اتصالاتالرئيسية

كيف تواجه الإدارة الأمريكية تحديات الأمن الإلكتروني

هاشتاق عربي

شارك هذا الموضوع:

عندما تولى، جو بايدن، منصبه رئيس للولايات المتحدة، في يناير 2021، واجه تحديا يتعلق بالأمن الإلكتروني، ووفقا لمجتمع الاستخبارات الأميركي، كانت مستويات التهديد “حادة”.

في ذلك الوقت كان الخصوم الأجانب يستخدمون “العمليات السيبرانية لسرقة المعلومات، والتأثير على السكان، وإلحاق الضرر بالصناعة، بما في ذلك البنية التحتية الحيوية الواقعية والرقمية”، وبعد مرور أكثر من عام، لا يزال الوضع خطيرا، بحسب تقرير لمجلة National Interest، لكن الخبر السار هو أن فريق بايدن يعمل يجد على الموضوع.

وتقول المجلة إن سلوك الرئيس السابق، دونالد ترامب، أسهم في الأزمة، فبعد أن ذكرت وكالة الأمن السيبراني وحماية البنية التحتية (CISA) أن الانتخابات الأميركية لعام 2020 كانت “الأكثر أمانا في التاريخ الأميركي”، أقال ترامب مديرها الأول، كريس كريبس، لدحضه مزاعم ترامب عن آلات التصويت المخترقة.

وجاء ذلك في أعقاب قرارات ترامب السابقة بإلغاء المناصب السيبرانية رفيعة المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخارجية.

ولم يكن من الممكن أن يأتي الفراغ في القيادة في وقت أسوأ، ففي ديسمبر 2020، كشفت شركة الأمن السيبراني FireEye أن شبكاتها قد تأثرت بالبرامج الضارة التي اخترقت برنامج إدارة تكنولوجيا المعلومات الشهير Orion، وهو منتج من شركة SolarWinds.

وتأثرت الشركات الكبرى والوكالات الحكومية، بما في ذلك البنتاغون ووزارة الأمن الداخلي (DHS) والإدارة الوطنية للأمن النووي، إلى جانب 18000 عميل آخر لشركة SolarWinds.

بدأ بايدن بتجميع فريق قوي في المناصب السيبرانية العليا، وفي اليوم الأول، أعاد وظيفة مجلس الأمن القومي السيبراني التي ألغاها ترامب بشكل واختار عضو وكالة الأمن القومي الخبيرة آن نويبرغر لشغل المنصب.

تم تعيين نيوبيرغر نائبا مساعدا للرئيس ونائبا لمستشار الأمن القومي، مما أعطى المنصب نفوذا أكبر بكثير في التسلسل الهرمي للمناصب في البيت الأبيض.

وفي وزارة الأمن الداخلي، تحرك بايدن بسرعة لملء الفراغ الذي خلفته إقالة ترامب لمديرته من خلال اختيار جين إيسترلي، وهي من قدامى المحاربين في الجيش الأميركي وساعدت في تأسيس القيادة السيبرانية خلال سنوات أوباما.

وبالنسبة لمنصب الجديد مدير الإنترنت الوطني لذي أنشأه الكونغرس في يناير اختار بايدن كريس إنجليس، الذي شغل منصب نائب مدير وكالة الأمن القومي خلال إدارتي جورج دبليو بوش وباراك أوباما.

وفي أبريل أعلن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان أنه سيتم استخدام “مزيج من الأدوات، المرئية وغير المرئية” ضد روسيا.

فرض بايدن عقوبات على اختراق SolarWinds “غير المقبول”، بينما ظهرت أخبار عن عملية تجسس إلكتروني رئيسية أخرى، هذه المرة من قبل قراصنة صينيين يستهدفون خوادم Microsoft Exchange.

وفي مايو، أصدر بايدن أمرا تنفيذيا يحدد سياسات وآليات جديدة لتحسين تبادل المعلومات والإبلاغ عن التهديدات، وتعزيز أمن سلسلة توريد البرمجيات، وإنشاء مجلس مراجعة السلامة السيبرانية.

والأهم من ذلك يستفيد الأمر من القوة الشرائية للحكومة لتحفيز تبني تقنيات الأمن السيبراني، لا سيما في بنية جديدة للأمن السيبراني تعتمد على حماية البيانات داخل الشبكة، على افتراض أن المتسللين قد اخترقوها بالفعل.

وأدى حشد روسيا للقوات على الحدود الأوكرانية في أواخر عام 2021 وأوائل عام 2022 إلى زيادة المخاطر على الأمن السيبراني، حيث توقع الخبراء أن موجة من الهجمات الرقمية ستسبق أي هجوم تقليدي.

وحتى قبل أن تعبر الدبابات الروسية حدود جارتها، كانت الهجمات الإلكترونية تأتي بسرعة مما أدى إلى تجميد أجهزة الكمبيوتر الحكومية الأوكرانية، وحتى إغلاق توربينات الرياح الألمانية لفترة وجيزة.

وأظهر الأوكرانيون الكثير من المهارة والتفاني في الدفاع عن شبكاتهم الرقمية كما فعلوا في ساحة المعركة.

ولعب فريق بايدن دوره.

وفي الساعات الأولى من الغزو الروسي لأوكرانيا، ساعدت نيوبيرغر في التأكد من مشاركة المعلومات حول البرامج الضارة الروسية التي اكتشفها باحثو الأمن في مايكروسوفت بسرعة في الوقت المناسب للتخفيف من تأثيرها.

كما صعد الكونغرس من موقفه. في 15 مارس، وقع بايدن تشريعا يلزم الشركات التي تدير بنية تحتية حيوية بالإبلاغ عن الهجمات الإلكترونية الكبيرة إلى وكالة الاستخبارات المركزية، مع مواعيد نهائية ضيقة مدتها 24 ساعة لمدفوعات برامج الفدية واثنتين وسبعين ساعة للحوادث الإلكترونية الأخرى.

وسيمنح القانون الحكومة مزيدا من الدقة لمعالجة الهجمات الإلكترونية حيث يقدر مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ربع هذه الحوادث فقط يتم الإبلاغ عنها.

ويواصل الكونغرس النظر في إصلاحات أوسع نطاقا للأمن السيبراني الفيدرالي أقرها مجلس الشيوخ.

ومع احتدام الحرب في أوكرانيا، ستشن روسيا المزيد من الهجمات الإلكترونية كما يتوقع الخبراء، وربما تستهدف البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.

وتقول المجلة إن فريق بايدن جمع سجلا رائعا من الإنجازات خلال الأشهر الخمسة عشر الأولى، ولكن لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به.

الحرة

الحرة قناة فضائية مقرها في الولايات المتحدة الأميركية وتمولها حكومة الولايات المتحدة. بدأت البث في 14 فبراير، 2004 وتصل إلى 22 بلد عبر الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى