أخبار الشركاتالرئيسية

هكذا أصبح ماسك المستثمر الأكثر تأثيرًا في “تويتر”

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

استيقظ مستخدمو “تويتر” يوم 4 أبريل ليجدوا كلمتي “إيلون” و”إيلون ماسك” تسيطر على عناوين الأخبار، ليس لإثارة رجل الأعمال الأغنى والأكثر متابعةً في العالم ضجة بشأن شركاته المستقبلية، ولكن هذه المرة لكشف رائد الأعمال عن ملكيته في “تويتر”.

أصبح ماسك فجأة أكبر مساهم من الأفراد في “تويتر”، بحصة تفوق 9% من أسهم الشركة، ما أدى إلى تردد الكثير من التوقعات بشأن تأثير ذلك على مستقبل منصة التواصل الاجتماعي، حيث دأب ماسك على التغريد بأفكار تخص تحديث المنصة.

وبعد ذلك بأسبوع، قَبِل ماسك عرضاً للانضمام إلى مجلس إدارة “تويتر”، لكنه عاد وبشكل مفاجئ بعد خمسة أيام ليرفض العرض، تاركاً إدارة الشركة والموظفين والمستثمرين والمهتمين في حالة ترقب بشأن خططه المستقبلية.

وأثار بذلك التساؤلات، هل يستمر ماسك في شراء أسهم “تويتر” بأسعار السوق، ليبني مركزه الاستثماري ببطء، وقد يكون ذلك بالتعاون مع مستثمر مشارك أو مساهم آخر، حتى يمتلك ما يكفي من الأسهم للتحكم في مصير الشركة؟، أم هل سيقرر ماسك شراء الأسهم من مستثمرين أخرين في “تويتر”؟، وهل سيقرر ماسك في النهاية بيع أسهمه وجني مكاسب؟

وسط تدفق الأخبار، نرصد فيما يلي الأحداث منذ بدايتها حتى الآن:

31 يناير: ماسك يبدأ بناء حصته
بدأ ماسك شراء أسهم “تويتر” بهدوء في 31 يناير، وبحلول 14 مارس، استطاع ماسك أن يجمع أكثر من 5% من أسهم الشركة، ليصل إلى نسبة الملكية التي تفرض عليه أن يكشف عنها إلى “لجنة الأوراق المالية والبورصات”، حتى يعرف الجميع ذلك.

تأخر ماسك 10 أيام عن الموعد المحدد قبل أن يبلغ “لجنة الأوراق المالية والبورصات”، ومع ارتفاع سعر سهم “تويتر” في المرة الثانية التي زاد فيها ملكيته وكشف بعدها عن حصته، يعني ذلك أنه استطاع جمع المزيد من الأسهم بسعر رخيص نتيجة عدم الإفصاح في المرة الأولى، في خطوة خاطئة من شأنها أن تؤدي لاحقاً إلى احتمال رفع دعوى قضائية ضده من المساهمين.

24 مارس: ماسك يبدأ انتقاد “تويتر” على “تويتر”
بينما لم يعلن بعد عن حصته في الشركة، بدأ ماسك في نهاية مارس التغريد منتقداً الشركة، حيث غرد يوم 24 مارس قائلاً: “لدي قلق من تحيز خوارزمية تويتر وما لذلك من تأثير كبير على المستخدمين، يجب أن تكون خوارزميات تويتر أكثر حرية”.

وسأل ماسك متابعيه على “تويتر” في استطلاع نشره يوم 25 مارس: “حرية التعبير ضرورية لديمقراطية فاعلة، هل تعتقد أن تويتر يلتزم بشدة بهذا المبدأ؟”.

ثم عاد ليسأل في تغريدة يوم 26 مارس: “هل هناك حاجة إلى نظام عمل وشروط جديدة؟، إنني أفكر بجدية في ذلك الأمر”.

أوصى العديد من المستخدمين الذين علقوا على تغريدة الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” بالنظر في شراء “تويتر”، لكنهم سرعان ما اكتشفوا أنه كان يشتري أسهم الشركة بالفعل.

4 أبريل: الإعلان عن حصة ماسك، ودعوته للانضمام إلى مجلس إدارة “تويتر”
أفصح ماسك عن ملكيته بصفته مستثمراً خاملاً، ورغم ذلك، بعد فترة وجيزة من الإفصاح، بدأ في التغريد بمقترحات بشأن أنشطة شبكة التواصل الاجتماعي.

نشر ماسك استطلاعاً جديداً على “تويتر” يطلب فيه من المستخدمين التصويت على ما إذا كانوا يريدون من الشركة إضافة زر تعديل يسمح للأشخاص بتعديل التغريدات بعد نشرها، وطالب الرئيس التنفيذي للشركة، باراغ أغراوال المستخدمين “التصويت بعناية” على الاستطلاع، قائلاً: “نتائج الاستطلاع مهمة”.

بنهاية ذلك اليوم، دعت “تويتر” ماسك للانضمام إلى مجلس الإدارة، وأشار ماسك إلى توقيعه اتفاقية تنص على عدم إمكانية امتلاكه أكثر من 14.9% من أسهم الشركة.

5 أبريل: ماسك أصبح مستثمراً نشطاً
في صباح ذلك اليوم، توجه العديد من أعضاء مجلس إدارة “تويتر” من خلال المنصة لتهنئة ماسك على قراره بالانضمام إلى المجلس.

غرّد أغراوال بأن الشركة وماسك كانا على تواصل منذ أسابيع، وتسببت تغريدة أغراوال في تساؤل الناس عن سبب مشاركة شخص ما في مناقشات ليصبح عضواً في مجلس الإدارة، وهو مستثمر خامل.

ولكن في وقت لاحق من ذلك اليوم، أعاد ماسك الكشف عن حصته ليتم تصنيفه مستثمراً نشطاً، ولم يتم إجراء التغيير إلا بعد الإشارة إلى أنه سيقبل الحصول على مقعد في مجلس إدارة شبكة التواصل الاجتماعي.

9 أبريل: ماسك يرفض عضوية مجلس الإدارة
أبلغ ماسك “تويتر” رفضه عرض عضوية مجلس إدارة الشركة، في نفس اليوم الذي تم دعوته للانضمام، ولكن موقع “تويتر” انتظر 36 ساعة تقريباً لمعرفة ما إذا كان ماسك سيغير رأيه، بينما أدرج موقع علاقات المستثمرين على “تويتر” ماسك ضمن أعضاء مجلس الإدارة طوال نهاية الأسبوع.

خلال تلك الفترة، التي اعتقد فيها المستخدمون أن ماسك مستعد للانضمام إلى مجلس إدارة “تويتر”، قام ماسك بنشر العديد من الانتقادات والاقتراحات التي تحمل رسائل للشركة، وسأل ماسك متابعيه: “هل تويتر تحتضر؟”

اقترح ماسك حصول مشتركي “تويتر بلو” (Twitter Blue)، وهو إصدار اشتراك المستخدمين المتميزين، على علامة المصادقة، وكذلك تحويل مقر شركة “تويتر” في سان فرانسيسكو إلى ملجأ للمشردين، “نظراً لعدم ظهور أي شخص على أي حال”. كما ألقى بعض النكات الفظة، واقترح إزالة حرف “w” من تويتر.

10 أبريل: تويتر يفصح بشكل علني
في يوم الأحد، أرسل أغراوال مذكرة إلى الموظفين، ثم قام بنشرها على منصة “تويتر” بشكل علني في وقت لاحق، بينما لم يعلن أياً من أغراوال أو ماسك سبباً لتغيير رأيه ورفض عضوية مجلس الإدارة.

11 أبريل: زخم المضاربات
قدم ماسك إفصاحاً معدلاً إلى “لجنة الأوراق المالية والبورصات”، وأصبح منذ ذلك اليوم يمكنه شراء أي عدد يريده من الأسهم. فطالما لم يعد لديه مقعد في مجلس الإدارة، لم يصبح مضطراً إلى التصرف وفقاً لما يحقق مصلحة مساهمي “تويتر”، وقد شعر موظفو “تويتر”، التي لا تملك أية مؤسسة حصة ملكية مسيطرة فيها مثل باقي عمالقة التكنولوجيا، “بضغوط شديدة”، وسط شعورهم بأن الأحداث ليست سوى بداية الضربة القاضية.

14 أبريل: ماسك يعرض الاستحواذ على كامل أسهم الشركة
عرض ماسك في إفصاح قدمه إلى “لجنة الأوراق المالية والبورصات”، الاستحواذ على كامل أسهم الشركة نقداً في صفقة قيمتها 43 مليار دولار، وإلغاء إدراج “تويتر”، وقد أعقب الإفصاح بتغريدة.

دفاع عن البراعة الإدارية لـ”إيلون ماسك”

عرض ماسك 54.20 دولار للسهم، بعلاوة 54% عن سعر السهم عندما بدأ ماسك شراء حصته في يناير، حيث يمثل السعر أيضاً إشارة واضحة (وليست دقيقة للغاية) إلى محاولة ماسك الفاشلة للاستحواذ على “تسلا” في عام 2018 مقابل 420 دولاراً للسهم – ويشير كذلك بالطبع، إلى رقم خاص في ثقافة الترغيب والترهيب، حيث وصف ماسك العرض بأنه “الأفضل والأخير”.

15 أبريل: تويتر تتبنى استراتيجية “الحبة السامة” لمنع سيطرة ماسك
اتبعت “تويتر” تكتيك ما يعرف بالحبة السامة لإحباط محاولة ماسك، من خلال خطة تمنح المساهمين حق شراء الأسهم بخصم إذا تجاوز أي مساهم نسبة 15%، ما يضعف بشكل فعال من قدرة الملياردير على بناء حصته، حيث قالت الشركة في بيان، إن الهدف من الخطة التأكد من دفع أي شخص يحصل على حصة مسيطرة من خلال تراكم شراء الأسهم في السوق المفتوحة، علاوة مناسبة لكافة المساهمين.

تحظى منصة “تويتر” باهتمام أطراف أخرى، من بينهم شركة الاستثمار الخاصة “توما برافو” (Thoma Bravo)، وفقاً لمصدر مطلع، ويقدم كلاً من “غولدمان ساكس”، و”جيه بي مورغان” الاستشارات للشركة.

أعلن جاك دورسي، مؤسس “تويتر”، وصديق ماسك، في تغريدة، أن “تويتر”شركة عامة، ودائماً ما كانت هدفاً للاستحواذ.

16 أبريل: “مجلس إدارة “تويتر” لا يمتلك أية أسهم تقريباً
وسط موجة من التغريدات حول الصفقة المحتملة، قال ماسك يومها: “مع رحيل جاك، أصبح كافة أعضاء مجلس إدارة تويتر مجتمعين لا يملكون أية أسهم تقريباً”، لذلك فإن مصالحهم الاقتصادية لا توافق مصالح المساهمين. ورد دورسي واصفاً مجلس الإدارة قائلاً: “لقد كان سبباً باستمرار في خلل عمل الشركة”.

من المقرر أن يغادر دورسي مجلس الإدارة بمجرد انتهاء فترة ولايته في اجتماع المساهمين التالي المقرر انعقاده في 25 مايو.

أفصحت “فانغارد” (Vanguard) في 8 أبريل عن امتلاكها 82.4 مليون سهم، أو ما يعادل 10.3% من أسهم الشركة، ما يعزز التغريدات التي تؤكد أن ماسك لم يعد أكبر مساهم في “تويتر”.

19 أبريل: ماسك يحتفظ بمورغان ستانلي مستشاراً لإتمام الاستحواذ بالرافعة المالية
ذكرت صحيفة “نيويورك بوست” تعيين ماسك “مورغان ستانلي” للمساعدة في إيجاد مشاركين لعرضه، وأن ماسك على استعداد لاستثمار نحو 15 مليار دولار من أمواله الخاصة، والاقتراض بضمان حصته في “تويتر” للدفع نقداً وإبرام صفقة.

21 أبريل: ماسك يجمع تمويلاً بـ46.5 مليار دولار
قال ماسك إنه حصل على تمويل بقيمة 46.5 مليار دولار، ضمن مساعيه لتقديم عرض الاستحواذ على “تويتر”.

يُشير ملف إيداع الملياردير الأمريكي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، أنه حصل على مبلغ قيمته 25.5 مليار دولار لتمويل الديون من “مورغان ستانلي” ومؤسسات مالية أخرى، شاملاً قروض الهامش المدعومة بحصته في “تسلا”، و21 مليار دولار من تمويل الأسهم نفسها.

ويبقى أن نرى ما إذا كان الملياردير سيبيع جزءاً من حصته في إحدى شركاته الثمينة للاستحواذ على “تويتر”.

بلومبرغ الشرق

اقتصاد الشرق مع بلومبِرغ هي أحد الخدمات الإخبارية الناطقة بالعربية والمتخصصة بتوفير الأخبار والقصص الاقتصادية من حول العالم، والتي تتبع الشرق للأخبار التي انطلقت في 11 نوفمبر 2020 لتقديم تغطيات إخبارية من حول العالم باللغة العربية.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى