اقتصادتكنولوجيا

انظمة النقل الذكية منهاج أكاديمي في جامعات اردنية

شارك هذا الموضوع:

هاشتاق عربي
تتجه النية خلال الفصل الدراسي المقبل لتدريس برنامج الماجستير في أنظمة النقل الذكية في كل من جامعتي مؤتة وعمان الاهلية، بهدف مواكبة العديد من دول العالم في تطبيق هذا البرنامج والذي يعتبر من البرامج الهامة في تسخير التكنولوجيا والانظمة الذكية المحوسبة في حفظ سلامة الامن المروري وتأمين انسياب حركة المواصلات والنقل والتخفيف من الازمة المرورية.
مدير المشروع الاوروبي في الاردن وأستاذ الطاقة المتجددة في الجامعة الأردنية الدكتور أحمد السلايمة قال، ان المشروع الاوروبي يعكف على انشاء هذا البرنامج الفريد من نوعه في الاردن، على غرار الدول المتقدمة التي استخدمتها منذ عشرات السنين في معالجة الازمة المرورية من خلال الانظمة الذكية.
واضاف، ان هذا التخصص سيكون بمشاركة عدد من الجامعات المحلية كالجامعة الاردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا ومؤتة وعمان الاهلية وعدد من الجامعات المصرية كجامعة عين شمس والاسكندرية وجامعات عالمية سويدية وبولندية وسلوفاكية، حيث سيتم الاستفادة من المناهج الدراسية والخبرات الاكاديمية بما يمكن من رفد السوق المحلية والاقليمي من هذه التخصصات.
واشار الى ان هذه الانظمة تسهم في السيطرة على الحركة المرورية من خلال غرف تحكم مزودة بكاميرات، والتحكم ببرنامج الاشارة الضوئية، ومن خلال هذا المشروع سيتم بالتعاون مع وزارة الاشغال العامة والمعهد المروري ايفاد مختصين في هذا المجال.
وبين ان قطاع الاتصالات قطع اشواطا كبيرة في تسعينيات القرن الماضي بينما قطاع النقل يراوح مكانه، فهناك مشاريع لم تر النور بعد كمشروع القطار والباص السريع ومشروع سكة الحديد.
واوضح ان معظم دول العالم لديها استراتيجية لتقليل حوادث السير قياسا بأعداد السكان، وفي المقابل فإن ازدياد اعداد السكان في الآونة الاخيرة لم يصاحبها زيادة وتحسن في البنية التحتية.
وفيما يتعلق باستخدام السيارات الكهربائية بين السلايمة انها محاولات فردية ليست ضمن استراتيجية يتم الاعتماد عليها، ولذلك من الضروري ايجاد خطة عمل تنظيمية شمولية على مراحل لغايات انجازها.
بدورها رحبت مدير الإعلام والاتصال في هيئة النقل البري عبلة وشاح بفكرة تدريس برنامج النقل الذكي في الجامعات، ذلك اننا نواجه في الاردن تحديا كبيرا في ندرة المتخصصين في هذا البرنامج، اضافة الى التكاليف العالية لتطبيق هذا البرنامج ، اذ انه في العام 2012 طرحت هيئة تنظيم النقل البري عطاء لبرنامج النقل الذكي ولكن كلفة العروض المقدمة للعطاء الباهظة الثمن حالت دون تنفيذه.
واضافت انه نتيجة لتكلفة البرنامج الذكي العالية تسعى الهيئة حاليا على ايجاد بديل لمشروع آخر وهو المخطط الشمولي للنقل العام بهدف إيجاد نظام نقل عام آمن وفعال ومتكامل، وذي اعتمادية وصديق للبيئة قادر على مواكبة التطورات وتلبية احتياجات كافة شرائح المجتمع من خلال اعادة هيكلة شبكات النقل العام وعمل نظام تعرفة جديد ووضع أنسب السياسات لدعم أجور النقل.
وبينت ان المخطط الشمولي يتضمن دراسة للمشاكل الحالية في منظومة النقل العام للركاب وتقديم انسب الحلول من خلال افضل الممارسات العالمية في تقديم الخدمات وتحسين البنية التحتية للنقل العام.
وعلى ذات الصعيد تم إعداد المرحلة الثانية من دراسة المخطط الشمولي والتي تهدف إلى تطبيق مخرجات المرحلة الأولى على محافظة جرش، بهدف وضع تصور شامل لشبكة النقل العام في المحافظة وتحديد مواقف التحميل والتنزيل وتحديد آليات التعاقد على خدمات النقل العام ووضع أنسب السياسات لدعم أجور النقل، اضافة الى اقرار نظام تعرفة جديد وصولا الى نظام معلومات الركاب وتعريف المشغلين في المحافظة بنتائج الدراسة اضافة الى اشراكهم والأخذ برأيهم حول المقترحات الموضوعة ضمن الدراسة باعتبارهم جزءا من قرار إعادة هيكلة قطاع النقل في المحافظة.
واشارت الى انه يتم العمل حاليا على استكمال أعمال المخطط الشمولي في باقي محافظات المملكة حيث تم إحالة العطاء الخاص بإعداد الدراسة المسحية للمخطط الشمولي للنقل العام لشركة متخصصة في هذا المجال منذ العام 2014، وتم تنفيذ أعمال المسح الميداني لكافة محافظات المملكة، وتكليف مستشار دراسة الاستراتيجية الوطنية طويلة المدى القيام بإعداد دراسة لتقييم المخطط الشمولي للنقل العام ووضع برنامج تنفيذي لتطبيقه ضمن إطار هرمي متكامل لشبكة النقل العام، بحيث يتضمن اعادة دراسة خطوط النقل العام ضمن النموذج المحوسب للتنبؤ بحجم الطلب لكل خط لقياس فاعلية هذه الخطوط والخروج بحلول واجراءات للتخطيط.
رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق المهندس نزار العابدي قال ان حوادث السير في تزايد، والأزمة المرورية ظهرت مؤخرا مع اوقات الذروة، والمؤشر الواقعي يظهر ان هناك في الاردن خمس الى ست وفيات لكل عشرة آلاف سيارة سنويا، ويسبب ذلك هدرا للوقت وزيادة للمصروف على التنقل وتلوث البيئة بسبب الغازات السامة المنبعثة من وسائل النقل فهو بحد ذاته ضرر للاقتصاد الوطني.
وبين انه نتيجة لذلك لا بد من استخدام تطبيقات فاعلة للحد من هذه الظواهر، مبينا اهمية برنامج النقل الذكي في تخفيف الازمة والحد من حوادث السير، ومعالجة مشاكل النقل تماشيا مع التقدم الهائل في مجال تقنية المعلومات ووسائل الاتصالات.
وأوضح ان برنامج النقل الذكي يهدف الى تأمين السلامة العامة على شبكة الطرق والحد من وقوع الحوادث المرورية والوفيات والإصابات الناجمة عنها ، ورفع مستوى الانقاذ لحالات الطوارئ، وتأمين سهولة الحركة المرورية، ورفع مستوى كفاءة وادارة شبكات الطرق، وتزيد من الطاقة الاستيعابية لها، والتقليل من حالات التأخير وزيادة انتاجية الفرد.
واشار الى انه ولمعالجة الازمة الى ان يتم تنفيذ البرنامج لا بد من اتخاذ عدد من الاجراءات منها تخفيف الطلب بمعنى تقليل سير المركبات من خلال تحسين مستوى الخدمة على الطرق كاتخاذ تدابير بذلك منها توزيع اوقات الدوام في المؤسسات ومختلف الادارات الحكومية والخاصة وتطبيق مبدأ الفردي والزوجي بالسماح باستعمال السيارات ذات الارقام الفردية في يوم والزوجية في اليوم التالي، اما سير الشاحنات فيكون بالسماح لها بالدخول فقط في غير اوقات الذروة، وتعجيل انجاز مشروع الحكومة الالكترونية بحيث يستطيع المواطنون تحقيق اغراضهم دون التوجه للإدارات الحكومية، ونشر وتشجيع التسوق الهاتفي بدلا من الذهاب للأسواق.
واضاف انه من الضروري دراسة الأثر البيئي للمشاريع قبل اختيار مواقعها لمعرفة كميات المرور المتعلقة بنشاطاتها، وتطبيق مبدأ شوارع الاتجاه الواحد في المناطق التي تصلح لذلك مروريا، استعمال وسائل ضبط المرور الذكية .
اما الاجراء الثاني فهو زيادة سعات الشوارع كتنظيم المرور في مقاطع الطرق هندسيا بإعادة النظر في الجزر المرورية واستعمال وبرمجة الاشارات الضوئية وتحويل المقاطع الى تقاطعات، مشيرا الى اهمية اجراء دراسات تتعلق بحركة السيارات، والعمل على تسجيل اعداد المركبات واتجاهاتها بواسطة التعداد المروري.
المصدر: بترا

مقالات ذات صلة

أترك رداً

زر الذهاب إلى الأعلى