الرئيسيةتكنولوجيا

بعد تراجع “نتفليكس”..تبخّر فرضية النمو المطلق لشركات التكنولوجيا 

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

بات الاعتقاد بالنمو الدائم الذي انعكس على التقييمات المرتفعة لأسهم شركات التكنولوجيا بشكل متزايد كأنه أسطورة أكثر منه مسألة حقيقية.

ساهمت “نتفلكس” في إثارة هذه الأزمة الوجودية في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، بعد أن صُدم المستثمرون بتسجيل الشركة خسارة للمرة الأولى في أعداد المشتركين منذ ما يفوق عقداً من الزمان. عقب ذلك بيوم واحد، هبطت أسهم الشركة رائدة البث المباشر بنسبة بلغت 35%، وهو ما أدى إلى انحفاض أسهم نظيراتها من شركات وسائل الإعلام والتكنولوجيا في ظل تشكك المستثمرين حيال فرضياتهم.

على الجانب الآخر، أعلنت شركة “تسلا”، التي يقال إنها سهم النمو المطلق، عن أرباحها بعد هذه الأخبار في يوم الأربعاء، ما يعطي المستثمرين فرصة أخرى للحكم على ما إذا كانت هذه الشركات التي تحلق عالياً تستطيع مواصلة الارتفاع وسط عائدات سندات خزانة متصاعدة وبيانات تضخم آخذة في الارتفاع. صعد سهم الشركة بنسبة بلغت 5% في تداولات ما بعد ساعات عمل السوق عقب إعلانها عن تحقيق أرباح تجاوزت التوقعات، لكنها قالت إن مشكلات سلسلة التوريد ستستمر في 2022.

فرضية مشكوك فيها
قال دان سوزوكي، نائب رئيس وحدة الاستثمار في شركة “ريتشارد برنشتاين أدفيسورز” (Richard Bernstein Advisors): “ارتكزت التقييمات العالية على وجود اعتقاد راسخ بأن هذه الشركات ستواصل تحقيق نمو غير مسبوق، وأنها جميعاً تستطيع أن تخرج فائزة”. وتابع: “لقد شاهدنا مزيداً من الأدلة التي تثير الشكوك حول هذه الفرضية”.

يجري تداول مؤشر “ناسداك 100” بمكرر أرباح 32 مرة بالمقارنة بـ23 مرة لمؤشر “ستاندرد أند بورز 500”. وتراجع المؤشر الثقيل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 1.5% يوم الأربعاء، عقب صعوده في وقت سابق من الأسبوع الجاري.

كانت “وول ستريت” أشد تفاؤلاً حيال قدرة قطاع التكنولوجيا على تحقيق أرباح أعلى، حتى مع هبوط بعض أسهم الشركات. تقهقر مؤشر “ناسداك 100” بنسبة بلغت 14% منذ مطلع العام الحالي، وكان أداء الشركات الكبرى على غرار “مايكروسوفت” و”ألفابت”، وهي الشركة الأم لشركة “غوغل”، أقل أداءً من المؤشرات الواسعة.

قطعاً، لا يرتدع كثير من المستثمرين عن ذلك ويواصلون النظر إلى شركات على غرار “أبل” كواحدة من بين أفضل الشركات لتحقيق نمو موثوق به وبسعر مقبول. شهدت شركة صناعة أجهزة “أيفون” تغيراً محدوداً في يوم الأربعاء، وتتفوق في الأداء على مؤشر “ستاندرد أند بورز 500” خلال السنة الحالية.

رهانات يمكن التخلص منها
رغم ذلك، فإن تخبط سهم “نتفلكس” أجج المخاوف من أن موسم الإعلان عن الأرباح سيؤدي إلى خيبة أمل أكثر لشركات مثل “شوبيفاي” (Shopify) التي استفادت من زيادة الطلب خلال تفشي وباء كوفيد-19 لتشاهده وهو يتلاشى فحسب.

كانت الشركات الأكثر خسارة يوم الأربعاء تلك التي كانت ضمن قائمة معشوقي النمو السابقين. سجلت “ميتا بلاتفورمس” ( Meta Platforms)، الشركة الأم لـ”فيسبوك”، أسوأ هبوط لها منذ ما يفوق شهرين، إذ تراجعت بنسبة 7.8%. هبطت أسهم كل من شركتي “بيلوتون إنترأكتيف” (Peloton Interactive) و”دوكوساين” (DocuSign) بما يزيد على 9% لكل منهما.

تدفع “نتفلكس” المستثمرين لإعادة تقييم فرضيات كثيرة قائمة منذ مدة طويلة متعلقة بأسهم شركات التكنولوجيا، حسب كريغ إرلام، كبير محللي السوق في شركة “أواندا” (Oanda).

وقال: “في وقت تراجعت فيه ميزانيات العائلات، ما مدى تقدم خدمات البث المباشر مثل (نتفلكس) في القائمة عندما ترتبط المسألة باقتطاع النفقات؟”، وتابع: “ما الخدمات التكنولوجية الأخرى التي يكون من السهل التخلص منها؟”.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى