الرئيسيةريادة

التسويق العصبي..ما هو وما الهدف منه؟ 

هاشتاق عربي

يُعد التسويق العصبي -الذي يُعرف أيضا باسم علم أعصاب المستهلك- من بين طرق التسويق القائمة على علم النفس وهي مزيج بين علم النفس وعلم الأعصاب ومهارات التسويق؛ والهدف منه فهم ما يجول في عقل المستهلك.

وقد نشر موقع “إنوفا” (innova) التركي مقالا لعالم الإدارة بيتر دراكر، شرح فيه التسويق العصبي وحدد كيف يمكن فهمه وما هي مميزاته وعيوبه. وقال بيتر دراكر إن التسويق العصبي له وجهة نظر خاصة بحيث “ينظر إلى النشاط التجاري بأكمله من وجهة نظر المستهلك”، ليصبح من الممكن فهم العوامل التي تؤثر على آليات الاختيار لدى المستهلكين.

ما التسويق العصبي؟
وفي مجال التسويق العصبي، يستخدم الخبراء تقنيات متطورة في علم الأعصاب، وهو فرع من العلوم يتعامل مع الدماغ والجهاز العصبي، في أبحاث التسويق. ويعد التسويق العصبي فرصة مهمة للتعرف على رغبات ومطالب العملاء كطريقة تسويق جديدة.

كيف يتم التسويق العصبي؟
يستخدم التسويق العصبي تقنيات قياس نشاط الدماغ لفهم سلوك المستهلك، وتشكل النتائج خارطة طريق لتقنيات التسويق. وتكون مجالات التسويق العصبي -المعروف أيضا بالتسويق العاطفي- صالحة لكل قطاع استهلاكي. وعموما، تُستخدم التقنيات المدعومة بالقياسات الحيوية للوصول إلى منتجات أو خدمات لا يمكن للمستهلك أن يقاومها. ويستفيد علم التسويق العصبي من التقنيات التالية:

“تخطيط كهربية الدماغ” (EEG)
تتيح هذه التقنية قياس الموجات الكهربائية التي يرسلها الدماغ باستخدام الأقطاب الكهربائية. وبفضل مخطط كهربية الدماغ، يمكن اتباع العواطف الغريزية مثل الغضب والإثارة والألم والمتعة.

“التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي” (FMRi)
في هذه الطريقة المستخدمة على نطاق واسع في البحث المعرفي، يمكن الحصول على صور تعكس كيفية عمل الدماغ، حيث يمكن الوصول إلى “منطقة الرضا”. لكن العديد من الشركات لا تفضل هذه الطريق بسبب كلفتها المرتفعة، لكنها تُستخدم على نطاق واسع في الأبحاث الأكاديمية.

تقنية تتبع حركة العين
وهي إحدى التقنيات المستخدمة على نطاق واسع في التسويق العصبي، حيث يتم استخدام كاميرات صغيرة تعمل بالأشعة تحت الحمراء لتسجيل حركات العين أو اتساع حدقة العين أو انقباضها. باستخدام هذه التقنية، يمكن للعلامات التجارية التي تجري دراسات التسويق العصبي أن تجد إجابات للأسئلة التالية: هل يهتم العملاء بالمنتجات المعروضة عند مدخل المتجر؟ هل يقرأ العملاء الملصقات واللوحات الإعلانية؟

تقنية “التعرف على تعبيرات الوجه” (FACS)
في هذه التقنية، يتم استخدام كاميرا عالية الدقة يُلاحظ من خلالها انعكاس ردود الفعل العاطفية على الوجه. ومن خلال تحليل تعبيرات الوجه إلى جانب بيانات القياسات العصبية الأخرى، ستتمكن الشركة من فهم ردود أفعال عملائها.

تقنية “تخطيط كهربائية القلب” (ECG)
بفضل استخدام مخطط كهربية القلب -وهي طريقة طبية تقيس ضربات القلب في التسويق- ستتمكن الشركة من مراقبة عملية التنبيه التي تحصل لدى المستهلكين.

تقنية “الاستجابة الجلدية” (GSR)
تُستخدم هذه التقنية لزيادة فعالية الإعلان، حيث تتيح قياس ردود الفعل العاطفية والمتعاطفة مع المادة الإعلانية.

مزايا التسويق العصبي
بفضل التسويق العصبي يتم التعامل مع التسويق على أساس علمي. ويمكن للعلامات التجارية التي تستخدم هذه الطريقة تحديد المنتجات التي سيتم إنتاجها بدقة وتسليمها إلى الشخص المناسب في الوقت المناسب وبالكمية المناسبة. وسيكون بإمكانها تحسين إستراتيجيات التسويق بناءً للنتائج التي حصلت عليها.

وبالنظر إلى أن التنفيذ الخاطئ لأبحاث التسويق يمكن أن يسبب ضررا لا رجعة فيه للعلامات التجارية، فإن التسويق العصبي أمر بالغ الأهمية لتحقيق خطة تسويقية آمنة.

ورغم المناقشات حول ما إذا كان التسويق العصبي أخلاقيا أم لا، فإن هذه الطريقة تسهم بشكل كبير في إنشاء أفضل تجربة للمستهلك بالنسبة للعلامات التجارية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى