الرئيسيةتكنولوجيا

تعرف على أسباب تفوق الأردن عربيًا في تكنولوجيا المعلومات

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

حقق الأردن مرتبة متقدمة في العالم الافتراضي بعد سيطرته على نصف المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، واحتلاله المرتبة الأولى من حيث إثراء وصناعة هذا المحتوى على الرغم من محدودية موارد المملكة وتعدادها السكاني.

ويرى مراقبون أن “هذا التفوق ليس مستغرباً بالنظر إلى الاستخدام الكثيف لشبكات التواصل الاجتماعي وقضاء الأردنيين وقتاً طويلاً من يومهم على شبكة الإنترنت، والإقبال على تطبيقات التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني والتعلم عن بعد والبحث وتطبيقات التسلية والألعاب الإلكترونية، فضلاً عن التطبيقات الذكية”.

وقدّم الأردن في الأعوام العشرة الماضية تجارب رقمية ناجحة في تكنولوجيا المعلومات، تحت مسميات عدة بدءاً بشركة “مكتوب” وتطبيق “سوق دوت كوم”، مروراً بشركة “موضوع” و”منصة” و”طماطم” للألعاب.

كما نجح في إنشاء وتطوير قطاع اتصالات وتكنولوجيا معلومات عالي التنافسية، بحيث بلغ إجمالي إيرادات هذا القطاع العام الماضي ما يقارب 2.5 مليار دولار.

ويحتضن مجمع الملك الحسين للأعمال أكثر من 75 شركة عالمية ومحلية و100 شركة ناشئة معظمها في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ويوظف أكثر من 4 آلاف شخص.

إقبال على تكنولوجيا المعلومات

وفي الأعوام الأخيرة، ازداد إقبال الطلاب الأردنيين على دراسة تخصصات ذات علاقة بتكنولوجيا المعلومات بكل فروعها، من علم الحاسوب ونظم معلومات حاسوبية وهندسة البرمجيات والاتصالات وأمن الشبكات وشبكات الكمبيوتر. ويزيد عدد خريجي الكليات ذات العلاقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات على 7 آلاف طالب وطالبة سنوياً، بنسبة زيادة تصل إلى أكثر من 20 في المئة من مجمل التخصصات في الجامعات الأردنية.

وتتصدر شبكات التواصل الاجتماعي دائرة اهتمام الأردنيين، تحديداً “فيسبوك”، وتستحوذ على النسبة الكبرى من حركة الإنترنت، ووفقاً لتقرير عالمي أصدرته شركة “Hootsuite” عن حال الإنترنت حول العالم.

وبلغ عدد مستخدمي هذه الشبكة قرابة 5.5 مليون مستخدم ناشط، ما يعني نصف عدد سكان المملكة، فيما يصل عدد مستخدمي “تويتر” إلى نحو مليون أردني، و”إنستغرام” 3 ملايين، ومثلهم لتطبيق “سناب شات”.

وتقدّم الحكومة الأردنية حوافز لقطاع تكنولوجيا المعلومات في البلاد، بينها عدم فرض ضريبة مبيعات على خدمات تكنولوجيا المعلومات، وعدم فرض رسوم جمركية، أو ضريبة دخل على صادراتها وأرباحها، وتقديم أسعار فائدة متدنية على القروض المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات من البنوك التجارية.

“موضوع” و100 مليون مستخدم عربي

بدأت رحلة شركة “موضوع” عام 2010 عندما أدرك الشابان الأردنيان رامي القواسمي ومحمد جبر وجود فجوة كبيرة بين حاجة المستخدم العربي والمحتوى المتاح له على الإنترنت، وقررا تأسيس موقع “موضوع” للارتقاء بالتجربة الرقمية إلى 450 مليون ناطق بالعربية في العالم.

اليوم، أصبح موقع “موضوع” المصدر الأول للمحتوى العربي لأكثر من 100 مليون زائر شهرياً، وأكثر من 20 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي، بمشاركة أكثر من 10 آلاف خبير وأكثر من 300 ألف مقال موثوق وأكثر من 3 مليارات مشاهدة لصفحاته.

ويعتمد موقع “موضوع” كثيراً من الخدمات الرقمية ويستعين بالذكاء الاصطناعي، تحديداً في مجال معالجة اللغة، إضافة إلى مدقق اللغة الآلي.

الألعاب الإلكترونية تزدهر

وبرز الأردن بشكل كبير في قطاع الألعاب الإلكترونية، على الرغم من تحديات عدة تواجه هذا القطاع، وتضم العاصمة عمان عدداً من الشركات الناجحة والتجارب المميزة في نشر الألعاب وتطويرها وتعريبها، وأخيراً أُنشئ مختبر للألعاب، يهدف إلى نشر ثقافة صناعة الألعاب وتوسيعها وتطويرها مستقبلاً.

وعلى الرغم من المنافسة العالية في هذا القطاع، برز عدد من التجارب الناجحة المتخصصة بتكنولوجيا صناعة الألعاب، وثمة شركات أردنية تعمل حالياً مع نظيرتها العالمية لتطوير مشترك للألعاب ونشرها في السوقين العربية والعالمية.

ومنذ عام 2011، يستضيف الأردن المؤتمر العالمي لصانعي الألعاب، الذي يجتمع خلاله أكثر من 400 شخص، إضافة إلى وجود 15 شركة متوسطة وصغيرة في الأردن، متخصصة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية توظف أكثر من 300 شخص، والمئات من مطوري الألعاب المستقلين.

“طماطم” ألعاب عالمية بهوية عربية

وبرزت شركة “طماطم”، المتخصصة في ألعاب الموبايل باللغة العربية، كواحدة من أبرز التجارب الأردنية الناجحة. ففي تقرير صدر عام 2019 عن المنتدى الاقتصادي العالمي، جرى اختيارها كواحدة من أفضل 100 شركة عربية “تشكل الثورة الصناعية الرابعة”.

يقول القائمون عليها إن “صناعة ألعاب الهاتف المحمول تُعدّ واحدة من أسرع الصناعات نمواً في العالم، حيث شهدت خلال الأعوام الأخيرة ارتفاعاً هائلاً في عدد مستهلكي ألعاب الأجهزة المحمولة، بخاصة أثناء جائحة كورونا”.

بدأت قصة النجاح حينما أدرك الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة “طماطم” حسام حمو، الفجوة الهائلة في المحتوى العربي المتاح عبر الإنترنت، فكان هناك كثير من ألعاب الهاتف المحمول المتاحة للاستهلاك، لكن لم يكُن أي منها باللغة العربية.

يضيف، “بدأت ألعاب طماطم عام 2013 بـ 10 موظفين فقط، لكنها اليوم حققت أكثر من 150 مليون عملية تنزيل للألعاب، ونشرت أكثر من 50 لعبة، ونمت إلى أكثر من 80 موظفاً، وتمتلك مكاتب في السعودية والإمارات”.

“مكتوب” أول الحكاية

يعود الفضل لشركة “مكتوب” في تسجيل أول قصة نجاح أردنية في عالم الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، بعد بيعها لشركة “ياهو” العالمية بصفقة زادت قيمتها على 85 مليون دولار.

اعتُبرت قصة” مكتوب” انتصاراً للغة العربية وريادة الأعمال المحلية، بعدما قرر الأردنيان سميح طوقان وحسام خوري تأسيس شركة “مكتوب” في التسعينيات من القرن العشرين، بفكرة بسيطة تقوم على إيجاد موقع تراسل إلكتروني باللغة العربية.

الشركة بدأت بـ240 موظفاً في الأردن، و60 في دبي و20 في السعودية، لاحقاً أصبح عدد المتابعين لهذا الموقع أكثر من 16 مليون شخص، لتنافس الشركات العالمية العملاقة مثل “ياهو” و”غوغل”.

“سوق دوت كوم” من المحلية إلى العالمية

أما موقع “سوق دوت كوم”، فتحوّل من المحلية إلى العالمية بعد استحواذ عملاق التجارة الإلكترونية في العالم “أمازون” عليه.

ويُعدّ “سوق دوت كوم” أكبر موقع للتجارة الإلكترونية في العالم العربي، وكان يوصف بأنه “أمازون” الشرق الأوسط، حيث يضم أكثر من 400 ألف منتج من مختلف الفئات كالإلكترونيات والأزياء والمنتجات المنزلية والساعات والعطور وغيرها.

ويجذب الموقع الذي تأسس عام 2005 أكثر من 23 مليون زائر شهرياً، ويعمل من خلال فكرة البيع بالتجزئة، ويقدم تجربة تسوق آمنة مع إمكانية الدفع عبر الإنترنت، أو الدفع نقداً عند تسلّم السلع وإمكانية إرجاعها مجاناً.

صانعو محتوى مميزون

ولم يكُن صانعو المحتوى الأردنيون أقل شأناً من حيث التميز والانتشار، فقد برزت أسماء عدة بخاصة على منصة “يوتيوب”، بينهم جو حطاب الذي يحظى بمتابعة أكثر من 10 ملايين شخص، ويدوّن بالصوت والصورة رحلاته وسفراته حول العالم، تحديداً لأماكن خطيرة وغريبة قلّما تطؤها قدم إنسان.

بينما أطلق الرحالة قاسم الحتو على نفسه لقب “ابن حتوتة”، إذ يأخذ متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي، في جولة افتراضية لكل بلد يزوره بأدق تفاصيل الحياة اليومية.

كما يبرز الأردني عيسى عساف من بين صناع المحتوى الرواد والمهمين في مجال التدريب على الحياة والتنمية البشرية، ومساعدة الناس في تجاوز العقبات والمحن وجعل حياتهم أفضل.

المصدر: إندبندنت عربية

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى