التجارة بين بلدان الجنوب والاستثمارات المستدامة في المنطقة.”

وقد طلب الوزراء من المنصة الإقليمية للاتحاد من أجل المتوسط ​​للتوظيف والعمل تقديم خارطة طريق للعمل خلال الفترة 2022-2025، ودعم تنفيذها، بما يتماشى مع أهداف الإعلان الوزاري.
وترمي خارطة الطريق إلى:

• التركيز على الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب.
• استكشاف الخيارات المبتكرة لجعل أنظمة التعليم والتدريب المهني أكثر حداثة وشمولية وجاذبية ومرونة وملاءمة لسوق العمل وللتحول الرقمي والأخضر.
• تشجيع الانتقال إلى التوظيف الرسمي لمن يسمون “بالعاملين غير الرسميين، لا سيما النساء، اللائي يعملن في الغالب بدون عقود ولا يحصلن على حقوق أساسية أو على الحماية الاجتماعية المناسبة.
• تعزيز آليات التمويل المتنوعة والمستدامة لدعم سياسات التعليم والتدريب والتوظيف.
• الاعتراف بالاقتصاد الاجتماعي وريادة الأعمال الاجتماعية والابتكار الاجتماعي كنموذج مرن لخلق المزيد من فرص العمل اللائقة التي تخدم أيضا الفئات الأكثر ضعفا.
• إيلاء اهتمام خاص للمتابعة الجيدة للسياسات الاجتماعية والخاصة بالتوظيف وفهم تأثيرها بشكل أفضل لا سيما على الشباب و النساء.
• تشجيع ومواصلة تطوير استخدام ما يسمى “مجتمعات الممارسة”، خاصة فيما يتعلق بتوظيف الشباب، حيث يمكن للسلطات الوطنية مناقشة وتبادل أفضل الممارسات.

بمناسبة اجتماع مراكش، أطلق الاتحاد الأوروبي مبادرة فريق أوروبا الإقليمية (TEI) تحت عنوان “الوظائف من خلال التجارة والاستثمار” في الجوار الجنوبي. ستساهم هذه المبادرة في تنفيذ الأجندة الجديدة ​​والخطة الاقتصادية والاستثمارية لمنطقة المتوسط. سيحشد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به المشاركة ووكالات التنمية الخاصة بها، وكذلك بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية (EBRD) حوالي 2.8 مليار يورو لتعزيز الأساليب المبتكرة لتوفير فرص عمل في جنوب وشرق المتوسط​​، من خلال تعزيز التجارة والاستثمار المستدامين، التدريب والمهارات المهنية، وريادة الأعمال الشاملة.

كما شهد الاجتماع إطلاق مركز الاتحاد من أجل المتوسط للوظائف والتجارة والاستثمار، بتمويل من ألمانيا وإسبانيا بقيمة 11 مليون يورو. ويساند المركز الجديد جهود الاتحاد لتعزيز وتطوير مناهج مبتكرة للتعاون الإقليمي في مجالات التوظيف والتجارة والاستثمار بمنطقة المتوسط . ​​ويسهم في دعم واستكمال أهداف مبادرة فريق أوروبا الجديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى