الرئيسيةسيارات

السيارات الكهربائية والأهداف المستحيلة

شارك هذا الموضوع:

تواجه الشركات المصنعة للبطاريات نقصا حادا في الليثيوم، ما يسلط الضوء على الحاجة إلى تحدي هيمنة الصين على سلاسل توريد المواد الخام، كما حذر أحد منتجي الليثيوم الأستراليين.

قال ستيوارت كرو، رئيس مجلس إدارة شركة ليك ريسورسز، إن الشركات والحكومات الغربية فشلت في بناء سلاسل توريد كافية لليثيوم، ما يجعل الطفرة المفاجئة في تصنيع السيارات الكهربائية غير مستدامة.

قال، “ببساطة لن يكون هناك ما يكفي من الليثيوم على وجه الكوكب، بغض النظر عمن يتوسع ومن يوفر، المهم أنه لن يكون موجودا. بدأت شركات صناعة السيارات تشعر بأن شركات صنع البطاريات ربما لن تكون قادرة على توفير منتجاتها”.

لبطاريات أيونات الليثيوم دور مهم بالنسبة للحكومات التي تأمل في إزالة الكربون من اقتصاداتها، ويعمل الغرب على تخفيف قبضة الصين على سلسلة توريد الليثيوم وقدرة المعالجة على وجه الخصوص. أكد الاضطراب الناجم عن الحرب في أوكرانيا والعقوبات اللاحقة المفروضة على روسيا أهمية أمن الإمدادات.

ارتفع سعر سهم شركة ليك ريسورسز أكثر من الضعف في آذار (مارس)، ما منحها رسملة سوقية تبلغ 2.5 مليار دولار أسترالي “1.9 مليار دولار”، بعد أن وقعت مذكرة تفاهم مع مجموعة الاستيراد والتصدير اليابانية هانوا لتسليم 25 ألف طن من كربونات الليثيوم سنويا. أعلنت الشركة الإثنين أنها وقعت صفقة شراء أخرى غير ملزمة مع شركة صناعة السيارات الأمريكية فورد.

قال كرو، “في الوقت الحالي، تمتلك الصين تقريبا 70 إلى 80 في المائة من كامل سلسلة توريد السيارات الكهربائية وبطاريات أيونات الليثيوم، وبالتالي تخزين الطاقة. لقد كان الغرب بطيئا بشكل ملحوظ في تبني استراتيجية لمحاولة المساعدة وتأمين سلسلة توريد”.

قال دانييل مورجان، محلل التعدين في بنك بارينجوي الاستثماري، “من المستحيل تحقيق أهداف إنتاج السيارات الكهربائية التي تضعها شركات صناعة السيارات أو الحكومات”. أضاف، “هناك حب كبير لوضع أهداف عالية، لكن عندما يتم وضع الفكرة تحت الاختبار العملي فلن تتحقق الأهداف”.

تطور “ليك ريسورسز”، المدرجة في بورصة الأوراق المالية الأسترالية، مصنعا لإنتاج الليثيوم في الأرجنتين. ستستخدم هناك التكنولوجيا التي طورتها شركة ليلاك سولوشينز الأمريكية، المدعومة من بيل جيتس، لاستخراج الليثيوم مباشرة من مياه البحر، بدلا من طريقة التبخر الأكثر شيوعا.

أيضا تخطط لإنتاج 50 ألف طن من كربونات الليثيوم سنويا بحلول 2025 وتركز على بناء سلاسل التوريد التي تتجاوز الصين.

لم ينتج مصنع ليك ريسورسز في الأرجنتين بمفرده حتى الآن أي كربونات لليثيوم، على الرغم من إنشائه في 2015. قال كرو إن ذلك كان نتيجة للوقت الذي يستغرقه تطوير مشاريع الليثيوم، التي لم تأخذها شركات صناعة السيارات في الحسبان بشكل كاف عند تحديد أهداف إنتاج السيارات الكهربائية.

قال، “توقعات نقص الليثيوم هذا العام تراوح من 50 ألف طن سنويا إلى 400 ألف طن، في سوق تبدو من المحتمل أن تنتج 450 ألف طن سنويا. اعتمادا على الروايات المتناقلة، فإننا نسمع قصصا عن شركتين كبيرتين جدا لتصنيع البطاريات في السوق تحاولان الحصول على 150 ألف طن “لكل منهما” من هيدروكسيد الليثيوم هذا العام. مع إمدادات قدرها 450 ألف طن، لن يحدث ذلك”.

في حين تريد الولايات المتحدة أن تكون نصف مبيعات السيارات من المركبات الكهربائية بحلول 2030، اقترح الاتحاد الأوروبي حظر مبيعات السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي تماما بحلول 2035. وأعلنت شركات سيارات كبرى، منها “فولكسفاجن”، “فورد”، “ستيلانتيس”، “جنرال موتورز”، و”تويوتا” عن أهداف طموحة لزيادة إنتاج السيارات الكهربائية والتخلص التدريجي من سيارات البنزين.

تقدر وكالة الطاقة الدولية، أن مبيعات السيارات الكهربائية العالمية يجب أن تصل إلى 47 مليونا سنويا بحلول 2030 لضمان توافق انبعاثات النقل مع “سيناريو التنمية المستدامة”، الذي من شأنه أن يبقي الاحترار العالمي “أقل بكثير” من درجتين مئويتين، بما يتماشى مع اتفاقية باريس للمناخ.

تتوقع مجموعة التعدين ريو تينتو، أن يرتفع الطلب على الليثيوم 25 إلى 35 في المائة سنويا خلال العقد المقبل.

قال مورجان من بنك بارينجوي إن مبيعات السيارات الكهربائية التي تصل إلى 28 مليون سيارة بحلول 2030 هي توقع أكثر واقعية، لكن حتى ذلك لن يكون ممكنا مع مشاريع الليثيوم المعلنة حاليا. في الواقع، سيتطلب الأمر زيادة إنتاج الليثيوم ستة أضعاف بين الآن و2030.

قال، “ثمانية أعوام تفصلنا عن 2030. نحن بحاجة لأن نبدأ بالسماع عن المشاريع الجديدة الآن”. مضيفا أنه “وقت رائع لتكوين شركة تعدين”.

فايننشال تايمز- جيمس فيرنيهو

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى