أخبار الشركاتالرئيسية

23 مليار دولار مكافأة لإيلون ماسك

شارك هذا الموضوع:

من المقرر أن يحصل إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، على مكافأة قدرها 23 مليار دولار “17.6 مليار جنيه استرليني”، بعد أن حققت الشركة نتائج مذهلة في الربع الأول من هذا العام.
ماسك، الذي يعد أغنى رجل في العالم بثروة تقدر بـ249 مليار دولار، يستطيع الآن الاستفادة من مكافأة الأسهم، بعد أن حققت “تسلا” إيرادات بلغت 18 مليار دولار خلال الربع الأول من 2022 بزيادة 81 في المائة خلال عام.
وبفضل هذه النتائج، بمقدور ماسك الذي لا يتقاضى راتبا من الشركة، أن يفتح الأجزاء الثلاثة الأخيرة من نظام المكافآت المكون من 12 شريحة.
وجاء ذلك بعد أن استطاع تحقيق أهداف الشركة التي وضعت في 2018، والهادفة إلى رفع قيمتها السوقية إلى أكثر من 650 مليار دولار في غضون 10 أعوام، لكن هذا تحقق في كانون الثاني (يناير) 2020، أي بعد عامين فقط.
وبحسب صحيفة الجارديان، فإن كل شريحة تمنح الحق لماسك في شراء 8.4 مليون سهم من “تسلا” بسعر 70 دولارا، وهو خصم كبير على سعر السهم الحالي البالغ 977 دولارا، ويمكن أن يكون ربحه على كل شريحة 7.7 مليار دولار أو قيمة مجمعة تبلغ 23 مليار دولار.
ويجب أن يوقع مجلس الإدارة على المدفوعات ويجب عليه الاحتفاظ بالأسهم لخمسة أعوام قبل البيع. وقال ماسك، الذي يحاول شراء “تويتر” بأكثر من 43 مليار دولار، إنه لا يجري محادثات مع مجلس إدارة “تسلا” بشأن خطة المكافآت الجديدة بعد إتمام صفقة 2018 في وقت مبكر، مضيفا “لا توجد مناقشات جارية حول التعويض الإضافي لي”.
وتابع في مكالمة مع المستثمرين “المستقبل مثير للغاية، لم أكن أبدا متفائلا أو متحمسا بشأن مستقبل تسلا أكثر مما أنا عليه الآن”.
إلى ذلك، تسعى “تويتر” إلى منع إيلون ماسك من استحواذ على كامل أسهمها، إذ ليست الشركة متحمسة لأن يحكمها ملياردير معروف بتصرفاته وتصريحاته العفوية من دون الاكتراث إلى العواقب الناجمة عنها، ما يشير إلى أن المخاوف المرتبطة بمصير المنصة في حال امتلكها ماسك تطغى على المبلغ الذي اقترحه رجل الأعمال لشرائها.
ووفقا لـ”الفرنسية”، يقول المحلل روجر كاي، من شركة إندبوينت تكنولوجيز، إن “مجلس الإدارة يشعر بأن الأمور ليست على ما يرام، ماسك هو في الأساس نظرته التحررية فيها شيء من سياسات اليمين المتطرف”.
وقبل أسبوع، عرض إيلون ماسك، شراء كامل أسهم المنصة مقابل 43 مليار دولار، مشيرا إلى رغبته في جعلها مكانا أفضل لممارسة حرية التعبير.
وقال مجلس إدارة “تويتر”: إن أي استحواذ يفوق الـ15 في المائة من أسهم الشركة من دون الحصول على موافقته، من شأنه أن يغرق السوق بالأسهم ويجعل عملية الاستحواذ بالتالي أكثر صعوبة.
ويمتلك ماسك أساسا أكثر من 9 في المائة من أسهم الشركة، ما يجعله أكبر المساهمين فيها.
وغرد الملياردير في صفحته عبر “تويتر”، “لوف مي تاندر”، وهو عنوان أغنية لإلفيس بريسلي عدها البعض أنها تلميح إلى أنه يفكر في احتمال تخطيه مجلس الإدارة وعرض طرحه مباشرة على المساهمين.
ويرى المحلل روب إندرلي من مجموعة “إندرلي”، أن ماسك “يتصرف بتهور”، معتبرا أن “تركيبة ماسك التي تجمع بين التحكم المحدود بالانفعالات والثراء الفاحش ليست مناسبة”.
وأعرب ماسك عن رغبته في جعل الخوارزمية الخاصة بـ”تويتر” مفتوحة المصدر، والسماح للمستخدمين بالاطلاع عليها واقتراح تغييرات فيها.
ودعا إلى سياسة تعتمد على إشراف أقل على المحتوى، وهي مسألة شائكة خصوصا فيما يتعلق بقضايا بارزة من بينها قضية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، الذي منع من استخدام وسائل التواصل بعد اقتحام مناصريه مبنى الكابيتول في محاولة لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية أوائل العام الماضي. ويقول المحلل روب إندرلي: إن “ماسك يؤكد أنه سيجعل تويتر منصة اجتماعية من دون قيود، لكن كان هنالك عدد كبير من منصات مماثلة ولم تنجح، إذ يسيطر عليها المتصيدون ويصبحون عدائيين جدا ويبعدون الناس عن المنصة”.
ويرى إندرلي في حديث إلى أن محاولات إنشاء “منصات شبيهة بتويتر لليمين المتطرف” فشلت في جذب الانتباه، مشيرا إلى أمثلة عدة من بينها منصة “بارلر” والشبكة الاجتماعية الخاصة بترمب.
ويقول ماسك: إنه لا يوافق على منع الأشخاص من استخدام “تويتر” جراء سوء سلوكهم، ما جعل كثيرين يعتقدون أنه لو كان يملك المنصة لكان سمح بعودة ترمب إليها.
ويرى إندرلي، أن “ماسك ليس تماما من دعاة حرية التعبير”، مضيفا “أعتقد أن الموضوع يتعلق في عدم رغبته بأن ترفض طلباته”.
وتعد المحللة كارولينا ميلانيسي في “كرييتف ستراتيجيز”، أن تفاصيل الأعمال المرتبطة برؤية ماسك لـ”تويتر” بسيطة. وتقول: “لا أعتقد أن أحدا يشك في أن كل ما يفعله إيلون ماسك يقوم به لمصلحته”.
وتضيف “يسمع في شركة تسلا عن العنصرية والافتقار إلى الاتحادات والطريقة التي يعامل بها العمال، ولا يبدو لي أن أولوياته تندرج في المكان المناسب”.
وقد يكون مجلس إدارة “تويتر” قلقا كذلك من أن يؤدي استحواذ ماسك على المنصة إلى تكثيف الضغط لمحاربة المعلومات المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل.
وتقول ميلانيسي: “ربما تفكر تويتر في التدابير التي ستتخذها الجهات الرقابية في حال سيطر ماسك على المنصة”، مضيفة أن “تويتر تخضع أصلا إلى مراقبة كبيرة ستعزز في حال استحوذ عليها ماسك”.
وأشارت وكالة “موديز” إلى أن ماسك سيحتاج إلى 39 مليار دولار لشراء كل أسهم “تويتر” القائمة، لافتة إلى احتمال كبير في تسديد أو إعادة تمويله مليارات الدولارات من الديون الحالية للشركة الواقعة في سان فرانسيسكو.
ومن بين الشائعات المنتشرة أن ماسك يتطلع إلى التعاون مع شريك ثري، ولم يبد المحللون جميعهم تشاؤما، إذ عد البعض أن عرض ماسك شراء “تويتر” إيجابي مستندين إلى تاريخ ماسك الريادي.
ويقول ريتشرد سميث، الرئيس التنفيذي للاستثمار في شركة ريسك سميث، “لا يمكن إنكار ما أنجزه ماسك، أعتقد أنه قد يحدث تحولات في تويتر”.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى