اتصالاتالرئيسية

توجه الشركات لخدمات الحوسبة السحابية بدلًا من مراكز البيانات

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

مع التوجه الواضح نحو أتمتة الأعمال وتطوير البنى التحتية، يأخذ اعتماد خدمات الحوسبة السحابية في المملكة منحنى نحو التوسع مدفوعا بالجهود الحكومية ومنها سياسة “الحوسبة السحابية أولا للمملكة”، وفي استطلاع للرأي شمل عديدا من الشركات في المملكة والذي يرصد تقدم المؤسسات عبر اعتماد تكنولوجيا الحوسبة السحابية، أكد 81 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي في التقرير بالمملكة على أن الحوسبة السحابية المتعددة هي نموذج التشغيل المثالي للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بهم، كما أن المؤسسات في السعودية تتوجه نحو التخطيط لتبني الحوسبة السحابية المتعددة، وتحافظ حاليا على عديد من البنى التحتية المستقلة التي توزع عليها البيانات وأعباء العمل.
وبحسب التقرير، الذي أجرته شركة نيوتانيكس العاملة في مجال الحوسبة الهجينة المتعددة، تظهر الحوسبة السحابية الخاصة بشكل تدريجي في البنية التحتية، ما يشير إلى وجود بعض التغييرات في البنية التحتية القديمة، وأظهر التقرير أن 25 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي يواصلون تشغيل مراكز البيانات “ثلاثية الطبقات” بهدف خفض استخدام مراكز البيانات إلى 9 في المائة بحلول 2024، مع تكثيف استخدام الحوسبة السحابية المتعددة المدمجة.
واتفق معظم المشاركين في تقرير ECI حول العالم، وفي المملكة، أنهم يواجهون تحديات أثناء عملهم في تغيير البنية التحتية تتعلق بالأمن السحابي والأجهزة المحمولة والإدارة السحابية وضعف المهارات، حيث إن ظهور ونمو حاوية البيانات والأدوات، التي تلخص البيانات والتطبيقات من المنصات السحابية الأساسية، ومركزية ودمج العمليات وأتمتتها عبر المنصة السحابية الأساسية، كل ذلك من شأنه أن يخفف من هذه الصعوبات بمرور الوقت، وهناك توقعات أنه مع زيادة التبني لهذا الاتجاه، سيظل الحفاظ على خصوصية بيانات المستخدمين وضمان الأمن السيبراني هو الهدف الأهم دوما.
وكشف التقرير أن الحوسبة السحابية المتعددة هو نموذج تكنولوجيا المعلومات الغالب بين الشركات حول العالم في تقرير ECI، ومعدل التبني في المملكة آخذ في الارتفاع، حيث أكد المتبنون الأوائل لحلول الحوسبة السحابية في المملكة والمقدر نسبتهم من إجمالي المشاركين في تقرير ECI بنحو 25 في المائة، أنهم يستخدمون حاليا الحوسبة السحابية المتعددة، خاصة أو عامة كنموذجهم الأكثر استخداما في تكنولوجيا المعلومات. وتهيمن الحوسبة السحابية الخاصة بشكل تدريجي في المملكة، على الرغم من أنه يبدو أن أعباء العمل موزعة بالتساوي إلى حد ما بين الحوسبة السحابية الخاصة المستقلة ومراكز البيانات ثلاثية الطبقات وشبكات الحوسبة السحابية المتعددة والحوسبة السحابية العامة. هذا التوزيع المتنوع يعني أن متاجر تكنولوجيا المعلومات تمر بمرحلة انتقالية وفي المراحل الأولى من مبادراتها متعددة الأوساط السحابية. قال المشاركون من المملكة إنهم سيسرعون من تبني شبكات الحوسبة السحابية المتعددة بسرعة، مشيرين إلى نية زيادة نسبة الاختراق إلى 57 في المائة في غضون ثلاثة أعوام.
وأوضح التقرير أن 47 في المائة ممن شملهم البحث في المملكة أكدوا أن اعتمادهم على استخدام تكنولوجيا الحوسبة السحابية المتعددة أو التخطيط نحو تطبيقها كان بسبب ميزاتها المتقدمة في دعم العملاء، بينما أكد 36 في المائة منهم على إضافاتها القيمة نحو تحسين العمل عن بعد وتحفيز التعاون المهني، فيما قاربت النتائج هذه النسبة بحيث أوضح 35 في المائة من المجيبين على البحث أن الحوسبة السحابية المتعددة تسهل لهم إجراء تحسينات مستمرة لأعمالهم، فضلا عن تمكينها لهم بتوسيع الأعمال بسهولة وعند الطلب إضافة أن لها ميزة مهمة تتمثل في قيادة الأعمال التنفيذية بصفتها المحرك الأساسي لقيادة التغيير نحو الأفضل للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في المؤسسات، التي يعملون بها.
وأكد المؤشر عبر المشاركين في استطلاع الرأي في المملكة أنهم لا يزالون في مهد الاستخدام للحوسبة السحابية العامة، فهي مراحل بدائية للعمل بها، ولكن أكثر من نصف المجيبين على الاستطلاع وبنسبة 54 في المائة أشاروا إلى عدم استخدامهم على الإطلاق لها، بينما قال 5 في المائة إنهم قاموا بتجربتها بالاستعانة ببعض خدمات من خلال ثلاثة أو أكثر من مقدمي خدمات الحوسبة السحابية العامة.
وأكدت الأغلبية العظمى ممن شملهم التقرير، التي تخطت نسبتهم 83 في المائة أنهم قاموا في العام الماضي بنقل التطبيقات والأعمال من بنية تحتية معلوماتية تكنولوجية إلى أخرى، ويعد هذا المعدل من المجيبين مرتفعا نسبيا ومؤشرا مرتفعا لحركة نقل التطبيقات ولكنه يقترن بالاعتماد على مركز البيانات القديم، ويشار إلى أن هناك مراحل تخطيط مبكرة نحو تطبيق استراتيجية الحوسبة السحابية المتعددة، وتظهر البيانات وجود صعوبات ومعوقات للتغلب على ندرة المهارات، إضافة لتعقيد العمليات الإدارية والتشغيلية وهو ما يؤدي بالطبع إلى إبطاء عملية الاعتماد والتعيين. وأظهر التقرير أيضا أنه من بين الشركات السعودية، التي نقلت تطبيقا واحدا أو أكثر خلال عملية النقل العام الماضي، كان هذا بسبب عاملين رئيسين إما تحسين وضع الأمن المعلوماتي وتحقيق التدقيق المطلوب وإما تمكين تطوير التطبيقات بشكل أسرع وأسهل.
وبينما يتنامى الطلب على التحول نحو العمل بتكنولوجيا الحوسبة السحابية المتعددة ظهرت بعض التحديات، فعلى المستوى العالمي وبنسبة 49 في المائة وعلى مستوى السوق السعودية وبنسبة 54 في المائة كانت هذه النتائج التي أكدت أن هناك صعوبات وتحديات في إدارة الأمن المعلوماتي عبر الحدود السحابية عندما يتم تطبيق العمل عبر شبكات تكنولوجيا الحوسبة السحابية المتعددة. ولذلك فقد أكد المشاركون السعوديون في التقرير أنهم يفضلون الحفاظ على أداء ثابت كاختيار يعد في المرتبة الثانية من أولوياتهم أغلب الأحيان، ولا سيما أكثر من المتوسط، في حين تم تصنيف مهمة دمج البيانات عبر البيئات السحابية باستمرار من أهم ثلاث قضايا تم ذكرها بين المشاركين في تقرير ECI.

صحيفة الاقتصادية السعودية

صحيفة عربية سعودية متخصصة باخبار الاقتصاد العالمي و الخليجي و السعودي و كل ما يخص أسواق الأسهم و الطاقة و العقارات

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى